Wednesday  11/05/2011/2011 Issue 14104

الاربعاء 08 جمادىالآخرة 1432  العدد  14104

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

      

ينص أحد اختصاصات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي صدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على تنظيمها على «توفير قنوات اتصال مباشر مع الجمهور لتلقي بلاغاتهم المتعلقة بتصرفات منطوية على فساد، والتحقق من صحتها واتخاذ ما يلزم بشأنها، وتحدد اللوائح التنفيذية لهذا التنظيم الآلية والضوابط اللازمة لذلك».

هيئة مكافحة الفساد تهدف إلى حماية النزاهة، وتعزيز مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد المالي والإداري بشتى صوره ومظاهره وأساليبه، وبالتالي فهي تهدف تلقائيا لرفع الكفاءة الإنتاجية لتحقيق الأهداف التنموية المستدامة والشاملة والمتوازنة بشكل تراكمي عبر تعظيم نتائج الجهود البشرية والإمكانات المالية والمادية التعاونية، وبالنتيجة تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية في الأوقات المنشودة.

محوران مهمان أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتحفيز الجمهور للمشاركة في رصد الفساد بشقيه المالي والإداري والتبليغ عنه بشكل موضوعي فعّال، الأول توعية المواطنين بالفساد المالي والإداري مفهوماً وصوراً وأشكالاً وآثاراً حتى يميز الناس بين الفساد من عدمه، والثاني توفير وسيلة سهلة وفعًالة وآمنه لإيصال المواطنين بلاغاتهم، والأول يستدعي حملة توعوية ذات بعدين الأول لترسيخ قيم النزاهة والعدالة والإنتاجية والعطاء لدى العاملين في الأجهزة الحكومية، والثاني للتعريف بما هو فساد مالي وإداري وما هو غير ذلك.

أما بالنسبة لتوفير وسائل تبليغ سهلة وآمنة فأعتقد أن الإعلام الجديد إضافة للطرق التقليدية أصبح الوسيلة الأسهل لتسجيل المخالفات بصيغ متعددة ورفعها على المواقع المخصصة لذلك دون الحاجة للانتقال لأماكن صناديق الشكوى أو الانتظار لرد مشغلي مراكز الاتصال، وأعتقد أن تعاونا مع شركة وطنية متخصصة في بناء المنصات الإلكترونية متعددة صيغ الرفع ومتعددة صور التقارير والمسيطر عليها بآليات آمن معلوماتي متطورة من ضمنها مراكز تخزين محلية، وبكل تأكيد كل ذلك سيوفر للهيئة كم معلوماتي كبير يمكنها من القيام بعملها بأعلى كفاءة من ناحية كما سيشكل هاجسا ورادعا لكل من تسول له نفسه ممارسة أعمال الفساد المالي أو الإداري.

أيضا الهيئة يجب أن تمحص في أسباب الفساد المالي والإداري العامة الناشئة عن مشاكل هيكلية مثل غياب هيئة حكومية منظمة لقطاع اقتصادي معين مثل القطاع العقاري، أو تدهور واضح أو ضعف في كفاءة قطاع اقتصادي رغم وجود هيئة منظمة، أو إخفاق في تنفيذ عقود حكومية نتيجة خلل هيكلي في صيغة العقود والعلاقة بين الجهة الحكومية المشرفة والشركة الخاصة المنفذة، وذلك للقضاء على أسباب الفساد من جذورها، وأعتقد أن تعاونا مثمراً يجب أن يكون مع مجلس الشورى الذي يلعب دورا كبيرا هو الأخرى في تقديم المشورة للحكومة الداعمة لها في تحقيق أهدافها.

والأمل كبير بالأستاذ محمد بن عبد الله الشريف رئيس الهيئة لاستثمار الشباب الثروة الحقيقية لبلادنا في تحقيق أهدافها عبر التعامل معهم وتحفيزهم بما يتناسب والوسائل الحديثة التي يستخدمونها لتبادل المعارف والمعلومات للوصول إلى أفضل كفاءة للهيئة في تحقيق أهدافها حسب توجيهات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله الذي يريد أن تشمل مهامها جميع القطاعات الحكومية، ولا يستثنى من ذلك كائن من كان لمحاصرة الفساد وتطهير المجتمع من آثاره الخطيرة ، وتبعاته الوخيمة على الدولة في مؤسساتها، وأفرادها، ومستقبل أجيالها.

alakil@hotmail.com
 

الإعلام الجديد ودعم هيئة مكافحة الفساد..
د. عقيل محمد العقيل

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة