Sunday  06/03/2011/2011 Issue 14038

الأحد 01 ربيع الثاني 1432  العدد  14038

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

لأنه جيل يختلف في تفكيره، وعقليته. ويرفض الإملاءات والتعسف، كان تصريح - وزير الثقافة والإعلام - الدكتور عبد العزيز خوجة - قبل أيام - على: «أهمية التواصل، والتفاعل الاجتماعي مع الأجيال الجديدة، باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي؛ لكي تختصر الفجوة بين الأجيال المتعاقبة.. فوسائل الإعلام، والاتصال - السابق - كانت تدريجية،

يمكن التأقلم معها مع مرور الزمن. أما الآن فهي متسارعة، وآنية، مما يتطلب مواكبة مستمرة؛ لينقل الإعلام رسالته». فكان التصريح تعبيرًا عن المسؤولية؛ لنقل الرؤية الصحيحة الراجحة، والتصور الصحيح، لما يجب أن يكون عليه تفاعل اليوم مع جيل الشباب. هذا التفاعل، سيساهم - بلا شك - في تشكيل وعي مجتمعي مختلف.

يدرك وزير الثقافة والإعلام، أن جيل اليوم بمقدوره، أن يتفاعل مع العالم - كله -، بوسائط التقنية الحديثة، بكل أشكالها وأنواعها: « كالإنترنت، والجوال، والفيس بوك، والتويتر، واليوتيوب الفضائي». فقد أصبحت تلك الوسائط، المحرك الأساس للفعل الإنساني. ومن أكثر وسائل التأثير في الرأي العام، وتحديد اتجاهاته. كما أصبحت طريقا؛ لسرعة نقل الأخبار، وتوزيعها، والبحث عنها. - لاسيما - وأن تلك الدائرة، تتسع - يومًا بعد يوم -، وتتعدد صورها وأشكالها.

هذه الدعوة، هي نوع من تقدير تلك القدرات اللامتناهية، والعمل على احتواء تلك الطاقات اللامحدودة. وهي نوعٌ من تأسيس علاقة نحو أفق مفتوح - بلا حدود -، لا يخضع للمشاعر والأحاسيس، والذي يكون - عادة - على حساب العقل والمنطق. والمحصلة النهائية؛ لإهمال هكذا مشروع، قد تنتج سلوكيات لا تحمد عقباها. - خاصة - إذا انفتح هؤلاء الشباب على معلومات، تشكل نوعا من القلق والاضطراب، قد تدفعه به إلى مزالق غير محمودة العواقب، أو إلى مواقف متطرفة، أو منحرفة؛ من أجل خوض غمار التحدي، والمواجهة. - لاسيما - وأن مجالات العمل على رقابة تلك الوسائط، أو منعها، والحد من تأثيراتها السلبية، غير ممكنة. فالشاب اليوم، أصبح قادرًا على التواصل مع الآخر، والانفتاح على ثقافة العالم دون حواجز، أو موانع.

على أي حال، فإن الصعوبة تنبع من محاولة تقريب الأفكار، والقيم، ودلالاتها السائدة إلى المتلقي، والذي ينتمي إلى ثقافة مختلفة بأفكارها، وقيمها. - ولذا - فإن ارتباط وسائط التقنية الحديثة بجيل الشباب، ارتباطً متلازم. وهو يتطور مع الحياة الإنسانية، وسنن الكون؛ لمواكبته المرحلة الزمنية التي تمر بها المجتمعات. يجب أن يتم التعامل معها بحذر، على ما يعتمل في أوساط الجيل الناشئ. وهي - أيضًا - قضية مجتمعية، يجب أن يكون مبناها على التكامل، لا التناقض. وعندما ننجح بهذا التواصل، سنتجنب كثيرًا من المشكلات الفكرية، والاجتماعية، في عالم مليء بالتحديات، مزدحم بالمؤثرات.

لعل دعوة - وزير الثقافة والإعلام - تكون نواة، تستدعي دراسة جادة من قبل الجهات المعنية. والمراهنة على الاقتراب من الشباب، وفق ظروفهم، ومعاناتهم. وإتاحة الفرصة للنقاش الهادئ، وسماع الرأي الآخر، بما ينفع مستقبلهم، ومستقبل أوطانهم.



drsasq@gmail.com
 

فقه المرحلة.. لتصريح وزير الثقافة والإعلام!
د. سعد بن عبدالقادر القويعي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة