Friday  22/04/2011/2011 Issue 14085

الجمعة 18 جمادى الأول 1432  العدد  14085

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

من سمح لهم بالسكن والعمل فيها؟
محافظة الزلفي تعج بالباعة الجوالين المزوّرين

رجوع

 

اطلعت في العدد 14057 وتاريخ 20-4-1432هـ على خبر بعنوان حملة شرطة الزلفي تكشف عن مزوّرين للجنسية السعودية؛ وذلك أثناء متابعة شرطة المحافظة لبعض البائعين والمتجولين وأن معهم مشاهد تثبت ذلك وبعد التحقيق معهم اتضح أنهم من الجنسية اليمنية وقد انتحلوا الجنسية السعودية بهذه المشاهد التي اشتروها من آخرين من بني جلدتهم بمبلغ خمسمائة ريال بعد تصويرهم بالزي السعودي، حيث تمكّنوا من التنقّل داخل المملكة بحرية تامة. وهنا أتساءل كما يتساءل غيري عن مثل هذه التزويرات ومتى أصبحت تلك المشاهد دليل إثبات للجنسية. إن ما يقوم به هؤلاء وأمثالهم والجهات النظامية التي تساعدهم على مثل ذلك كلها في الحقيقة تشترك في الخطأ الذي له آثار سلبية على الوطن والمواطنين. وهل هؤلاء هم من قاموا بالتزوير فقط؟ إن محافظة الزلفي بالذات تعج بعدد كبير من هؤلاء، بل هناك أسر كثيرة على هذا المنوال ومحافظة الزلفي لديها علم بذلك وقد تقدم عدد من المواطنين بالشكوى حيال هؤلاء منذ مدة ولكن لا حياة لمن تنادي، بل إنه قُبض على متسوّلين قبل فترة وبالتحديد أسرتان ووجد معهما مشاهد مزورة من منطقة عسير وكتب ذلك في صحيفتنا الغراء الجزيرة. إن محافظة الزلفي بالتحديد ينتشر بها أمثال هؤلاء ولا أعرف ما هي الأنظمة التي استند عليها في استقبالهم وتسكينهم بمساكن كثيرة، بل ما سبب السكوت عنهم من الجهات المختصة؟ إن انتشار هذه الفئة بشكل كبير ومزعج للمواطنين أمر يدعو للاستغراب ولا سيما أن هؤلاء لا شك لهم مساهمات سلبية كبيرة في جلوسهم على هذا النمط منها ما ذكرته هنا ومنها أشياء أخرى معروفة للجميع، لذا فإن المسؤولين في المحافظة كل في مجال اختصاصه مطالبون بالتصدي لهؤلاء ومنعهم من السكن إلا بطرق نظامية واضحة تحددها الأنظمة والتعليمات بعد التأكد من هوية هؤلاء ومن أين قدموا ولماذا تجمعوا بمحافظة الزلفي تحديداً دون غيرها من المحافظات الأخرى، قد يكون السبب الرئيسي في ذلك هو تهاون بعض المواطنين في تسكينهم ومساعدتهم والصرف عليهم بحجة أنهم فقراء ومساكين ولم يتأكدوا من أهدافهم ونظاميتهم. إن بلادنا بحمد الله آمنة مطمئنة ولكن وجود هؤلاء يجعل لأولئك الغوغائيين والمفسدين فرصة للحديث عنا فلنقم متكاتفين بعدم إعطاء مثل هؤلاء فرصة ولو صغيرة للحديث عن بلادنا وما تنعم به من خير بحمد الله وأمن واستقرار. وفي الختام إن مثل من سمح لهم بإعطاء المشاهد المذكورة آنفاً يجب أن يوقفوا لما لذلك من آثار سلبية على الأمن والمجتمع وسؤالي الأخير: أما آن الأوان لإيقاف تلك المشاهد التي تثبت الجنسية في عصر العولمة والتطور التقني، والله الهادي إلى سواء السبيل.

د. صالح بن عبدالله بن محمد الحمد

d.salehalhamad@hotmail.com
 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة