Saturday  14/05/2011/2011 Issue 14107

السبت 11 جمادىالآخرة 1432  العدد  14107

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

الطلب الذي تقدمت به الأردن والمغرب للانضمام إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية لفت أنظار المراقبين؛ لأن السائد في مجلس التعاون هو: الرابط الجغرافي بمياه الخليج العربي, والرابط الاجتماعي السكاني، ورابط الوحدة الثقافية. الوحدة لخليج عرف بالصراع منذ التاريخ المبكر للمنطقة العربية، حاولت إيران فيه السيطرة على مقدراته منذ الألف الأول قبل ميلاد المسيح عليه السلام, وفي فترة الممالك العربية التي تطلق عليها بعض المصادر التاريخية الفترة الجاهلية, وحتى في الفترة الإسلامية المبكرة ودخول إيران ضمن الخريطة الإسلامية، وأيضا إبان مواجهات الدولتين الصفوية في إيران والخلافة العثمانية في تركيا في منتصف القرن (18م)، وإلى الحرب العراقية الإيرانية 1980م، وإيران تحاول السيطرة على الضفة الغربية للخليج العربي على الرغم أن الضفة الشرقية ليست خالصة لإيران شاركتها الهند وباكستان وإمبراطوريات عدة طوال التاريخ بما فيها الخلافة العثمانية وحتى الدول الاستعمارية في أواخر القرن العشرين وقبل ذلك مثل البرتغال وبريطانيا وروسيا والشركات الاستعمارية المالية. هذا الصراع القديم الجديد يتطلب تكتلاً إقليمياً جديداً لا يكون معياره ومصدره الوحيد الجغرافيا، فهناك اتحادات بدأت جغرافية وتوسعت وأصبحت إقليمية في المحيط الإقليمي وتجاوزته مثل تكتلات: دول عدم الانحياز، ورابطة الكومنولث، والحلف الأطلسي الناتو ومنظمة العالم الإسلامي، تتجاوز جغرافية الأرض كما هو متوقع في مجلس التعاون الخليجي, أو تجاوز المعيارية التي تقوم عليها الفكرة في عدم الانحياز, أوالغالبية السكانية الإسلامية في منظمة العالم الإسلامي لتصبح الشعوب الإسلامية حتى وإن كانت أقلية، أو دخول دول من خارج الأطلسي في الناتو, أو دول لا يوجد لها رباط مع بريطانيا في الكومنولث.

تطوير فكرة مجلس التعاون ليصبح اتحادًا إقليميًا تدخل فيه دول غير خليجية أو عربية لكنها تتفق مع أهداف مجلس التعاون هي فكرة مطروحة منذ البدايات لتأسيس مجلس التعاون الخليجي حتى وإن لم تكن تلك الدول ضمن النطاق الإقليمي. والطرح الجديد لتوسيع دائرة مجلس التعاون الخليجي بانضمام الأردن والمغرب وربما دول أخرى قد يكتب له النجاح في ظل التغيرات الدولية الحالية واستمرار إيران بتهديد جيرانها من الدول العربية إما باحتلال أراضٍ وجزر بحرية أو التدخل بالدول العربية والتهديد المستمر, وهذا الاتحاد بالطبع لن يكون بديلا عن منظمة الجامعة العربية التي لها أهداف مختلفة عن اتحاد مجلس التعاون الخليجي ولنا في تكتل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو أنموذج في التجمعات الإقليمية ذات الأهداف المتعددة العسكرية والاقتصادية والاجتماعية.

 

مدائن
اتحاد مجلس التعاون الخليجي
د. عبدالعزيز جار الله الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة