Tuesday  04/10/2011/2011 Issue 14250

الثلاثاء 06 ذو القعدة 1432  العدد  14250

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

      

أكدت الدراسات والأبحاث الموثقة في مراكز البحوث والدراسات العالمية بأن أكثر من 200 مليون مراهق يتصفحون الإنترنت يومياً وهؤلاء أعمارهم بين سن العاشرة والثامنة عشرة ومن المتوقع زيادة العدد إلى الضعف لاسيما وأن أجهزة الجوال الحديثة لم تعد الآن قاصرة على خدمة الاتصال الهاتفي فقط بل أصبحت جزءاً من الكمبيوترات الذكية.

وهذا الجزء أو الشريحة الرئيسة والمهمة من سكان العالم أحدثت الاتصالات الحديثة من أجهزة حاسوبية وكمبيوترات تغييراً في أنماط سلوكهم وتفكيرهم ونظرتهم لما حولهم فقد تحول العالم من حولهم إلى قرية صغيرة فهناك أكثر من خمسة مليارات مستخدم لأجهزة الاتصال فيما قارب العدد (مليار) لعدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية ومن المتوقع تغطية هذا الرقم في السنوات المقبلة.

كل هذه المقدمة الرقمية والإحصاءات الدقيقة من مواقع معتمدة تطرح تساؤلاً ما موقعنا في العالم الإسلامي والعربي من ثورة الاتصالات السلكية واللاسلكية؟ والجواب البسيط على ذلك: أننا دوماً في مؤخرة الركب ونكتفي بالاستهلاك ولا أدل على ذلك من أنه لايوجد محرك بحث عربي وإن تضاعف عدد متصفحي الإنترنت في عالمنا العربي الإسلامي!! والمؤسسات الدعوية على الإنترنت داخل المملكة وخارجها أو المواقع الدعوية على الأصح لها حضور بل وحضور مبكر حيث إن بعضها صاحب الفترات الأولى لدخول الإنترنت للمنطقة وهناك من المواقع من يتجاوز زواره في اليوم الواحد مئة ألف وقد يصل في أوقات الذروة إلى مئتي ألف.

والأهم من ذلك ماهي المادة المقدمة في هذه المواقع ومن يقوم عليها وما النتائج التي تحققت من وجودها؟ وبالتأكيد يكون الجواب متبايناً باختلاف المواقع قوة وحجماً وطبيعة المواد المقدمة وجهة الإشراف عليها من العلماء والدعاة وبكل تأكيد هناك نتائج إيجابية وهناك نتائج سلبية.

وإذا كان الدعاة والعلماء من أهل المعتقد السليم والمنهج الحسن قد اغتنموا هذه التقنية وتوظيفها في الدعوة إلى الله تعالى على هدى وبصيرة ففي المقابل هناك من استغل هذه المواقع لنشر معتقدات باطلة وأخطار ضالة منحرفة ومناهج مشبوهة وأعود لما بدأت به من تقديم لغة الأرقام وخطورة هذه المواقع وغيرها على المتصفحين لاسيما إذا علمنا أن النسبة العظمى من مستخدمي الإنترنت 20 % مراهقاً و50 % من فئة الشباب و30 % من الراشدين.

وهذه الندوة التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وهي في موضوعها « ندوة المواقع الدعوية السعودية الإلكترونية « يعول عليها الشيء الكثير من خلال أوراق العمل التي قدمها عدد من المختصين في مجال الدعوة عبر التقنية ومن المشرفين والقائمين على المواقع الدعوية من أفراد أو مؤسسات وخلال الجلسات والمناقشات سيكون - بإذن الله - رؤية شاملة من الجميع لرسم الأهداف المستقبلية للعمل الدعوي عبر التقنية بعد التعرف مع المشاكل والعوائق والاطلاع على النماذج الجيدة من الأعمال المتميزة والمواقع الجيدة وتجاربها الرائدة لبحث التفاعل والتكامل الدعوي.

لقد كان مقرراً عقد هذه الندوة قبل مدة ولكنها تأجلت لظروف معينة وكأحد المتابعين لهذه الندوة ولأعمال اللجنة التحضيرية لها وفريق العمل سعدت بالتأجيل حتى يكون هناك متسع من الوقت للإعداد الجيد والتحضير المناسب والمشاركة الفعالة والشاملة.. والله سبحانه وتعالى الموفق.

alomari1420@yahoo.com
 

رياض الفكر
العالم العربي والعالم الإسلامي.. وموقعهما في عالم التقنية
سلمان بن محمد العُمري

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة