Tuesday  13/09/2011/2011 Issue 14229

الثلاثاء 15 شوال 1432  العدد  14229

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

ما ان اندلعت الشرارة الأولى للثورة المصرية الجديدة حتى حذرنا من الإساءة للثورة من قبل بعض (المندسين) فيها والتفريق بين الثائر والثور!! وذلك لأن للثائر هدفا (ساميا)، بينما للثور هدف (سام) والثور الذي نعنيه هنا هو (البلطجي) بعينه لأنه - أجاركم الله - مثل الثور الهائج الذي يشطح وينطح (ويغبّر) على قرنيه، كما أن الثور لا يهمه أساساً سوى توفر (العلف) لهذا فهو يندس دائماً مع كل تجمع في الشارع حتى ولو كان مجرد (هوشة) عادية ليدس (يده) أو لسانه لا فرق. ثم (يلهط) محفظة مواطن فقير حتى ولم يكن فيها سوى بطاقته الشخصية، بل إن بعض اللصوص والبلطجية يفتعلون الـ(الهوشة) أو (الخناقة) بالمصرية الفصحى لكي يتدخل الناس للتفريق بينهم حتى إذا ما علا الصياح والصراخ (نشل) أحدهم محفظة أي فاعل خير لا يريد أن يرى المشاكل تحدث بين الناس حتى ولو كان لا يعرفهم على الإطلاق، بل بلغت الوقاحة وعدم مخافة الله ببعض اللصوص لأن يمارس هوايته العتيدة هذه حتى في الجوامع والجنائز موهماً الآخرين أنه يريد أن يشارك في حمل النعش لمجرد البحث عن الثواب لا البحث في الأثواب!!

* * *

أقول لقد حذرنا منذ اندلاع الثورة المصرية من استغلالها من قبل اللصوص والبلطجية والنشالين الذين يلائمهم تماماً هذا التجمع الكبير الذي يتيح لهم النشل بحرية أكثر(!!)

وكما حذرنا من البلطجية إياهم فإننا قد حذرنا أيضاً من (الجهلة) والغوغاء و(السوقة) الذين (مع الخيل يا شقراء) حتى ولو كانت نواياهم سليمة فإنها من خلال جهلها تمارس أعمالاً تسيء للثورة نفسها، ولعل أكبر إساءة للثورة المصرية الوليدة التي سببتها هذه الأصناف ليس اقتحام السفارة الإسرائيلية (لأن هناك من لا يعترف بهذه السفارة)، بل تكمن الإساءة بالجهلة الذين بعثروا أوراقها في الهواء لأنهم لوكانوا وطنيين حقاً لقدموها إلى قيادة جيش بلادهم أو إلى رموز الثورة الكبار للاستفادة منها فيما يخص العدو، أما بعثرتها هكذا هو قمة الحمق، وأما قمة الحنق فهو إحراق سيارة تابعة للسفارة السعودية مع علم الجميع بما قدمته السعودية (للشعب المصري) قبل وأثناء تلك الثورة التي كنا نتوسم فيها البياض والتخلص من الشوائب التي تلوّث نصاعتها أمام الملأ، لذا لا نملك إلا أن نقول أخيراً ما أصدق من قال: (عدو عاقل خير من صديق جاهل!!).

 

هذرلوجيا
الثوري أم الثور؟!
سليمان الفليح

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة