Wednesday  11/10/2011/2011 Issue 14257

الثلاثاء 13 ذو القعدة 1432  العدد  14257

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

رسالة إلى مفسدي العوامية: عفواً لن يرضى المواطنون بما فعلتموه!!
د. ناصر بن عبد الله الخرعان

رجوع

 

في يوم مظلم، ولا يعد من أيام الوطن أو ذكرياته، قامت حفنة مرتزقة من المفسدين من أبناء بلدة العوامية بالقطيف بعمل بلبلة، وإحداث فوضى، مستخدمين فيها قنابل المولوتوف وأسلحة رشاشة، مخلفين وراء ذلك إصابة أربعة عشر شخصاً منهم أحد عشر شخصاً من رجال الأمن، وثلاثة من المواطنين!!

إلى هؤلاء العصبة التي آلت على نفسها أن تنتهج الخراب والدمار، وإتلاف مقدرات هذا الوطن، مرخية آذانها لدولة دعمت الإرهاب العالمي، والتخريب العلني، والتدخل السافر في شؤون البلدان الأخرى، ألا وهي دولة (إيران) المارقة!! تلك الدولة التي ما برحت تتصدر قائمة الدول الداعمة للإرهاب علناً، والعنف المسلح، وعلى رؤوس الأشهاد، منذ أن أعلنها مؤسس ثورتها، الرئيس الهالك آية الله الخميني، فصارت تبذل الغالي والنفيس في سبيل إحياء الثورات الخمينية، تحت شعارات شتى، وفي جميع بلدان العالم، وخصوصاً دول الخليج وما جاورها من الدول العربية!!

فإلى هؤلاء الشرذمة أقول لهم: لقد عشتم في رغد من العيش، وأمن، واطمئنان بإذن الله، تنعمون بخيرات ومقدرات هذا البلد، ولم يمسسكم سوءاً!! بل إنكم تتميزون بكثير من المميزات كشأن بقية المواطنين، ولكن في هذه المرة خانتكم أفكاركم، وتوهمتم حينما حلمتم كأحلام العصافير في أن يتبادر لأذهانكم بأن تخلّوا بأمن هذا البلد، وتدخلوا الرعب في قلوب أبنائه!! في محاولة منكم تأجيج الفتنة وإظهار الفوضى، وإعلان الولاء لدولة معادية للسلام!!

فإن كنتم تصورتم بأن هذا البلد قد يهتز بما فعلتموه وأشياعكم من عدوان ورعب فقد أخطأتم، فالبلد ولله الحمد قوي بالله أولاً، ثم بسواعد أبنائه، والتفافهم مع بعض، وتمسكهم بحكامهم، لدحر الفتنة ومن ورائها، وإخمادها!! فما فعلتموه يعد سقطة لا تحمدون عليها، بل ستكون وصمة عار في جبينكم تجاه الوطن، ونقطة سوداء قاتمة في سجلاتكم!!

إن من تربوا في أحضان هذا الوطن، وعاشوا في نعيمه، واستنشقوا هواءه، وشربوا ماءه، ولثموا ترابه، وشقوا وتعبوا، وسهروا، من أجل أن يبقى شامخاً أبياً، لا يمكن أن يتخلوا عن ذرة منه، ولا يمكن أن يتركوه في أحلك الظروف، إنهم الأوفياء من أبناء هذا البلد الطاهر!! عرفوا قدره، وأعطوه من أنفسهم وراحتهم وعرقهم، بقدر ما أعطاهم ذلك الوطن من نعيمه الذي منّ به الله عليه، وشملهم بقلبه الدافئ، وحبه الدائم!!

إلى من عاثوا فساداً في العوامية، وروعوا الآمنين، وأحدثوا الشغب، أقول لهم: عليكم أن تراجعوا أجندتكم، وتراجعوا هويتكم الوطنية التي منحتم إياها، هل أنتم مواطنون حقاً؟ إنكم في قرارة أنفسكم ستقولون لا، ونحن بدورنا سنقول لكم لا، فمن يعمل مثل ذلك فليس فيه من المواطنة مثقال ذرة!!

إذن فلا يعد مواطناً، ولا يتشرف الوطن في أن تنتسبوا إليه!

إن هذا البلد وقادته لم يألوا جهداً في سبيل أن يعيش كل من ينتسب لهذا الوطن في بحبوحة من العيش، وظل وارف من الأمن، والأمان، والرخاء، والطمأنينة، ولكن أن تقوم فئة مارقة بعمل بلبلة وفوضى ومحاولة لإزهاق الأرواح، واعتداء على رجال الأمن، فلابد أن يضرب على أيدي هؤلاء بيد من حديد، ويؤدبوا، وينالوا جزاءهم الرادع جراء ما فعلوا، وأن تسحب منهم الجنسية السعودية، فأمثال هؤلاء لا يتشرف الوطن أن ينتسبوا إليه!!

وهذه رسالة عابرة وسريعة لأبناء بلدة العوامية، ممن ارتكب منهم هذه الجريمة وما أقوله يقوله ملايين المواطنين الأوفياء الشرفاء، فبعداً لكم وبعداً لمن ورائكم!!

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة