Friday  18/03/2011/2011 Issue 14050

الجمعة 13 ربيع الثاني 1432  العدد  14050

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

الملحم معقباً على مقال السدحان:
(تخلّف) 3 ملايين عن مقاعدهم سنوياً سبب لنا الخسائر الفادحة والإحراجات مع الركاب الآخرين

رجوع

 

معالي الأستاذ عبدالرحمن بن محمد السدحان سلّمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أشير بوافر الاعتزاز والتقدير إلى مقال معاليكم المنشور بجريدة الجزيرة في عددها رقم 14011 بتاريخ 11-3-1432هـ الموافق 14-2-2011م تحت عنوان: «خطوطنا السعودية.. أما بعد».

إن مصدر الاعتزاز والتقدير ليس فقط لثنائكم الكريم على الخطوط السعودية وجهودها في تطوير خدماتها للمسافرين الكرام وإنما يرجع لما تميز به المقال من التوازن الدقيق وتناول الصورة من كل جوانبها بينما توزعت آراؤكم القيمة بالتساوي بين المؤسسة والمسافر وصولا إلى غاية ينشدها الجميع، وهي الوصول إلى المستوى المنشود في مستوى الخدمة التي تفخر بها المؤسسة وتحقق في نفس الوقت تطلعات المسافرين، الأمر الذي جعل من مقالكم المشار إليه وبدون أدنى مجاملة، نموذجاً يحتذى به في التناول الموضوعي للقضايا انطلاقا من سمو الهدف ونبل الوسيلة والصياغة الراقية بأسلوب سهل ممتنع جذاب.

وإنني في معرض الإجابة عن مقالكم، لم أجد أفضل من اتباع نفس النهج وذات القالب المنطقي الذي تميز به مقالكم وإلى معاليكم بعض الحقائق بشأن ما تفضلتم بالإشارة إليه:

- نعم.. وكما أشرتم معاليكم بأن مهمة التطوير بالخطوط السعودية تستند على طرفين «المؤسسة والمسافر» نؤكد لكم وبالحقائق، أن صرحنا الوطني لم يدخر وسعا في التطوير المستمر وبخاصة خلال السنوات القليلة الماضية من حيث تطوير البنية التقنية ومنظومة الخدمات من خلال الاستفادة من إمكانات التقنية الحديثة بحيث أصبح وكما تعلمون بإمكان المسافر ذاتيا القيام بكافة إجراءات الحجز وشراء التذاكر واختيار المقاعد ثم التوجه إلى بوابة المغادرة بالمطار وهو الأمر الذي كان بمثابة الحلم والخيال قبل سنوات تعد على أصابع اليد الواحدة، يضاف إلى ذلك تحديث الأسطول ذاتيا بثماني وثمانين طائرة جديدة تسلمت منها «السعودية» 41 طائرة حتى الآن.

- بشأن قولكم بضرورة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع العميل نؤكد لمعاليكم حرص المؤسسة على ذلك وبشكل عملي من خلال مركز الحجز الموحد وموقع السعودية على الإنترنت فضلا عن التواصل مع العميل على مدار الساعة عبر الهاتف النقال إلى جانب الصحف ووسائل الإعلام المختلفة.

- بخصوص قولكم بضرورة أن يقوم العميل بمساعدة المؤسسة من خلال التخطيط المسبق للسفر وعدم إحراجها بطلبات فورية ثم الإسراع بالشكوى إذا لم تتمكن «السعودية» من تلبيتها هذا القول، يمثل قمة المصارحة والموضوعية.. ولقد انتظرنا سنوات لنجد أخيراً مثل هذه الدعوة الكريمة.. ورغم يقيننا المطلق بأن العميل على حق دائماً، إلا أن الواقع يؤكد أنه لا توجد أي شركة طيران في العالم، مهما أوتيت من إمكانات يمكنها تلبية جميع المتطلبات فوراً. لذا فإن التخطيط للسفر واجب حيوي يمكن العميل من الاستفادة بوقته ويساعدنا على توفير كل ما يتطلع إليه.. وقد أشرتم معاليكم بالتحديد إلى مواسم الذروة حيث يرغب مئات الآلاف وربما الملايين في السفر خلال أيام محدودة للغاية والعودة أيضاً في أيام بعينها، وقطاع كبير من هذه الحركة لا يلتزم بالتخطيط المسبق لذلك، بل يلجأ مباشرة إلى صالات المطار ومكاتب المبيعات داخل المملكة وخارجها وبخاصة عند العودة طالبين توفير الرحلات في التوّ واللحظة، ورغم الجهود الكبيرة للمؤسسة لتوفير الرحلات المجدولة والإضافية، إلا أننا نؤكد هنا على القول المأثور «إذا أردت أن تُطاع فأمر بما يُستطاع».

- في ذات السياق، ورغم إدراك الجميع بأن الخطوط السعودية هي صرح من صروح اقتصادنا الوطني إلا أن معدل الركاب المتخلفين عن السفر دون إلغاء الحجز ودون محاولة إخطار المؤسسة، يظل رغم ما نتخذه من إجراءات للحد من ذلك، في حدود الثلاثة ملايين مقعد سنويا والتي تضيع دون التمكن من استغلالها لخدمة الآخرين مسببة الخسائر الجسيمة لمؤسسة وطنية وملحقة الضرر البالغ بصورتها حين يجد الركاب المقاعد الشاغرة على الطائرة في ذروة الموسم مدركين أو غير مدركين للأسباب الحقيقية وراء ذلك رغم جهود التوعية التي لا تتوقف.

- تقديركم لسعي «السعودية» للتغيير إلى الأفضل هو استنتاج في مكانه الصحيح، فهذا شعار المرحلة والمتابع المنصف من أمثال شخصكم الكريم، سوف يجد ذلك جليا في مواقع كثيرة وعلى متن الطائرة وفي منظومة الخدمات بمختلف مراحلها.

- إشارتكم إلى ضرورة الإفصاح عن الخطأ إن وجد، نؤكد لمعاليكم أن هذا المبدأ يأتي في صميم رسالتنا الإعلامية التي تعتمد الشفافية منهجا باعتبارها أقصر الطرق للإقناع ومن ثم الحصول على تقدير المسافر وتفهمه لبعض الظروف الخارجة عن الإرادة والتي تؤدي إلى تأخير بعض الرحلات ومنها الأحوال الجوية وازدحام المطارات والأسباب الفنية التي تتعلق بدواعي السلامة والتي تأتي فوق أي اعتبار آخر.. وإذا استثنينا الظروف التي تخرج عن إرادتنا، فإن انتظام مواعيد رحلات «السعودية» يفوق في معظم الأحوال نسبة 90%، آخذين في الاعتبار أن المسافرين عبر أوروبا على سبيل المثال، يتقبلون التأخير الذي قد يمتد لأيام وأسابيع لظروف مختلفة دونما الإسراع بالشكوى كما هو حاصل مع «السعودية» عند أي حالة تأخير مهما كانت الأسباب.

وختاماً.. نُشير بكل الامتنان إلى قول معاليكم: «إن الفخر بالخطوط السعودية يفرز الغيرة عليها».. ونحن معكم تماماً لأن ذلك هو جوهر الشعور الوطني النبيل لكل مواطن على هذه الأرض الطيبة الذي يتمنى رؤية صرح كبير من صروح وطننا المعطاء في أفضل مستوى وأحسن صورة، مرحبين على الدوام بالتواصل مع شخصكم الكريم مع أطيب التمنيات لمعاليكم بدوام التوفيق والسداد.

وتفضلوا معاليكم بقبول فائق التحية والتقدير،،،

خالد بن عبدالله الملحم -مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة