Friday  25/02/2011/2011 Issue 14029

الجمعة 22 ربيع الأول 1432  العدد  14029

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

ملحق اعلامي

 

انطلق بقيادة خادم الحرمين الشريفين نحو التطور في خطوات تختصر الزمان
الحرس الوطني مؤسسة عسكرية وحضارية متكاملة تحمي الوطن ومكتسباته

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - عوض مانع القحطاني

تُمثِّل عودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - إلى أرض الوطن سالماً معافى، عودة للفرح إلى ربوعه، وصورة جميلة وأخّاذة لهذا الوطن المعطاء، ظهر ذلك جلياً عندما غمرت الفرحة الكبير والصغير بعودته، وهي تجدد العهد والبيعة لقائدها تقديراً وعرفاناً لجهوده في خدمة الوطن والمواطن وخدمة الإسلام والمسلمين، مواصلاً دوره في قيادة الركب إلى آفاق المستقبل، مؤكدة على أن القيادة والشعب جسد واحد على هذه الأرض الطيبة.

إن ما يعيشه الوطن هذه الأيام من فرحة غامرة بعودة خادم الحرمين الشريفين إلى أرض الوطن تأكيد على أن القيادة والشعب يُمثلان تلاحماً لا يفترق على هذه البلاد، وأن الولاء والإخلاص للوطن وقائده والتمسك بالثوابت الوطنية والمحافظة على الثوابت كلها عوامل ترسيخ للمكانة الفريدة للوطن إقليمياً ودولياً.

والحرس الوطني السعودي درع الوطن في السلم وسيفه في الحرب وحصنه الحصين بعد الله في الأزمات، اعتمد على التأصيل في منهج تشكيله وتطويره، وأخذ بكل جديد في تحديث وارتقاء أجهزته وقطاعاته المختلفة، جسَّد معاني الوفاء والإخلاص والتضحية من أجل الوطن، ورسم صورة جميلة لحاضر الأجيال عن عبق تاريخنا وحاضرنا الزاهر، وتمسكه بالمبادئ والقيم الأصيلة التي زرعها الآباء والأجداد، فأضحى قوة ضاربة ليبقى قصة طموح في حياة القائد.

انطلق الحرس الوطني بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - يحفظه الله - نحو التطور في خطوات تطوي الأرض وتختصر الزمان، وليصبح في سنوات قلائل كياناً عسكرياً حديثاً متطوراً، يتفق وأحلام الفارس في أن يكون الحرس الوطني قوة لها وزنها العسكري والحضاري، وليسهم في مسيرة النهضة الكبرى للمملكة العربية السعودية، وكانت تلك الخطوات الجبارة لبناء ذلك الصرح الشامل تستمد حماسها من فلسفة الفارس القائد التي ظل يؤكدها في مناسبات عديدة بأن الحرس الوطني مؤسسة حضارية متكاملة، وأنه ليس عسكرياً وحسب، أو مدنياً وحسب، بل له دوره الفعّال والمؤثر في جميع مجالات الأمن والتنمية والنهضة.

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تصوره الشامل والنابع من قناعته بمستقبل الحرس الوطني كمؤسسة عسكرية وحضارية متكاملة.

وجاءت الخطط الطموحة، الطويلة منها والقصيرة، متوافقة مع فلسفته القيادية، حيث أُعيد تشكيل الحرس الوطني العسكري ليصبح أكثر قدرة ومرونة على تحقيق تلك الطموحات، وذلك وفق خطط مدروسة.

وبناءً على تلك الخطط المحددة شُكّلت لكل منظومة الوحدات، وحددت المتطلبات من القوى البشرية للقيام بالمهام المنوطة بها، حيث استمر التحديث والتطوير وفق المبادئ الراسخة في بناء الحرس الوطني لتبدأ مرحلة أخرى من مراحل التطوير والتحديث وتصبح نقلة نوعية للحرس الوطني إلى الأمام، وقد وضعت خطة التطوير الجديدة على مفهوم المنظومة المشتركة وشُكّلت العديد من الوحدات العسكرية والمدنية داخل الحرس الوطني لتقوم بواجباتها ومهامها الحضارية والعسكرية.

1- الشؤون العسكرية:

تنفيذاً للإستراتيجية التي اعتمدها الحرس الوطني لتطوير وتحديث قواته لتكون قادرة على حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره تم في عام 1394هـ البدء في مشروع تطوير الحرس الوطني والتي حوَّلت الحرس الوطني السعودي من أسلحة وتشكيلات تقليدية إلى وحدات عسكرية متطورة وفق أحدث النظريات العسكرية تنظيماً وتسليحاً وتدريباً، وبعد أن كان الحرس الوطني يقتصر على وحدات المشاة الخفيفة، أصبح يشتمل على ألوية المشاة الميكانيكية الحديثة التي تمتلك كافة القدرات القتالية.

وامتداداً لتطوير القطاع العسكري بالحرس الوطني فقد تم إعادة تنظيم الجهاز العسكري بالحرس الوطني وأُنشئت الهيئات العسكرية التي تتولى التخطيط والتنظيم والإشراف على وحدات الحرس الوطني القتالية ويحرص المسئولون في الحرس الوطني على تنفيذ برامج التدريب المختلفة سنوياً من أجل رفع كفاءة القوات والمحافظة على جاهزيتها والوقوف على مستوى وكفاءة أداء الوحدات في شكل متناغم.. وفي ظروف متشابهة لظروف الحرب الفعلية، حيث يقيم الحرس الوطني سنوياً العديد من التمارين الميدانية ضمن برامج التدريب السنوية.

وضمن خطط تطوير قوات الحرس الوطني وتزويده بالأسلحة المتقدمة والمتطورة التي تلائم مهامه العسكرية فقد صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكافة القطاعات العسكرية مؤخراً بإدخال منظومة جديدة تعزز من قدراته وترفع من جاهزيته القتالية والتي تمثّلت بإدخال الطيران العمودي ضمن تشكيلات الحرس الوطني لتساهم في دعم قوته في حفظ الأمن والدفاع عن المكتسبات.

كما تمت الموافقة على إنشاء منظومة الدفاع الجوي لقوات الحرس الوطني لتساهم في زيادة فاعلية وقوة وكفاءة قوات الحرس الوطني، وتعتبر التنظيمات القتالية في الحرس الوطني ذات قدرات عالية حيث يستمر التطوير لتلك التنظيمات من خلال التحديث المستمر للمعدات والوسائل إضافة إلى القوى البشرية وتدريبها المستمر على تلك الإمكانيات وفق خطط التنظيم والتدريب في الحرس الوطني.

2- كلية الملك خالد العسكرية:

صدر الأمر السامي الكريم في 11-1-1400 بالموافقة على إنشاء (كلية الملك خالد العسكرية) وافتتحت الكلية في 3-3-1403 لتحقيق المهام التالية:

- تخريج الضباط المؤهلين تأهيلاً احترافياًً لينضموا إلى قوات الحرس الوطني المسلحة.

- عقد دورات لتأهيل الضباط الجامعيين.

- إعداد الضباط إعداداً علمياً وثقافياً يتناسب مع إعداده العسكري.

- خدمة البحث العلمي في المجال العسكري.

- المساهمة في خدمة المجتمع عن طريق المشاركة في دراسة قضاياه ومشكلاته والإسهام في حلها.

وتستغرق مدة الدراسة بالكلية ثلاث سنوات دراسية - ستة فصول - يحصل الطالب بعدها على درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية بعد أن يتوفر لطلاب الكلية كل ما يعينهم على الاستذكار والأداء المتميز، فخصصت غرفة مستقلة لكل طالب، وزودتها بكل ما من شأنه أن يشعره بالراحة والاستقرار والخصوصية هذا فضلاً عن كافة الامتيازات التي يحصل عليها الطالب أثناء فترة الدراسة.

ويحظى التعليم العسكري بالحرس الوطني باهتمام ودعم سخي من صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني، وذلك برعايته السنوية - حفظه الله - لحفل تخريج الضباط الجامعيين ودفعة من طلبة الكلية.

واستكمالاً لرسالة الكلية في مجال التعليم والثقافة العسكرية حرصت قيادتها على إصدار مجلة عسكرية متخصصة تحمل اسم الكلية، وتهدف إلى نشر الفكر والمعرفة، كما أصدرت عدداً من الكتب العلمية المتخصصة في سلسلة متواصلة تنصب موضوعاتها على القضايا العسكرية والعلمية.

3- مدارس الحرس الوطني:

مدارس الحرس الوطني هي صرح من صروح العلم ومعقل لاستثمار الرجال، تقوم بتطوير وإدارة وتوفير البرامج التعليمية لتدريب الضباط وضباط الصف وجنود الحرس الوطني وغيره من القطاعات الأخرى، وتجد المدارس كل الدعم والاهتمام والتطوير من المسئولين بالحرس الوطني، حيث شهدت المدارس عبر تاريخها الطويل العديد من مراحل البناء والتطوير، كان آخرها افتتاح مقرها الحديث عام 1430هـ تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس الحرس الوطني لتسهم هذه المنشآت العسكرية في الحرس الوطني بتوفير البيئة المناسبة لتقديم الكثير من البرامج التدريبية المتطورة.. حيث أصبح لمدارس الحرس الوطني العسكرية أهداف أشمل وواجبات أوسع تُركز على:

1- تطوير وإدارة وتوفير البرامج التعليمية وتدريب منسوبي الحرس الوطني.

2- تطوير مناهج التدريب وتوفير الإسناد لذلك.

3- تطوير وتقويم المذهب العسكري للحرس الوطني.

4- إسناد التدريب الجماعي.

حيث تستطيع مدارس الحرس الوطني العسكرية أن تحقق هذه الأهداف وتنجز هذه الواجبات من خلال الهيكل التنظيمي المتناسق الذي يشتمل على:

- قيادة المدارس والتي تقع على عاتقها مسئوليات جسيمة لإدارة وتوجيه أقسامها المختلفة متبعة أفضل النظم وأحدثها من خلال الأقسام الفرعية في تلك القيادة.

- مديرية التدريب حيث تشكّل القاعدة الأساسية والركيزة الفعلية التي يستند عليها التدريب في مدارس الحرس الوطني العسكرية فهي المعنية مباشرة بالتدريب تخطيطاً ومتابعة وإشرافاً.

إضافة إلى المدارس العسكرية المتخصصة والتي تؤهل الضباط والأفراد تأهيلاً متخصصاً وهي مدرسة تحفيظ القرآن الكريم وعلومه، مدرسة المشاة، مدرسة خدمات إسناد القتال، مدرسة التربية الرياضية، مدرسة اللغة الإنجليزية، مدرسة الموسيقى، مدرسة إسناد القتال، مدرسة الأمن الداخلي والقوات الخاصة، إضافة إلى كتيبة الطلبة والتي تقوم بجميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بالدورات وطلابها ومديرية الإمداد والتموين والتي تقوم بإسناد مرافق ومدارس الحرس الوطني بالإمدادات والتموينات اللازمة للقيام بمهامها وواجباتها التدريبية والتعليمية.

4- المجال الحضاري:

بينما يقوم الحرس الوطني في إطار مهمته العسكرية ببناء قواته المسلحة، ويعزز إمكاناته الدفاعية العسكرية تسليحاً وتنظيماً وتدريباً، فإنه لم يغفل مهمته الحضارية وسارت المهمتان في خطين متوازيين تحقيقاً للنظرة الحضارية الشاملة، في إطار العقيدة الصحيحة والشريعة الإسلامية الخالدة.

وفي هذا السبيل انطلق الحرس الوطني في برامج طموحة لتحقيق رسالته في المجالات الحضارية المختلفة:

- برامج الإرشاد والتوجيه.

- برامج الشئون الصحية.

- برامج الإسكان والمدن الجديدة.

- برامج التطوير الإداري.

- برامج الإعلام والثقافة.

- برامج النشاط الرياضي.

هذا إلى جانب برامج مشاركات اجتماعية في خدمة ضيوف الرحمن في الحج، وفي أسابيع النظافة وتحسين البيئة والتشجير، ومشاركات في المؤتمرات والمعارض الثقافية، وندوات التوعية وبرامجها، وفي إحياء التراث المتمثل في تبني المهرجان الوطني السنوي للتراث والثقافة.

5- الصحة:

بتوجيه ودعم متواصل من قائد مسيرة الحرس الوطني خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وصلت الخدمات الطبية والرعاية الصحية إلى أعلى مستويات الخدمة الصحية لمنسوبي الحرس الوطني وعائلاتهم، ولأن الإنسان الذي يجود بنفسه في سبيل الله، ثم في سبيل الدفاع عن وطنه جدير بالرعاية والتكريم، فإن الرعاية الطبية من أولى اهتمامات القيادة في الحرس الوطني واستكمالاً لخطط التطوير والتحديث الدائم للمنشآت الطبية بالحرس الوطني فقد شهد عام 1431هـ العديد من المنجزات والمشاريع المساندة وفق تخطيط دقيق ومدروس لتطوير الخدمات الطبية، وتأتي مشاريع تحديث المدن الطبية بالحرس الوطني كأحد أبراز المنجزات العملاقة، كما تمثل جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية بالحرس الوطني أول جامعة متخصصة في العلوم الصحية بالمملكة والتي تسهم في توفير الكفاءات الطبية المتميزة.

6- المدن السكنية:

ونتيجة لإيمان القيادة بأن الإنسان هو أغلى وأثمن ثروة في بلادنا وهو الذي تقام من أجله المشروعات العملاقة فإن الحرس الوطني انطلق في بناء مشروعات الإسكان لمنسوبيه، فأُنشئت المدن السكنية العملاقة في مناطق المملكة المختلفة.. وفي هذا الإطار نفّذ الحرس الوطني ست مدن سكنية، بلغ عدد وحداتها أكثر من 12539 فيلا، في كل من: الرياض، وجدة والأحساء والدمام والطائف، وقد تم تزويد المدن السكنية بعشرات المباني المكمّلة من مساجد، ومدارس ومستوصفات، وملاعب، وميادين للخدمات، وأسواق مركزية، ومراكز رياض للأطفال، ومكتبات عامة، وأندية ترفيهية، واجتماعية، ومحطات إطفاء، ودورات مياه عامة.

وقد توزعت هذه المشاريع في مدن إسكانية في كل من الرياض، جدة، الطائف، الدمام، والأحساء على النحو التالي:

- مدينة الملك عبد العزيز السكنية بخشم العان بالرياض وتضم 5111 فلة سكنية للضباط وكبار الضباط والجنود.

- إسكان الحرس الوطني بجدة ويضم 1227 فلة و22 مبنى عاماً.

- إسكان الطائف ويضم 1227 فلة و39 مبنى عاماً.

- إسكان الدمام ويضم 1227 فلة و24 مبنى عاماً.

- إسكان الأحساء ويضم 2496 فلة و41 مبنى عاماً.

- مدينة الملك سعود السكنية بديراب بالرياض وتضم 1250 فلة و36 مبنى عاماً.

- مدينة الأمير بدر بن عبد العزيز السكنية في كلية الملك خالد العسكرية وتضم 417 فيلا و60 شقة و12 مبنى عاماً، حيث ساهمت هذه المدن السكنية العملاقة وما وفرته من تجهيزات متكاملة في عملية التحضر وتنمية المجتمع السعودي، وفي رخائه وتطوره.

ولسد احتياجات منسوبي الحرس الوطني مستقبلاً في مجال الإسكان فقد صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكافة القطاعات العسكرية بإنشاء (17.000) سبعة عشر ألف وحدة سكنية لمنسوبي الحرس الوطني لتساهم في استقرار ورفاهية منسوبي الحرس الوطني.

7- مجمع رئاسة الحرس الوطني بالرياض:

يُعتبر مجمع رئاسة الحرس الوطني بالرياض أحد الصروح المتميزة التي نفذها الحرس الوطني ويقع المجمع على مساحة 77.000 متر مربع ويتسع لحوالي 3500 موظف، إلى جانب العديد من المباني الإدارية المساندة مثل مباني مطابع الحرس الوطني، هيئة الطيران، مركز المعلومات، مبنى مجلة الحرس الوطني والمهرجان الوطني للتراث والثقافة وغيرها من المباني الإدارية، كما نفذ الحرس الوطني مباني إدارية متميزة لقيادات الحرس الوطني في القطاع الغربي والقطاع الشرقي لتساهم في تطوير العمل بين قطاعات الحرس الوطني.

8- الإرشاد والتوجيه:

يعمل جهاز الإرشاد والتوجيه على رفع الروح المعنوية وتقوية ولاء منسوبي الحرس الوطني لدينهم وعقيدتهم ومحاربة الأفكار الهدامة والعناية ببيوت الله داخل المدن السكنية والمعسكرات والوحدات، وتقديم المشورة الشرعية للجهات العليا والمشاركة في جميع المناسبات الدينية كالحج وغيره، وتقديم المشورة مع الجهات الحكومية الأخرى العسكرية والأمنية المختلفة.

ويقوم الجهاز بتنظيم المحاضرات وعقد الندوات من قبل علماء ودعاة معروفين بسلامة منهجهم وإخلاصهم ونشر الكتب والرسائل النافعة وتوزيعها وكذلك العناية بالوسائل السمعية والبصرية والإشراف على المكتبات وعلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم وعقد الدورات التدريبية لمنسوبي الحرس الوطني.

9- الإدارة العامة للعلاقات والمراسم:

تقوم الإدارة العامة للعلاقات والمراسم بالحرس الوطني بتنفيذ مهام وواجبات العلاقات العامة وتترجم أهداف ونشاطات الحرس الوطني وتنقل الدور القيادي والمميز الذي يقوم به الحرس الوطني في كافة المجالات العسكرية والحضارية.

وقد كانت بداية العلاقات العامة بالحرس الوطني في عام 1388هـ بصوره متواضعة وبإمكانات قليلة ولم يمض وقت طويل حتى بدأت الإدارة بإعداد برنامج الحرس الوطني الإذاعي، وذلك في عام 1389هـ ضمن برنامج القوات المسلحة باسم ركن الحرس الوطني، إلى أن أصبح البرنامج أحد البرامج الثابتة في خارطة برامج الإذاعة السعودية، وأصبح يساهم في نقل الصورة الحضارية عن الحرس الوطني، وقد واكبت الإدارة العامة للعلاقات والمراسم بالحرس الوطني التطور الذي شمل كل قطاعات الحرس الوطني حيث تضم الإدارة في هيكلها الإداري نخبة من الشباب السعودي المؤهل المتخصص، كما تشمل تجهيزات الإدارة المعامل التلفزيونية والإذاعية وأستوديوهات التسجيل الإذاعية والتلفزيونية والمكتبات المنتشرة في المدن السكنية، وتطبق الإدارة العامة للعلاقات والمراسم المفاهيم الإعلامية الحديثة والمناسِبة، وذلك بواسطة تنفيذ البرامج والخطط المبنية على الدراسات والبحوث الخاصة بفن العلاقات العامة بما يتناسب مع بيئة وطبيعة جهاز الحرس الوطني حيث وضعت الإدارة العامة للعلاقات والمراسم في خططها وبرامجها إستراتيجية تتضمن أهدافاً رئيسة هي:

- المواكبة الإعلامية لكل إنجازات الحرس الوطني وتطوره ونقلها إلى المواطن والمقيم عبر وسائل الإعلام المختلفة بشكل مدروس وواعٍ.

- ترسيخ مفاهيم صحيحة لدى المواطنين وجميع فئات الجمهور الخارجي عن الحرس الوطني يهدف خلق صورة واضحة عن الحرس الوطني ومنجزاته المتعددة في شتى المجالات الحضارية والعسكرية.

- التوجيه المعنوي داخل الوحدات وخلق عنصر الثقة بالنفس وبالجهاز الذي يتشرف أفراده بالانتساب إليه.

- تطوير الإدارة بشرياً وإدارياً وفنياً لكي تكون قادرة على مواكبة تطور الحرس الوطني.

وتقوم الإدارة بإنتاج البرامج التلفزيونية والإذاعية في معاملها الخاصة وبأيدي منسوبيها من الشباب السعودي المؤهل بشكل احترافي متميز، كما يمثل موقع الحرس الوطني على شبكة الإنترنت أداة للتواصل بين الحرس الوطني وجمهوره الخارجي والداخلي.

10- المهرجان الوطني للتراث والثقافة:

ينظم الحرس الوطني سنوياً المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وقد عقدت الدورة الأولى للمهرجان الوطني للتراث والثقافة عام 1405هـ - 1985وقد أصبح المهرجان معلماً كبيراً وملتقى عربياً وعالمياً للتراث والثقافة.

كما تهتم نشاطات المهرجان المختلفة بالمحافظة على التراث وإحيائه، ومن ذلك تنظيم سباق الهجن السنوي الكبير الذي بدأ عام 1395م على أرض الجنادرية، وكان البداية لمشروع المهرجان الوطني للتراث والثقافة.

وتتنوع المشاركات التراثية والثقافية في المهرجان، حيث تشارك إمارات المناطق في عرض نماذج لنشاطات المناطق وحرفها المتعددة على أرض القرية التراثية في الجنادرية، وقد عمد عدد من مناطق المملكة ببناء مقرات لها في قرية الجنادرية تمثِّل الأنماط العمرانية المختلفة في المملكة بحيث تحولت الجنادرية إلى متحف حي للتراث العمراني في البلاد سيسهم في الإبقاء على هذه النماذج.

كما يُشكّل النشاط الثقافي أحد أهم فعاليات المهرجان بمشاركة العديد من الأدباء والمفكرين من داخل المملكة وخارجها وأصبح هذا النشاط يمثل منبراً صادقاً للحوار الهادف وللمعرفة النيرة.

وبعد: هذا هو الحرس الوطني السعودي، المؤسسة الحضارية العملاقة والقوة العسكرية المتجددة، يقف شاهداً حياً على قوة وشموخ ذلك الكيان الكبير - المملكة العربية السعودية - التي حققت في زمن وجيز تحت ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين إنجازات عظيمة.

بدأ فكرة لجمع شمل المجاهدين، واكتمل جيشاً ضارباً في قلب الصحراء، وكياناً حضارياً وعسكرياً يحمي ولا يهدد، يصون ولا يبدد، ويحمل مشعل القوة والحضارة والمدنية والأصالة، والتراث.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة