Thursday  05/05/2011/2011 Issue 14098

الخميس 02 جمادىالآخرة 1432  العدد  14098

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

 

حبر الشاشة
مرت سنة ما جاء من الغالي خبر!!
فهد بن جليد

رجوع

 

إن كان العنوان شدك للقراءة اعتقاداً منك أن الأمر فيه رومانسية - لا سمح الله - فأنصحك بالاكتفاء بالأسطر السابقة، لأن الموضوع فيه اختطاف!!

نعم، ففي مثل هذه الأيام من السنة الماضية غادرت مكتبي بإحدى القنوات الفضائية بعد يوم طويل وتوقفت عند إحدى البقالات القريبة لأخذ (قارورة ماء بارد) لأن مديرنا - سامحه الله - قرر دون سابق إنذار خفض التكاليف بتقليل (موظفي البوفيه) وجعل الخدمة ذاتيه لنا نحن (معشر المذيعين والمراسلين الصغار) وحصر خدمة (الخمس نجوم) للمشاهير من أمثاله فقط (طبعاً من حقه اللهم لا اعتراض)!!

صاحبكم يبدو أن فيه (عرق زول) طبعاً المقصود أنا وليس المدير (لا يروح فكركم بعيد) فمنذ 3 ساعات أريد شربة ماء ولم أتمكن حتى وصلت (للبقالة المشئومة)، وحينها نزلت بسرعة تاركاً المفتاح داخل السيارة وهي (شغالة). على طارئ (الشغالات) هن أيضاً ها ليومين يعددن من المشاهير الذين لا يُرون في الأماكن العامة ولا يحتاجون للنزول (للبقالات مثلنا) فكل شيء يصلهم للمنزل..

المهم أنه بعد ثوانٍ قليلة رأيت شاباً (من أصحاب اللون البرونزي) خلف مقود سيارتي فجأة!!

وينظر إليَّ وهو يبتسم (شين وقوي عين) كأنه يقول لي: (ما قصرت على الهدية يا أبو الشباب) حاولت إيقافه بحكم رشاقتي ولكن كان سريع البديهة اختفى بمعشوقتي في لمحة بصر!!

كنت بين مصدق ومكذب!! ولكن حدث ذلك وصاحب البقالة يقول لي: (ما فيه مشكلة صديق الله كريم) اتخذت الإجراء الرسمي المتبع و(نقزت) لسعادة الضابط الذي تعاطف معي بعد أن عرف بأن السيارة مليئة بالبدل والهدايا الثمينة (للمدام) وفقدان هذه الأشياء عقوبتة وخسارته أكبر بكثير من سرقة السيارة برمتها، فهو ضابط كل الأمور وبالتأكيد يعرف حجم الخطر المقبل عليَّ وسيضبط هذا المعتدي لا محالة، خصوصاً بعد أن قال لي: لا تقلق (الليلة.. غداً بالكثير) سنجد سيارتك بعد أن يكشخ بها هذا المراهق ويمل منها كالمعتاد..

ومنذ سنة وأنا أنتظر الغالي (يمل) لكن على قولة أصيل أبو بكر: (ما طرا علم جديد)، فالخبر نفس الخبر

اليوم وأنا أتذكر (محبوبتي ومفقودتي) وهي مغرر بها في (خلوة محرمة) مع هذا السارق الأنيق!! أفكر جدياً بالاستعانة (بشباب توتير) لعلهم يبحثون عنها بطريقة تعاميم (الفيس بوك والبلاك بيري) بعد عدم نجاح تعاميم أقسام الشرطة في ضبطها كما وعدت متلبسة (مع شكري وتقدير طبعاً لرجال الأمن اللي ما قصروا) لكن يبدو أن لديهم من الأعمال ما هو أهم من سيارة فرط صاحبها فيها خصوصاً بعد اتفاق (سيادة الضابط) مع رأي شركة التأمين أن ما حصل إهمال وتفريط من (العبد الفقير لله) لا أستحق بموجبه أي تعويض (رغم أنه مُؤمَّن عليها بالكامل)، مما جعلني أغني (مرت سنة ما جاء من الغالي خبر) وأردد: (يا ليل ما أطولك...)

أسأل الله أن يحن قلب هذا الشاب ليعيد سيارتي حتى لو مرت سنة...

وعلى دروب الخير نلتقي.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة