Monday  18/04/2011/2011 Issue 14081

الأثنين 14 جمادى الأول 1432  العدد  14081

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

في أولى جلسات ندوة «المملكة والعالم.. رؤية إستراتيجية للمستقبل»
سياسة المملكة الخارجية تتكيف باستمرار مع المتغيرات الدولية

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة- علي محسن مجرشي:

استؤنف النشاط الثقافي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة «جنادرية 26» أمس بندوة عن المملكة والعالم رؤية إستراتيجية للمستقبل «العلاقات الدولية والسياسة الخارجية للمملكة» أدارها الدكتور عبدالعزيز العويشق وشارك فيها كل من صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات المتعددة الأطراف وأستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر الدكتور محمد المسفر وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور صالح الخثلان وعضو مجلس الشورى الدكتور محمد الحلوة.

وفي بداية الندوة قدم سمو الأمير تركي بن محمد بن سعود ورقة عمل ركزت على الجوانب التطبيقية للسياسة الخارجية للمملكة، لافتا الانتباه إلى أن السياسة الخارجية تمثل جميع سياسات الدولة وتفاعلاتها مع البيئة خارج حدودها و يشمل أمن واستقرار الدولة ورفاه شعبها وتقدمه وحسن علاقاته.

وتطرق إلى أدوات السياسة الخارجية التي من أهمها الدبلوماسية بالإضافة إلى الوسائل الاقتصادية التي أصبحت في كثير من الأحيان المحرك الرئيس لكثير من توجهات الدول على المستوى الدولي.

وأبرز سموه أهم مبادئ السياسة الخارجية للمملكة المتمثلة في الاهتمام بتعزيز مصالحها ومكتسبات شعبها وأمنه واستقراره والسعي إلى تطوير قدراتها الاقتصادية وبناء نهضتها الشاملة والدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية والعربية وقضاياها العادلة في المحافل الدولية بالإضافة إلى الإسهام مع المجتمع الدولي في تحمل مسؤوليات تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين مع عدم التدخل في الشؤون الخارجية للدول الأخرى.

وأشار الأمير الدكتور تركي بن محمد إلى بعض التحديات التي تواجهها السياسة الخارجية للمملكة منوها بالجهود الكبيرة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تجاه مأساة الشعب الفلسطيني.

وقال سموه: إن قضية فلسطين ليست القضية الإقليمية الوحيدة وإن كانت أكثرها أهمية، مبينا أن المملكة من أوائل الدول التي وعت مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل وتبنت الجهود الهادفة إلى جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي منطقة منزوعة من جميع أسلحة الدمار الشامل.

وأكد سموه أن أسلحة الدمار الشامل ليست هي الهاجس الأمني الوحيد عند الحديث عن السياسة الخارجية فهناك العديد من المخاطر التي تعنى الحكومة بمواجهتها على المستويين الداخلي والخارجي ومن ضمن ذلك مكافحة الإرهاب الذي يهدد أمن الشعوب ومقدراته.

كما تحدث سموه عن خطورة العولمة وما تجلبه من محاولات اختراق ثقافي وتحطيم للأسس التي تقوم عليها هويتنا وحضارتنا منوها بوعي الدولة للتيارات المتضاربة للعولمة وآثارها المتوقعة، مشيدا بالخطوات المهمة لتطوير مناهج التعليم وتحديثها وإدخال التكنولوجيا في عهد العولمة الجديد.

وأشاد بالجهود الشخصية الجبارة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من خلال إطلاق دعوته المخلصة لتبني نهج الحوار والتفاهم بين أتباع جميع الأديان والثقافات كما تحدث عن عناية حكومة المملكة بتطوير آليات حماية حقوق الإنسان وإبراز دور الشريعة الغراء في منع انتهاك هذه الحقوق.

بعد ذلك تحدث الدكتور محمد الحلوة عن التحديات التي تواجه المملكة وتتمثل في التحدي المؤسسي للسياسة الخارجية للمملكة والتغير في النسق الدولي عقب انتهاء الحرب الباردة والأزمات الإقليمية مثل القضية الفلسطينية والحرب العراقية الإيرانية والأزمات في اليمن والصومال إلى جانب الظواهر الدولية مثل العولمة والإرهاب. مشيراً إلى الجهود التي قام بها خادم الحرمين الشريفين لنشر المحبة والوئام في المجتمع الدولي.

ثم تحدث الدكتور محمد المسفر عن المحاور السياسية الخارجية للمملكة وهي المحور الدولي والإقليمي والعربي والمنظمات الدولية، متطرقا للحملة الإعلامية الظالمة التي تعرضت لها المملكة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وجهود المملكة للتصدي لهذه الحملة الظالمة. عقب ذلك قدم الدكتور صالح الخثلان ورقة عمل أكد من خلالها أن السياسة الخارجية السعودية ومنذ انطلاقتها مع بدء مشروع تأسيس المملكة قبل ثمانين سنة وهي في تفاعل مستمر مع البيئة الدولية وما تشهده من تحولات، مشيراً إلى أنها تسعى دائماً إلى التكيف بهدف استثمار كل فرصة ومواجهة كل تحد يطرأ في البيئة الدولية بما يحافظ على المصالح الوطنية للمملكة.

وقال الدكتور الخثلان: بالنظر إلى ما واجهته المملكة من تحديات بسبب التحولات الكبرى التي شهدتها العلاقات الدولية منذ بداية التسعينيات إلا أنها نجحت في مساعيها في احتواء التحديات وحالت دون تهديدها للقيم الأساسية للدولة السعودية المتمثلة في البقاء والاستقرار والتنمية، موضحا وجود تغير في سلم أولويات السياسة الخارجية السعودية بهدف التكيف مع التحولات العالمية ومفيدا أن التكيف الظرفي لم يعد كافيا بل لابد من إعادة صياغة لعقيدة السياسة الخارجية السعودية ككل بناء على تشخيص دقيق لجميع هذه التحولات الدولية والإقليمية وتحديد أثرها على المواقف الإستراتيجية للمملكة.

وتناول الدكتور الخثلان في ورقته عدداً من المحاور منها محور العلاقات الدولية والسياسة الخارجية للمملكة والرؤية الإستراتيجية المستقبلية لها.

وفي الشأن الثقافي أوضح أنه ومنذ هجمات سبتمبر لم يعد هذا مجرد خيار للسياسة السعودية تمارسه حسب ما تراه بل تحول إلى مطلب وضرورة تحتمها الضغوط التي تعرضت لها المملكة وأساءت إلى صورتها على الساحة الدولية بسبب الاتهامات لها بدعم الإرهاب ونشر الفكر المتطرف لذا عملت على مواجهة هذا التحدي الثقافي من خلال إعادة تقييم النشاط الثقافي وقامت بدور نشط في قضية حوار الحضارات التي أصبحت أحد أبرز القضايا الدولية منذ التسعينيات، وقال الدكتور الخثلان: إن مواجهة التحدي الثقافي الدولي تتطلب أكثر من دعوات الحوار وإنشاء مراكز الأبحاث، مبيناً أن السياسة الخارجية السعودية تواجه تحديا جديدا يتمثل في بروز قضايا حقوق الإنسان على سلم الأولويات العالمية.

وفي الشأن الاقتصادي رأى الخثلان أن زيادة الاهتمام بالقضايا الاقتصادية في التحرك السعودي الخارجي خلال السنوات الأخيرة يعد انعكاسا لمشروع الإصلاح الاقتصادي في الداخل، كما أكد أن سجل الإنجاز للسياسة الخارجية السعودية في مواجهة التحديات واستثمار الفرص يوثق نجاحاً آخر في الجانب الاقتصادي.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة