Thursday  06/10/2011/2011 Issue 14252

الخميس 08 ذو القعدة 1432  العدد  14252

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

      

كم هي غالية هذه الدنيا.. وما أرخصها.. نحبها حتى الثمالة.. ولكنها لا تدوم. ما أقسى فواجعها وآلامها.. نعيش لحظاتها السعيدة ويسكننا الحزن.. مرات.. ومرات.. ننتهي من المشكلة.. لنجابه المأزق.. والكارثة.. ومرارة الفقد.. والوحشة أو سوء المنقلب في المال والأهل..

كم أحزنني.. خبر وفاة.. الزميل والأستاذ فهد الهويمل.. مساعد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.. وكم شعرت بالأسى.. لغيابه.. عن دنيانا الفانية..

***

ذهب إلى آخرته.. نقياً.. لامعاً.. ليس في قلبه.. كلمة واحدة.. لم يقلها.. الشفافية وحبه للصدق والوضوح وقول الحق.. بلا رتوش.. وبلا تجميل.. وبلا مواربة.

إنسان صادق وواضح.. ومهذب في قوله وفعله وأدبه..

منذ أن بدأت رحلتي الوظيفة.. في مؤسسة التأمينات الاجتماعية.. وأنا أشاهد فيه المسؤول الأمين.. النزيه.. المحب للنظام.. والعمل.. ولكـل الناس.

***

بدأ حياته الوظيفية قبل 35 عاماً في المؤسسة وتدرج في كل الوظائف التنفيذية والبسيطة إلى أن اختاره محافظ المؤسسة العامة للتأمينات سليمان بن سعد الحميّد.. مساعداً للشؤون التأمينية ومشرفاً على كل مكاتب المؤسسة المنتشرة في أنحاء المملكة.

***

قال لي -رحمه الله- في آخر لقاء جمعنا: (لا أجد حرجاً في عملي لأنني رفضت أن أكون في مكان الأقاويل.. حتى انني.. رفضت أن أكون عاملاً مساعداً في توظيف أبنائي في المؤسسة التي أخلصت لها فليس هناك ما أخشاه.. وليس هناك ما يقلقني أبداً.. فيدي نظيفة وضميري مرتاح).

***

ومهما كان حجم الاختلاف مع هذا الفقيد إلا أنك لا تجد نفسك إلا محباً له.. مهما بلغ الاختلاف من درجات.. وذلك ليقينك.. بإنصافه وعدله.. وبعده عن مواقع الزلل.. ولحرصه.. على أن يكون عادلاً في كل حالاته.. لا يخبئ في قلبه غضبه ولا يداهن.. ولا يراوغ واضح كالشمس.. لا يمكن أن يخطئ متعمداً أبداً.. تختلف معه وتحبه.. وتقدره.. وتأسف لرحيله.

***

اللهم اجزه عن الإحسان إحساناً وعن الإساءة عفواً وغفراناً.

آمين.. يا رب العالمين.

f.didab@al-jazirah.com.sa
 

فهد الهويمل.. ورحيل الأنقياء
فهد الديدب

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة