Friday  27/05/2011/2011 Issue 14120

الجمعة 24 جمادى الآخرة 1432  العدد  14120

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

العلامة: ابن خميس إلى رحمة الله

رجوع

 

تلقيت خبر وفاة العلامة: عبدالله بن محمد بن خميس، عبر وسائل إعلامنا المسموعة، والمرئية، والمقروءة، فأحدث حزناً عظيماً في قلوبنا، وجرحاً غائراً في أكبادنا، ومصاباً جللاً عند قراء جريدة الجزيرة الذين وجدوا فيه نعم المؤسس الذي أثرى صفحاتها بغزير كتاباته، التي يتوارثها القراء قراء الجزيرة.. ففقدنا رمزاً من رموزنا الوطنية، الذين امتازوا بخدماتهم التي تتحدث عن نفسها لأبناء جيله والأجيال اللاحقة، إذ إنه تقلد العديد من الوظائف الأدبية، والتعليمية، والوزارية، حيث أسس مجلة الجزيرة التي أصبحت جريدة الجزيرة، وإدارة معهد الأحساء العلمي، وكلية الشريعة واللغة العربية بمدينة الرياض، ومديراً عاما لرئاسة القضاء، ووكيلا لوزارة المواصلات، ورئيسا لمصلحة المياه، ورئيساً لنادي الرياض الأدبي، كما أن العلامة ابن خميس من مؤسسي الحركة الأدبية، ومن أعلام صحافتنا التي بدأها بتصدير مجلة الجزيرة التي تعد من الإصدارات المقروءة، ومن أفضل الوسائل الإعلامية، وأكثرها شهرة، وانتشارا، وإطلاعاً، فإذا ذكرت جريدة الجزيرة ذكر بن خميس الذي كان سببا لإصدارها ووصولها إلى ما وصلت إليه من عطاء إعلامياً لا يوجد في وسيلة إعلامية أخرى، ويعد ابن خميس موسوعياً في علمه الغزير: باحثا، وشاعراً وكاتباً، ومؤرخاً، وجغرافيا، ومربيا، ومن الذين قدموا عطاءً في مجال البحث، والنثر, والشعر، في صحافتنا، ومجلاتنا، ودورياتنا، وفي المشاركة المنبرية في المنتديات الأدبية، والمهرجانات الثقافية، والاحتفالات الوطنية، وحضور المؤتمرات، واللقاءات، والحوارات التي أوجد فيها بصمات أدبية، وتاريخية، وتراثية تتوارثها الأجيال.

توفي العلامة ابن خميس عن عمر يناهز الاثنتي والتسعين سنة، وولد في مركز الملقى بمحافظة الدرعية سنة ألف وثلاثمائة وأربعين من الهجرة، وتلقى مبادئ تعليمه في كتاب مسقط رأسه، وواصل دراسته النظامية، والتحق بكلية الشريعة واللغة العربية بمكة المكرمة، وساهم في أعمال البر، حيث إنه عضو في العديد من الجمعيات الخيرية، وعضو المجلس الأعلى للإعلام، وعضو مجلس إدارة المجلة العربية، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ودمشق، والعراق، وعضو مجلس إدارة مؤسسة الجزيرة، ومجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، وألف الكثير من المؤلفات في التاريخ، والشعر، والقصة، والتي من أكثرها انتشاراً وتداولاً، واطلاعاً تاريخ اليمامة، وعلى ربى اليمامة، وراشد الخلاوي، والشوارد، وجهاد قلم، وأهازيج الحرب، وفواتح الجزيرة.. كما قدم برامج إذاعية التي من أكثرها استماعاً من القائل، ومجالس الإيمان، ومن أحاديث السمر، هذا وحصل العلامة ابن خميس على العديد من الأوسمة، والدروع، والجوائز الوطنية، والعربية والدولية، والتي من أكثرها أهمية وبقاء جائزة الدولة التقديرية، رحم الله مؤس جريدتنا الجزيرة، وأسكنه فسيح جناته، وعزاؤنا لابنائه، وبناته، ولمنسوبي وقراء الجزيرة وفي مقدمتهم رئيس تحريرها.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

أحمد المنصور

بريدة - نادي القصيم الادبي

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة