Monday  25/04/2011/2011 Issue 14088

الأثنين 21 جمادى الأول 1432  العدد  14088

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

1 + 1 = 4
حمد عبدالله العودة

رجوع

 

القول قولهم والحق دائماً معهم ولا دبرة إلا دبرتهم ولا رزّة إلا سعادتهم. قدرك أن تكون مطيعاً كطاعة توني بلير لبوش الابن وعليك أيضاً أن تخضع وتخنع (اختر إحدى المفردتين لنفسك) وتطليهم بنوع من القداسة لتحظى بشيء من القرب النسبي. وأن تبصم بالعشرة أن قولهم صواب وتوجيههم لا بد أن يجاب، قاعدة يعلِّمونها أتباعهم ويربونهم عليها؛ (يمين يمين شمال شمال)، لا تناقش في مسألة يمكن النقاش حولها، ولا تبدي رأياً في مسألة تحتمل الرأي والرأي الآخر لأنك إن فعلت فستُرمى بنظرات حادة حديدية لا تتحمل الثبات ضدها، وسيبدأ الرعاع الأتباع في المجلس يسدِّدون لك طعنات من الشتائم؛ لأنك في نظرهم عاصٍ لله ولرسوله ومنشق تماماً كنمور التأميل في سيرلانكا.

هؤلاء شريحة من أناس شيّخوا أنفسهم وكانوا قادة في الفكر الصحوي في العقدين الفارطين ولهم أتباع رغبوا واجتهدوا في أن يتشبّهوا بهم لينالوا شيئاً من الوجاهة والترزز. أما الشريحة الأخرى فتطورت وتجدّدت، جمعت بين العلم وفهم الواقع، مزجوا بين تطور العصر وسماحة الإسلام وأثبتوا أن ديننا دين التطور والواقعية لا يقف ولا يعيق عجلة الحياة الدائرة.

هؤلاء (شاحليلهم) فهموا الدين ومثّلوه خير تمثيل وعرفوا أن الالتزام بالدين يعني هدوء نفس وسكينة واحتراماً للآخرين وتعاملاً جميلاً يعكس روح الإسلام الحقيقية، وانتقلوا من الفتاوى القديمة التي يغلب عليها طابع الشدّة والتضييق إلى فتاوى ميسرة تتكيّف مع أحوال العصر؛ يعني بالمختصر

كانوا ينظرون إلى العالم بلونين فقط: الأسود والأبيض واتضح لهم أنه يوجد ألوان أخرى، وبنظرية حسابية كان عندهم 1+1=2 ولا يمكن أن يتغير، أما الآن فيمكن أن يكون 1+1=2 أو 3 أو حتى 4 التغير إلى الأجمل جميل. ألقاكم سالمين.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفجوال الجزيرةالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة