Friday  11/02/2011/2011 Issue 14015

الجمعة 08 ربيع الأول 1432  العدد  14015

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الميدان

      

صناع المفاجآت عادة هم المغمورون.. المتربصون والطامحون.. الذين لا تحسب لهم الحسابات.. ولا تختارهم الترشيحات والترجيحات.. فإذا بهم على حين غرة يقبلون التوقعات فتخلط الأوراق.. وتتبدل الموازين وحينها تختفي تنظيرات عتاولة النقاد متابعين ومدربين ومحللين وحتى منظرين!

مضامير الخيل وسباقات السرعة وهي أشبه ما تكون بملاعب كرة القدم لا تزال وستبقى واحدة من المسارح الأكثر جاذبية لما تحفل به سباقاتها من فصول دراماتيكية بمفاجآتها العناصرية فعالم سباقات السرعة ومواجهتها الملتهبة لا تخضع كما يتوهم الكثيرون للحسابات ولا تعترف بلغة الأرقام، ففي ألعاب القوى سباحة وعدو تظل الكلمة الأولى والأخيرة للرقم والساعة! والتي هي الفيصل في كل تلك الألقاب وستظل حتى قيام الساعة.

أما في دنيا الخيل وعالمها الجميل فالكلمة الفصل للأصالة هكذا بدأت وهكذا ستنتهي ويبقى الحظ! ومعه الدبرة السنعة والإبرة غير المنشطة عوامل رئيسة تجلب النجاح والفوز المتاح.

على مدار ما يقرب من قرنين من الزمان كانت المفاجآت ولا تزال حاضرة ودايمة في المضامير السباقية وهذه بعض الأمثلة والنماذج الدارجة على سبيل المثال لا الحصر وما أكثرها في سباقاتنا متواجدة!

الجواد (أكليس) والذي تعتبر جائزته هي الأسمى والأغلى حتى اليوم، ولد عام 1746 وكان مع بداياته سنواته الأولى الفطامية غليظ الطبع (شبه أخرس) لا يحسن الصهيل ولا الحمحمة ولولا شفاعة صبي فيه كان يلازمه ويعتني به حيث غنى لصاحبه أغنية أطربته لكان هذا الأخير نفذ حكم الإعدام بالجواد تخلصاً منه ويدعى سولفان فخرج من بين يديه كالحمل وما لبث بعدها أن صنع عجب الأعاجيب فلم يكن يشق له ولمن ينتمي لذريته غبار!

- تاتشتون.. سليل إبيه (كامل وأمه (بانتر) المولود عام 1831 لم يكن ارتفاعه يزيد على 1.51م وفي عموده الفقري فقرة إضافية وفي قفصه الصدري ضلعان زائدان وكان يعاني من مشاكل في قائمتيه الخلفيتين ومع ذلك فإن إنجازاته في المضامير لازالت مشهودة ولا تصدق!

في عام 1989 ضرب الجواد شادي.. كل التوقعات حين أحرز بطولة سباق الـ2000 غينس الأيرلندي بعدما كان في سباق الـ2000 غينس الإنجليزي قد احتل المركز الحادي عشر وجاء فوزه بالقينس الأيرلندي على حساب أسماء شهيرة شاركت فيه وفي طليعتها غريت كومشن ودنهيل وديتانت ربلاتيف!

في العام الماضي 2010 عرضت الخيل زهوها في ساحة البادوك بميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية السعودية استعدادا لسباق كأس المليك وما أن خرج الجوادان شبل نوفا والصقر حتى علت صيحات جماهيرها إعجابا ولم يشكك أحد منهم أن الفوز سيكون حتما من نصيب أحدهما وفي ناحية الميدان كان جواد هادئا ليس في حسبان ناقد أو حصّان يدعى (ويندفلو) يراقب تلك الأحداث وبدا وكأنه عازم على فعل شيء وحدث فعلا ما لم يتوقعه من تابع نسخته داربي كاس المليك العام الماضي والمدرب الكويتي المرعب يطير بكأس أبو متعب باتجاه الكويت مرورا بالخفجي.

قبل شهر بالتمام والكمال كانت كأس ولي العهد الغالية بانتظار عريسها وبطلها إما الصقر أو الشقراوية القادمة من نوفا وربما يرج الكويت، وكذلك النمر بشعاره الكحلي الحاضر في بسط نفوذه بفارسه الشهير والماهر غير أن تلك الأسماء السابقة وفي لمحة بصر اختفت وعاد الفواز أبو ناصر بكل امتياز مع جواده كلاودي ستي (وبشعار الأحمراني) معيدا ذكريات الجارح وبعد 21 عاما ظل الأحمراني غائبا عن كأس أبي خالد لفئة المستورد وفي سباق أعاد هيبة الفارس السعودي ومن أوسع الأبواب!

والليلة وفي موقعتي الداربي والكبير ونزال جياد الوطن وعمالقة المستورد المثير الخطير سأذهب بعيدا مع صناع المفاجآت وسأحتفل معهم في رؤية فصل من فصول الإثارة وظهور بطل جديد بعيدا عن رؤية المدربين والمرشحين، بل إني سأبصم بالـ10 في أن موقعة المستورد الطاحنة ستشهد اسما لم يكن في الحسبان ولم يخطر حتى على بال مالكه ومدربه الولهان وعدكم الليلة والميدان يا حميدان!!

المسار الأخير!

حرش كفوفه مثل شوك النقيعه

صيروم ضربه بالهداد انقضاضي

مضرب كفوفه بالحبارى شنيعه

البوز وافي والثنادي عراضي



gmail.com@almedan8
 

ميادين
لغة الأصالة والدبرة الفعالة!
عايض البقمي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة