Wednesday  04/05/2011/2011 Issue 14097

الاربعاء 01 جمادىالآخرة 1432  العدد  14097

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

مثلت الجنادرية خلال سبعة وعشرين عاماً منبراً إعلامياً وثقافياً وسياسياً مهماً للمملكة العربية السعودية؛ فقد كانت أهم وسيلة اتصال بالنخب الفكرية والثقافية والإبداعية، وأهم مناسبة التقاء وحوار سعودي عربي عالمي، وهي اليوم حاجة وطنية مُلحَّة؛ فهي منصة من منصات البيان الوطني والقرار الوطني والافتخار الوطني.. ومع هذا فقطاع كبير من المجتمع السعودي لا يرى في الجنادرية سوى منشط رياضي ترفيهي.. أو يراها استعراضاً لخدمات الجهات الحكومية.. أو يراها إحياءً للتراث.. أو يراها نشاطاً ثقافياً أو فنياً.. أو يراها كل ذلك أو لا يرى أياً من ذلك!.. وفي هذا مكمن الخطورة؛ لأنه بمنزلة مقتل لمشروع وطني.. فقد تم التهاون في تحديد شخصية المهرجان وغايته المطلقة.. فضاعت هويته.. وصار الانطباع السائد عنه أنه مهرجان مكرر.. بمستوى عرض شعبي.

نجم المهرجان هذا العام هو وزارة التربية والتعليم؛ حيث أبدت اهتماماً فائقاً بجناحها؛ فجاء الأكبر مساحة والأكثر تنوعاً والأجمل عرضاً والأجود تنفيذاً والأهم موضوعاً.. وتعرض يومياً وحصرياً مسرحية وفيلماً باهراً، هو «رحلة ابن بطوطة إلى الحج».. فمعرض وزارة التربية والتعليم هذا العام التقت فيه الذائقة بالفكر بالحرفية.. فأنتجوا عملاً يحق لهم أن يفتخروا به.

الحرس الوطني قامة تنموية وطنية كبيرة.. فمنذ توحيد المملكة حتى اليوم هو أكبر جهة إسكان في المملكة.. وهو الثاني بعد وزارة التربية والتعليم في عدد المدارس.. والثاني بعد وزارة الصحة في تقديم الخدمات الصحية.. والرائد في إدخال الرياضات الأولمبية.. وهو الذي يدير صناعة الفروسية التي جلبت للمملكة أول ميدالية أولمبية.. وهو الذي يدير أكبر مهرجان ثقافي عربي سنوياً.. فلقد حوَّل الفكر والسلوك التنموي للملك عبدالله الحرس الوطني من جهة مهتمة برعاية المحاربين الذين وحدوا الجزيرة إلى مؤسسة مدنية شملت خدماتها المجتمع بفئاته كافة، وتسامق في ذلك مع جهات الاختصاص.

الآن ماذا نريد من القائمين على الجنادرية؟.. نريد منهم أن يفصحوا عن أهداف وغايات المهرجان.. نريدهم أن يرفعوا من مستوى بعض فعالياته، وألا يتم التنازل عن سمو الهدف وسمو الغاية من المهرجان.. نريد منهم أن يضيفوا منشطاً آخر.. فقد بدأ المهرجان سباقاً للهجن ثم زاد بالندوة الثقافية الكبرى.. ثم اتسع بالأوبريت الفريد على مستوى العالم العربي.. واليوم نريد أن تكون للمهرجان مساهمة في الفن السابع بعمل فيلم سنوي يعرض في الجنادرية جنباً إلى جنب مع الأوبريت.

 

أنت
الجنادرية: مشروع وطني بين التكرار والإبداع
م .عبد المحسن بن عبد الله الماضي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة