Friday  27/05/2011/2011 Issue 14120

الجمعة 24 جمادى الآخرة 1432  العدد  14120

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

فقيدنا.. فقيد الوطن القحطاني
أحمد المنصور

رجوع

 

إن مصيبة فقيد الوطن حسن بن مسفر القحطاني مصيبة كوت قلوبنا، وحرقت أكبادنا، وأدمت عيوننا.. قتلوه بخبث نية، وتربص عزيمة، وشر قتلة! قتل من خونة لا يقدرون حرمة الإنسان، لا لشيء إلا أنه خدم وطنه أربع سنوات في موسكو، وأربع في اليونان، وأربع في باكستان. قتله أربع جناة تربصاً، وغدراً أثناء ذهابه لأداء عمله في القنصلية العامة لبلاده في كراتشي، الذي نرجو من الله العلي القدير قبول استشهاده فداءً لدينه، ثم مليكه، ووطنه، إنه بطل فقد حياته على أيد خونة جناة، لا يقدرون قيمة الإنسان المسلم الذي نذر حياته لبلاده في بلد إسلامي، تربطه ببلاده علاقة أخوة لا تزعزعها أيدي الغدر من المجرمين الذين عثوا الفساد في أرض باكستان. فالشعب الباكستاني لا يحمل إلا الحب لإخوانه السعوديين الذين جسدوا الأخوة بتضحيتهم أثناء فيضانات جنوب بلادهم لإخوانهم الذين واجهوا أمواج سيول أمطار عاتية، كادت أن تغرقهم وتغرق أطفالهم، فقدم السعوديون أغلى تضحية، وأنفس عطاء، وأعظم فداء لا يقدر بثمن، ولا يقدم عليه إلا رجال نذروا أنفسهم لإنقاذ إخوانهم الباكستانيين، لأنهم جسد واحد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. إن قتل القحطاني من الخونة قتلاً لأبناء باكستان الأوفياء الذين يقدرون حرمة الإنسان، وحرمة دم ابنٍ من أبناء إخوانهم في الدين الذين ينتمون إلى بلد إسلامي يحملون رايته، وينصرون قضاياه، والدفاع عن شعوبه، قتلوه أثناء طريقه لأداء عمله في القنصلية التي يعمل بها بإخلاص مع رؤسائه، وزملائه، والمراجعين، إذ إنه اتصف بخلق فاضل، وخدمة طيبة، وتعامل حسن. فاضت روحه الطاهرة صباح اليوم الثالث عشر من الشهر السادس سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة وألف من الهجرة، وخلف زهرة تخطت تسع ليالي اسمها (ميلا) باقية بعد وفاة والدها زهرة حية في قلب عبدالله بن عبدالعزيز الذي يعدها ابنة بطل من أبطال بلاده الذين ضحوا بحياتهم من أجل دينهم ثم بلادهم، هذا وتلقت عائلة القحطاني تعازي ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، والنائب الثانين واستقبل جثمانه استقبال الأبطال، وحملت قلوب المشيعين، وفي مقدمتهم الأميرين سعود الفيصل، ومحمد بن نايف الدعوات أن يغفر الله له، ويرحمه ويسكنه فسيح جناتهن وحمله المشيعون على الأكتاف، لأداء الصلاة على روحه الطاهرة، ودفنوه في مقابر أم الحمام، وحضر مراسم الدفن وأداء العزاء أعداد غفيرة من كبار المؤولين في وزارة الخارجية، وأعداد من القيادات الأمنية، ومن عامة المواطنين، وأفراد عائلته.

{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}..

بريدة - نادي القصيم الأدبي

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة