Tuesday 29/11/2011/2011 Issue 14306

 14306 الثلاثاء 04 محرم 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

      

- تعيش بلادنا هذه الفترة مرحلة طفرة حقيقية في توفر الموارد المالية والدخل المرتفع الذي يوفر مبالغ مالية عالية ولله الحمد.. فبعد سنوات من الشح المادي في ظل تراجع أسعار النفط والدخل القومي للبلاد والتي تلت مرحلة الطفرة الأولى وما صاحبها من كساد عالمي على مستوى تراجع أسعار النفط عادت الأمور لبداياتها مجدد في هذه السنوات وأصبح الفائض المادي ضعف مدخول البلاد بفضل من الله وكرمه، ما يجعل إمكانية الاستفادة من هذه الطفرة المادية مسألة وطنية هامة وحساسة تتطلب إداركاً للمرحلة التي نعيشها.. ففي بداية نهضة المملكة ترافق ذلك مع توفر موارد مالية عالية مكنت المملكة من بناء نهضتها المالية واستثمار السيولة المادية لبناء بيئة تحتية متقدمة في شتى مناحي الحياة، ثم جاءت فترة شد الحزام وترشيد الإنفاق والتي استمرت سنيناً طويلة توقفت خلالها عجلة البناء والإنفاق قسرياً، في ظل الركود العالمي وتراجع أسعار النفط.. وكان الكثير من المسؤولين في تلك الفترة يحمدون الله سبحانه وتعالى على نجاح المملكة في استثمار تلك الفترة، والضخ المالي الكبير لتنفيذ العديد من المشروعات الحيوية في مختلف الاتجاهات ومنها القطاع الرياضي الذي حظي بمشروعات ضخمة وفرت بنية تحتية قوية للأندية الرياضية والشباب الرياضي من حيث المنشآت والملاعب ومقرات الأندية وغيرها.

- ونحن الآن نعيش مرحلة مماثلة لتلك الفترة الذهبية من تاريخ المملكة تماثل ما يحدث حالياً، لكن الفكر المتعاطي مع هذه المرحلة لم ترتق لمستوى الوعي والنظرة المسؤولة في تلك الأيام. ولعل أبرز الأسباب تتمثل في أن عقلية شد الحزام وترشيد الاستهلاك لا زالت قائمة رغم تغيير الأوضاع وتحسنها ووفرة الضخ المالي، لتصبح مسألة استثمار هذا الأمر من أهم الأمور الوطنية المتعلقة بمستقبل هذه البلاد وشبابها.. ففي الوقت الذي كنا فيه نتفوق على الآخرين بمراحل من حيث التقدم والعمران والتخطيط سبقنا الآخرون خلال السنوات الماضية، وعدنا للخلف درجات عديدة، نظراً لعدم توافق الفكر القيادي مع متطلبات هذه المرحلة، فأصبحنا بحاجة ماسة لمواكبة التطور والعمل على ملاحقة الآخرين واستثمار المرحلة المالية الحالية التي تعيش خلالها بلادنا في وفرة من العيش، وأسباب التقدم، ولذلك فالقطاع الرياض كما هو باقي القطاعات بحاجة لنهضة مماثلة لتلك التي حدثت قبل أكثر من 30 عاماً لتطوير المنشآت الحالية وإنشاء مقرات للأندية وتوفير ملاعب عالمية في كافة مدن المملكة، ومواكبة ما يحدث في العالم.. وإذا لم يتحقق ذلك خلال هذه المرحلة (مرحلة الرخاء) فقد لا نتمكن من ذلك مستقبلاً بعد تغيير الأوضاع المالية على مستوى العالم.

ومن هنا فإننا نتمنى استثمار هذه المرحلة لصالح شباب الوطن وضخ العديد من الأموال لبناء بنية تحتية جديدة وإكمال (المرحلة الأولى) من النهضة الرياضية التي سبقت الآخرين، فالفرصة ذهبية حالياً لتفعيل خطة جديدة تقود المملكة عمرانياً على مستوى الشباب الرياضي والمنشآت لقفزة حقيقية تستثمر الإمكانات المالية المتاحة وتغطي العجز الحاصل في المنشآت والملاعب والمقرات على مستوى المملكة.. فالدول تستثمر المراحل الزمنية للاستمرار في التطور التقدم ولا تكتفي بالتاريخ؛ لأن الزمن يتغير والدول تتقدم والحياة تتطور، وهذه ما يجب أن ندركة ونعمل على تقديم شتى للتاريخ ولشباب هذا الوطن خصوصاً وأن الأوضاع المالية العامة في الدولة أكثر من ممتازة ولله الحمد والمنة، وإذا لم تنعكس هذه النهضة المالية على الشباب الرياضي فستذهب كما جاءت ونبقى في نفس المكان الذي نقع فيه نتفرج على الآخرين، وهم يسبقوننا بمراحل.

إنها دعوة صادقة للقيادة الرياضية والقيادة العليا للمملكة للاستثمار في الشباب الرياضي والتأسيس لنهضة جديدة في الوسط الرياضي، نواكب العصر ويذكرها التاريخ كما تذكر حالياً المرحلة الأولى لبناء الرياضة السعودية، ومثل هذا الاستثمار هو للوطن وأبنائه لاستثمار مقدراته وإمكاناته.

لمسات

- الأسبوع المقبل تنطلق قرعة دوري أبطال آسيا لموسمها الجديد ومعها بالتأكيد آمال ثلاثة أندية سعودية ستشارك في البطولة المقبلة.. ويبقى الأمل قائماً بأن توفق أندية الوطن في تحقيق طموحات جماهير الرياضة السعودية في هذه البطولة الهامة.

- الهلال سيلاقي فريق الفتح الجمعة المقبلة بالرياض، الفريق الفتحاوي هذا الموسم حقق نتائج لافتة، فهزم النصر والاتحاد وتعادل مع الأهلي.. ولذلك فسيكون ضيفاً ثقيلاً على الزعيم لن يتجاوزه بسهولة.

- المنتخب الأولمبي خسر لقاءه أمام كوريا الجنوبية، وفقد فرصة التأهل، لكن العمل يجب أن لا يتوقف وأن يستمر هذا المنتخب بعناصره الواعدة وفق برنامج فني جيد يساهم في تطويره وتحسينه ليكون نواه للمنتخب الأول.

- الحكم الدولي خليل جلال وفق في قيادة لقاء الهلال بالنصر الماضي، حيث لم تكن المباراة صعبة في ظل مستوى الفريقين خلالها، لكن التحكيم السعودي إجمالاً يكثر من احتساب الأخطاء وإيقاف اللعب عند أي سقوط، ولا يملك الحكام الشجاعة لتحمل المسؤولية ومساعدة اللاعبين والفريقين على اللعب دون توقف وعدم المبالغة في احتساب الأخطاء عند الالتحامات الجسدية العادية ما يجعل اللاعب السعودي يلعب وهو ينتظر الصافرة والحصول على خطأ.

- لا يكفي أن تصدر بطاقات دخول الملاعب إلكترونياً، فنحن نحتاج للتعامل مع المباراة بكافة تفاصيلها تذاكر الدخول والخروج والتنظيم داخل الملعب وتسويق المباراة وتوقيتها وعلاقتها بالمباريات الأخرى والمشاركون بها وبطاقاتهم وأهليتهم للدخول والتواجد داخل الميدان وكل ما يتعلق بها.. لكننا للأسف نتعامل مع الأشياء بالقطعة.

 

لقاء الثلاثاء
يجب أن نستثمر هذه الطفرة
عبد الكريم الجاسر

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة