Sunday  13/02/2011/2011 Issue 14017

الأحد 10 ربيع الأول 1432  العدد  14017

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وَرّاق الجزيرة

 

إرواء الظامئ من دحل خريشيم المسمى حالياً بالهشامي
عبدالله بن عبدالرحمن الضراب

رجوع

 

يرد تاجر البصرة دحل خريشيم بعد اجتيازه الدهناء متجهاً للصمان، وفي ذلك يقول صاحب كتاب بلاد العرب - صفحة 312 إلى 313-: «فأول ما تستقبل من الصمان حين تدخله دحل على الطريق يُقال له خريشيم، وربما دخلته الواردة إذا احتاجوا إلى الماء...». وقد اختلف المعاصرون في تحديد موقع هذا الدحل على النحو الآتي:

1 - الشيخ حمد الجاسر - رحمه الله-: الذي اختار أنه ما يسمى حالياً دحل خريشيف، وهذا الرأي يستند فيه إلى أن الاسم القديم - والحديث عنده - لا يختلف أحدهما عن الآخر سوى في إبدال حرف محل حرف.

ورغم قوة هذا الرأي إلا أنه يعتوره عدم انطباق الأوصاف الطبعية (الطبوغرافية) عليه التي سنشير إليها لاحقاً، إضافة إلى ضعف هذا المورد لدى الأهالي منذ فترة طويلة وقوة دحل الهشامي لديهم وشهرته.

2 - الأستاذ عبد الله الشايع: وقد اختار أن دحل عزاري هو دحل خريشيم، وورد اختيار الشيخ حمد لخريشيف لأنه شق ضيق في حرشفة من الأرض... إلخ، وهو رد له وجاهته إلا أنه يبدو أن اختيار الأستاذ عبد الله لدحل عزاري مبني على تسلسل طريقه الذي رسمه والذي اختلفت معه في أغلب نقاطه، ودليل ذلك أنه منذ انطلاقه من المزيريع، التي اختار أنها حفر بني سعد، مع التحفظ على هذا الاختيار، وطريقه ينحرف تارة ثم يعود أخرى بشكل ملحوظ وبلا مبرر؛ حيث لا تستوجب طبيعة الأرض ذلك، وليس ثمة موارد على الطريق يستوجب ورودها الانحراف إلى هذه الدرجة.

دحل الهشامي هو دحل خريشيم

ويقع هذا الدحل (الهشامي) إلى الشمال من قرية شوية، وإلى الشمال الغربي من حزوى (العمانية)، وإلى الغرب من معقلا (الشملول)، وإلى الشمال بميل يسير إلى الشرق من عرق الدحول (شوية). ولا أدري عن سر التسمية بالهشامي، وسنقدِّم بين يدي كلامنا عن هذا الدحل كلاماً شيقاً عنه للأستاذ عبدالله بن خميس في سياق حديثه عن الدحول في كتابه معجم اليمامة صفحة 415 الجزء الأول: «ولقد ألممت ببعض هذه الدحول، ودخلت واحداً منها، هو دحل الهشامي، ومررنا به مع رفقة ومعنا ماء كافٍ، ولكنه قليل العذوبة، فأردنا أن نأخذ ماء عذباً من الدحل ظانين أن ماءه قريب وأن مأخذه يسير، فانحدرت به مع ثلاثة من رفقتي هم منصور أبا الديبان السبيعي وسعد الحطيم الدوسري ومحمد بن حشر القحطاني ولاء وأنا، فأما نحن الثلاثة فقد وردنا الماء واستقينا كل واحد منا تلبب قربة، ولكنها تعرضت لنواتئ صخرية كأنها السكاكين في الدحل فمزقتها إلا واحدة، وأما صاحبنا الرابع فقد ظل ولم يخرج إلا بعد لأي، ولقد أخذت جوانب الدحل ونواتئه الحادة من ظهورنا وجنوبنا وبطوننا ما أخذ النجار من خشبته وعدنا بالخروج وبالدماء، فما أصعبه مورداً وما أقساه وما أغلى شرابه وأندره...».

إحداثي هذا الدحل (الهشامي):

N26 26 125

E047 16 974

مبررات هذا الاختيار

صوّر صاحب كتاب بلاد العرب صفحة 312 أثناء استعراضه للطريق الوصف الطبعي (الطبوغرافي) توطئة لما نسبناه عنه عند ذكره خريشيم فيقول: «والصبيغاء، وهي برقاء بمنقطع الدهناء، إذا جزت الصبيغاء وقعت في ابرق يُقال له القنفذ، والابرق رمل مختلط بآكام...».

ثم يورد المؤلف النص الذي أشرنا إليه في مستهل هذا المقال فارجع إلى هنالك غير مأمور.

وهذا الذي ذكره صاحب كتاب بلاد العرب منطبق على هشامينا أيما انطباق؛ حيث ثمة برقاء بينه وبين عريق الدحول، وهي الصبيغاء التي إحداثيها:

N26 23 281

E047 18 509

كما يوجد أبرق بقرب الدحل يمكن بسهولة مشاهدته منه، ويسمى عند الأهالي أبرق الهشامي أو ضليعات الهشامي، وهو إذَنْ ما أسماه صاحب كتاب بلاد العرب (أبرق القنفذ)، ويقع إلى الجنوب الشرقي من دحلنا الهشامي بمسافة قد لا تزيد على مائة متر. كما أن الأبرق والبرقاء يقعان في منطقة هي الفاصلة بين الدهناء والصمان من جهتها والهشامي بعدهما، وفي أول الصمان، وكل هذا مطابق لنص كتاب بلاد العرب السابق ووصف به المنطقة طبعياً، فأين يا أستاذ عبد الله الشايع هذا الذي أشار إليه المؤلف آنفاً من أوصاف ليست تنطبق على دحل عزاري؟ كما أنه لو وصل خط من حفر بني سعد إلى طويلع (مع التحفظ على اختيار الأستاذ عبدالله الشايع بالمزيرع) فإنه لا يقع عليه بل منحرف عنه بمسافة ملحوظة وبلا مبرر، ويؤيد ما أشرنا إليه آنفاً من اختيار اعتلاء علامات الطرق صهوة هذه المعالم وهو أمر ذو معنى وبال لدى الأستاذ عبدالله الشايع - سلمه الله - وقُلْ مثل ذلك على اختيار الشيخ حمد الجاسر لخريشيف الذي أشرنا إليه سابقاً.

أما بقية المعاصرين فلم يختر أحد منهم عدا ذلك وفضلوا الصمت.

مخرجات البحث

المخرج الرئيس: تحديد دحل خريشيم وهو الهشامي.

المخرجات الثانوية: تحديد برقاء الصبيغاء وأبرق القنفذ (ضليع الهشامي).

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة