Sunday  02/10/2011/2011 Issue 14248

الأحد 04 ذو القعدة 1432  العدد  14248

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

أجدني سعيدة بكتابة مقال يوم القراء ولاسيما بعد قراءتي بصفحة عزيزتي الجزيرة تعليق الأستاذ واصل البوخضر من الأحساء الحبيبة الذي أشعرني بأهمية تواصل الكاتب مع قرائه بقوله: (يعجبك في بعض الصحف والمجلات بأنواعها تخصيص مقال تتفاعل من خلاله مع القراء وتجيب عن تساؤلاتهم واستفساراتهم، وتتجاوب على الأقل مع ملاحظاتهم وتنبيهاتهم الإيجابية والسلبية. ومن بين تلك الصحف (الجزيرة) ومن بين تلكم الشخصيات المهتمة بهذا الشأن الكاتبة رقية الهويريني في (المنشود). فإذا كانت قد وصلت في اتصالها بالقراء إلى اليوم الثلاثين؛ فهناك من الكتّاب من لم يقرأ حرفاً واحداً فيما يتصل به ويعنيه من لدن القراء في الرؤية أو النقدية عموماً).

وأود أن أؤكد للقارئ الكريم واصل ولغيره من القراء الأعزاء بأن كاتبا من دون قراء كشجرة في صحراء! ومن نكون بدون قارئ واعٍ لا يقرأ المقال بعينيه بل بعقله وفكره؟! وإن لم يُضِف له ثراء أو يفتح له بابا من التفكير أو يزيده معرفة؛ فليس الكاتب جديرا بالمتابعة.

يا سيدي لو يعلم القارئ عن حالة الاستنفار والمخاض الفكري التي تصيب الكاتب حال الكتابة؛ لأشفق عليه! فهو يعرض عقله على أنماط من البشر، منهم من يشيد به ومنهم من يشتمه ومنهم من يستخف به! فالتعليقات دِلاء تغرف من فكر الناس، فبعضها ملح أجاج وبعضها سائغ للشاربين. والكاتب مجبر على تذوق أصناف المياه، ففي حين لا تكاد تنشر عبارة إلا وهي مناسبة للقراءة، ولا يمر حرف إلا وقد صادق عليه رئيس التحرير؛ تأتي بعض التعليقات جائرة جارحة، وقد يستعفف مشرف الموقع عن نشرهاكلها تقديرا للقراء وحفاظا على الذوق العام، ومع ذلك يظل القارئ أقوى من الكاتب في النشر!

في مقال (أمي ورحيلها العشرون) جاءت ردود القراء حنونة، فكانت بلسما خفف عليَّ فجيعة الفراق، وكان تعليق القارئة إباء لطيفا ومحفزا حين قالت (أهديت المقال لابنتي لتصلها رسالة الوالدة غفر الله لها وأثابها، وبذلك ساهمتِ في نشر علمها الذي اكتسبته من تجارب الحياة) وهناوصلت الرسالة كما أردتها، لأن كتابة مقال وجداني رثائي قد لا يهم القراء ويمكن الاحتفاظ به في دفتر الذكريات، إلا أن دافعي هو الحرص على نقل حكمتها في فهم الحياة للناس.

عبر مقال (الجوع في الصومال، الوحش الكاسر) علق القارئ جبرني الوقت بقوله (غريب أمر الصومال! ومن المستفيد من اجتياح المجاعة لهم؟ صحيح أننا شعب مسلم شديد التعاطف- ولله الحمد- ولكن الأمر محير، وخلفه علامات تعجب أن تظل الصومال عالة على الآخرين طيلة هذه السنين!).

وتساؤلك وجيه يحمِّل هيئة الأمم المتحدة مسؤولية إعادة التفكير بوضع بنية تحتية للبلد ليستطيع شعبها الاعتماد على نفسه وليس سد جوعه فحسب!

في مقال (كاميرا ساهر وعصافير السدرة) يتساءل خالد البدراني (أيهما أفضل تصويركاميرا ساهر لامرأة بعباءتها وكامل حجابها أم تصورها أعين الناس وكاميراتهم متعرية جراء حادث يكشف كامل جسدها؟) وأقول جبتها يا خالد!

في مقال (الأحلام وتفسيرها بالزواج) تقول القارئة عبير (يشكّل الزواج اهتماما عند النساء، فكل همسة يقصد بها الزواج. وأغلب تفسير الأحلام تجارة وسلعة يتربحون منها مثل الأبراج وقراءة الحظ ولكنه حلال! فهم يقولون ما يريح الناس ليعودوا إليهم ومعهم آخرون. ويتنبؤون بما يمكن حدوثه في اليوم العادي فيعتقد أولئك أن تفسير الحلم حقيقي. فإذا كانت كل هذه الأحلام لها تفسير؛ فما هي إذاً أضغاث الأحلام؟)

يبدو يا عبير أن حياتنا الواقعية التي نعيشها تحولت لأضغاث أحلام. لا أقلق الله لكم مناما!

rogaia143@hotmail.com
www.rogaia.net
 

المنشود
يوم القراء الحادي والثلاثون
رقية سليمان الهويريني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة