Sunday  07/08/2011/2011 Issue 14192

الأحد 07 رمضان 1432  العدد  14192

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

لا يجادل اثنان في أن المطاف المحيط بالكعبة، قد ضاق بالطائفين في السنوات الأخيرة، وذلك نتيجة الزيادة المطردة في كل عام، - لاسيما - في موسمي رمضان، وأشهر الحج، مما يستدعي ضرورة وضع الحلول الجذرية؛ للحد من الزحام أثناء الطواف،

خاصة في طوافي الإفاضة والوداع، ومثله ما يحدث في العشر الأواخر من رمضان. بل إن ذروة أعداد الطائفين التقديرية، حسب ما أوضحته الدراسات العلمية، تصل في هذه المناسبات إلى «40.000 « شخص، وهو ما يمثل كثافة عالية إذا ما قورنت بالمساحة المتاحة، حيث تصل الكثافة إلى 5 أشخاص في المتر المربع تقريباً، وهذا بلا شك يفوق المعدلات الطبيعية بمرتين.

إن العمل على توسعة المطاف، وإتاحة مساحة أكبر للطائفين؛ من أجل زيادة طاقته الاستيعابية، بحيث تستوعب الأعداد المتزايدة في الأعوام المقبلة، كان بتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين - الملك - عبد الله بن عبد العزيز، حين وجّه المختصين؛ لدراسة زيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف في: 13/ 12/ 1429هـ. فكان تأكيد الخبراء في إدارة الحشود البشرية، أن الحلول الهندسية ممكنة، إما من خلال الصحن الكبير، أو المطاف الهيدروليكي، أو الرواق المطور.

ولأن معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج، توقع أن يتجاوز أعداد القادمين للحج، والعمرة، بعد نحو عشرة أعوام إلى 13 مليون حاج ومعتمر في العام. فقد نقلت بعض وسائل الإعلام - قبل أيام -، تدارس جهات أمنية، وبحثية أكاديمية، توسعة صحن مطاف المسجد الحرام، وذلك من خلال إبداء الرأي في المقترح النهائي، الذي تقدمت به اللجان المكلفة بدراسة المطاف، والذي رفع لجهات عليا؛ لإقراره، والبدء في تنفيذه، لا سيما مع تنامي أعداد المعتمرين، والحجاج. وقد قدّم ثلاثة مهندسين سعوديين مقترحاً؛ لتوسعة المطاف بالحرم المكي، بما يزيد الطاقة الاستيعابية له، بواقع 128 ألف طائف في الساعة، بنسبة زيادة تبلغ160 %.

وأوضح رئيس فريق العمل البحثي، الذي أعدّ المقترح، والدراسات الهندسية المهندس عبد الحليم أبو بكر خوجة، أن فكرة المقترح، ارتكزت على محاور أساسية، تتمثّل في تحقيق أهداف عدة، منها: زيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف، وسهولة الربط بين مختلف المستويات، والحفاظ على الربط البصري للكعبة من داخل الأروقة، وتيسير عمليات الدخول، والخروج في حالات الازدحام، والمواسم. الأمر الذي سيساعد في انسيابية الحركة؛ لتستوعب أعداد الطائفين في أوقات الذروة، بشكل مرن.إن قرارا مدروسا استند إلى دراسة معلومات معالجة، ومحللة، وانتهت إلى طرح بدائل ممكنة، ومتاحة، تمّ تداوله بين عدة جهات علمية مختصة، إلى جانب الوقوف على الملاحظات من النواحي الشرعية، والتي عرضت على عضوين من أعضاء هيئة كبار العلماء، ومسؤولي الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين، حريّ أن يرى النور قريبا، لا سيما وقد قُيد القرار، بما فيه المصلحة العامة لعموم المسلمين. وقد قعّد علماء الشريعة، قاعدة ذهبية في السياسة الشرعية، مفادها أن: تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، وفرّعوا عنها قاعدة عامة، تشمل الولايات، والمسؤوليات الأخرى، كقاعدة: وكل متصرف على الغير منوط بتحقيق المصلحة.

وقد أفاض الإمام شهاب الدين القرافي -رحمه الله-، في تأصيل هذه القاعدة، وبيان مضمونها، فقال: اعلم، أن كل من ولي ولايةَ الخلافة فما دونها إلى الوصية، لا يحل له أن يتصرف إلا بجلب مصلحة، أو درء مفسدة.

drsasq@gmail.com
 

توسعة المطاف.. ضرورة شرعية!
د.سعد بن عبدالقادر القويعي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة