Monday  12/09/2011/2011 Issue 14228

الأثنين 14 شوال 1432  العدد  14228

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

درجـت نمطية التـفــاعل مع الحوادث -حمانا الله وإياكم- أن يهرع أغلب الناس إلى مكانها ربما بنوازع المفاجأة، أو بغرائز الاستقصاء والمعرفة.. فهناك من يشرع بواجب المساعدة، وهناك من يقف بحياد المشاهدة، وآخر يقوم بواجب التطوع ليتصل بأهم ركيزة في هذه الحالة الحرجة ألا وهي طلب الإسعاف والإطفاء. فطلب المسعفين والإطفائيين له مدلولات كثيرة لا تخلو من تيه وتخبط في وصف المكان المراد، والبحث عن العنوان الذي لا يزال يعتمد على الذاكرة، بل يكون الخطأ وارداً في رسم تفاصيل المشكلة إما بتهويلها، أو وضعها في خانة الكارثة.

والإسعاف أو هيئة الهلال الأحمر، والإطفاء أي الدفاع المدني تبذلان الكثير من الجهود للتخلص من أعباء فكرة ضعف الخدمات فيهما، وارتباطهما بمدلولات قديمة عفى عليها الزمان، إلا أن المجتمع لا يزال يستحضرها وهو معذور من جهة أن الطاقات البشرية العاملة في قطاعي الإطفاء والإسعاف عرف عنهما تواضع كادرهم الوظيفي وقلة التدريب وضعف الإمكانات.

فالمسعف وسائق الإطفاء، على وجه التحديد، لا يزالان هما الحلقة الأكثر ضعفاً حيث يعانيان من قلة الاهتمام الوظيفي، وإن ادعت بعض الجهات تحديث وتطوير هذه الجوانب وتفعيل دورها، فلدى وسائل الإعلام مادة متجددة وخصبة عن مناقشة تردي أوضاع هذه الفئة من العاملين في أهم قطاع إنساني.

فلا تزال نغمة المطالب في تحسين أداء المسعف والمنقذ ورجال الدفاع المدني مستمرة، إذ يبث الكثير منهم شكواه من قلة الاهتمام، ومن نمط العمل الممل، وهيكل الوظيفة الذي يحتاج إلى إعادة تأهيل، فرغم محاولات بث فكرة التطوير إلا أن هناك من يشير إلى أنه أمر شكلي قد يشخص الحالة لكنه لا يضع الحلول.

وربما ابتعاد القطاع الخاص عن مثل هذه الأنشطة هو سبب من أسباب بقاء خدامات الإسعاف والإطفاء على هذه الحالة المتواضعة، لكن ليس بطريقة أو ترسيخ فكرة الاستحواذ النفعي، إنما للتفاعل الإنساني من اجل أداء الواجب الوطني والإنساني وصياغة مفهوم حضاري عن رسالة المسعف والمنقذ.

فدمجهما معاً في قطاع واحد قد يكون مناسبا، كما أن إبعادهما عن البيرقراطية والروتين أمر ملح، ومن المهم أيضاً أن يتم الاعتناء بالطواقم الميدانية وبزيادة التدريب وخلع الفكرة القديمة المتمثلة في شقها العسكري، أو الرسمي ذات الرتب الدنيا، أو الوظائف الصغرى من أجل أن تصبح جهود التطوير في هذين القطاعين ذات فاعلية أكثر.

hrbda2000@hotmail.com
 

بين قولين
بين الإطفاء والإسعاف
عبد الحفيظ الشمري

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة