Friday  25/02/2011/2011 Issue 14029

الجمعة 22 ربيع الأول 1432  العدد  14029

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

ملحق اعلامي

      

أستذكر جيداً، عندما غاب -خادم الحرمين الشريفين- عبدالله بن عبدالعزيز، كيف تضاءلت مساحات الفرح في قلوبنا، وتقاصرت الحروف أمام قامته، ونحن نتابع عبر وسائل الإعلام الفحوصات الطبية، التي كان يجريها في مشفاه في الولايات المتحدة الأمريكية. فكان الحديث عن مشاعرنا، تجاه -الوالد الغالي- من وجهة نظر الكاتب، أن تداخلت فيها صفات المحبة والاعتزاز، مع قضايا الإخلاص والولاء؛ لتعكس صورة من صور التلاحم بين أفراد هذا الوطن، وقائده. والتي شكلت إحدى السجايا المميزة، لعلاقة ملوك آل سعود بمواطنيهم.

وحين أتم الله -لخادم الحرمين الشريفين- الشفاء، وألبسه ثوب الصحة، والعافية، لهجت الألسن بالشكر، والثناء لله. ورقصت القلوب فرحاً، وطرباً. وتبارت الأقلام تعبيراً عن سجاياه، وخصاله النبيلة. فالمجد عوفي، كما قال أبو الطيب المتنبي -يوما ما-. وسيكون عرس الوفاء يوم عودته إلى أرض الوطن؛ لتردد: أهلا بك أبا متعب.

سنقف طويلاً عند اسم -خادم الحرمين الشريفين-، الذي ارتبط بقلوب الناس، فأزهر محبته، وأثمر مودته؛ لما أسهم، ويسهم به في صناعة القرار السياسي على أرض الواقع؛ لحماية الوطن، ومكتسباته. والدفع ببلاده إلى مقدمة الصفوف بين القوى الدولية الفاعلة، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، ليعيش المواطن في سعة من الهدوء النفسي، والاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي. وسيسطر التاريخ -لخادم الحرمين الشريفين-، بأحرف من نور هذه الإنجازات، بأبعادها الحضارية، والثقافية، والوطنية.

وعندما يكتب التاريخ مسيرة هذا الوطن البهي، فسيكتب دولة عصرية، بقيادة عبدالله بن عبدالعزيز، بهامته الشامخة شموخ الوطن؛ ليتطلع إلى تغيير واقع مواطنيه نحو الأفضل في كل المجالات. وتغيير واقع ما يجري من أحداث في أوطان، لاحت معالمها في آفاقها، كل ذلك من منطق درء ناقوس الخطر، وتلافي الأسوء، دون الانحناء للعاصفة.

لا تكفي الكلمات أن تعبر عن فرحتنا؛ لاستقبال قائدها الغائب منذ ثلاثة أشهر، انتظرناها بفارغ الصبر، وهي تبرز قيمة الولاء لولاة هذا الوطن. فمن اخترناه عن رضا، انبثق -بلا شك- من محبة قلبية عميقة عندها. وسأتخيل عدد القلوب، التي ستكون في استقباله، وهي تشكل أمواجاً بشرية تتلاطم، وجموعاً إنسانية تتزاحم؛ لترفع الأكف بالدعاء للمولى -جل في علاه- بأن يحفظ عبدالله بن عبدالعزيز، وأن يجزيه عن هذه البلاد وأهلها، وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

drsasq@gmail.com
 

دمت بخير .. يا حبيب القلوب!
د.سعد بن عبدالقادر القويعي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة