Sunday  10/04/2011/2011 Issue 14073

الأحد 06 جمادى الأول 1432  العدد  14073

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الثقافية

 

الدياب.. عصامية الصدق
د. الدكتور زهير محمد جميل كتبي (*)

رجوع

 

محمد صادق دياب، له من اسمه نصيب، فالصدق عنده مبدأ يحسن التعامل به مع الآخر. صادق في كلامه، صادق في مواعيده، صادق مع مبادئه، صادق مع أصدقائه، صادق مع عمله، صادق في كتاباته، صادق مع الزمن، صادق مع أهله، كثير الصدق، كثير الوفاء، كثير المحبة للناس، كثير الكلام الجميل، لسانه يقطر عسلا، خلوق، له قابلية ممتازة وعالية عند الناس.

هذا الجداوي عاشق لجدة، يحب بحرها الذي غدر بالكثير، هذا الجداوي يحب أكل السمك لأنه من البحر، هذا الجداوي أخذ من صفات البحر الهدوء، واتساع الصدر. كل ذلك جعله دائم الابتسامة محبا للمرح. يسأل عن أصحابه حين يغيب الغائب منهم، اجتماعي بطبعه عرفته منذ أن كان أستاذي في الكلية المتوسطة بمكة المكرمة، لا يحب أن يلوم أحدا، ولكنه يتساءل في مقالاته الصحافية الرائعة كثيرا ويطرح الأسئلة المسمومة، لحماية احتياجات المجتمع.

يكتب مقالات صحافية في أفراد المجتمع ليحمي ذلك الفرد من ذاته. ويعمل على تبرئة كل احتياجات الناس، لأنه يحبهم ويحبونه. فهو يفعل ذلك من أجل خدمة المجتمع.

حمّل نفسه المسؤولية الأخلاقية لزملائه في الصحافة فكتب ودافع عنهم كثيراً، وأنا أحد أولئك الذين كتب عنهم العبارات، وأجمل الصفات، وأجمل الجمل والنصوص. هكذا هو محمد صادق دياب وفيّ لكل أصحابه وصحبته.

ويحدث كثيرا أن يكون محمد دياب لا علاقة له بقضية ما، ولا ذنب له أبدا، ولا مصلحة، ومع ذلك يلزم الدياب نفسه بتحمل تبعات ذلك ولا يمل، ولا يخاف.

يمثل قناعاته المختلفة في المقالات الصحافية، ولا يتراجع عنها، ولم يتخل عن دوره الإنساني والثقافي أي موقف أو حدث، ويقوم بدور الوفاء في كل تلك المواقف والأحداث.

وإنما يكرر ويقول: إن حقوق الكاتب أكبر من الزمن عبر احترام حقوقه وتقدير عواطفه. لأن حقوقا وعواطف تؤخذ بقوة العلاج لأن الزمن هو جزء من العلاج كما قال حسن البنا- رحمه الله -.

يدافع عن زملائه بكل حب وصدق وإخلاص وشفافية لقناعته أن ذلك ضروري لحماية الزمالة والصداقة.

أزعم أن الدكتور محمد صادق دياب، مهني ومحترف محترم، وهو أحد الذين لهم دور حيوي وفعال في الصحافة السعودية. وصعد السلم من أول درجاته واليوم وصل به الحال إلى درجات متقدمة فيه. ولكن أستغرب أن الدياب لم يرشح حتى الآن لرئاسة إحدى صحفنا الكبيرة رغم مهنيته العالية والمميزة والدقيقة والمتطورة.

أزعم - هكذا يكون اعتقادي - أنه ليس لمحمد دياب خصوم وأعداء، لأنني وجدته ومنذ أن عرفته يميل إلى..(المسالمة).. و..(الهدوء).. فهو شخصية غير صدامية ولا يحب التصادم بل وجدته يبتعد عنه كثيرا حتى لا يصيبه منه شيء. ويساعده في ذلك شفافيته، وامتلاكه..(بوصلة الاعتدال).. في كل شيء يريده في هذه الحياة، ويتعامل بتلك ..(البوصلة).. بثقة متناهية.

لا يحب ضيق الأفق في الكاتب، والدياب من رؤساء التحرير الذين يستخدمون ..(مشرط الجراح).. المعتدل والذي لا يعمل على تشويه الجسد أثناء إجراء العمليات الجراحية.

هكذا هو محمد صادق دياب، ورغم أني كتبت المقال في حياته فقد شاءت إرادة الله ألا ينشر إلا بعد وفاته، رحمه الله.

والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

(*) أديب وكاتب سعودي -

Zkutbi@hotmail.com
 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة