Thursday 01/12/2011/2011 Issue 14308

 14308 الخميس 06 محرم 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

رأي الجزيرة

 

يقظة عربية لمواجهة التجاوزات الإسرائيلية

 

في غمرة انشغال الدول العربية بأحداث الربيع العربي، يستغل الكيان الإسرائيلي ويتوسع في إنشاء المستوطنات الصهيونية على الأرض الفلسطينية وبالذات في مدينة القدس العربية، ويغير من الطبيعة الجغرافية للمدينة المقدسة والديمغرافية، حيث يتقلص الوجود الفلسطيني في المدينة.

آخر انتهاكات الإسرائيليين في المدينة المقدسة، اتخاذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قراراً بهدم جسر المغاربة الذي يربط المسجد الأقصى بالأحياء العربية في القدس، بحجة إنشاء جسر جديد، فيما تؤكد المعلومات الواردة من المدينة بأن هدف سلطات الاحتلال هو تغيير الطبيعة الجغرافية للمنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى.

في مواجهة هذه الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس العربية بالذات، دفعت الحكومة الأردنية والحكومة المصرية إلى التحرك وإبلاغ الحكومة الإسرائيلية بأن العبث بالمقدسات الإسلامية وبالذات بالمنطقة المحيطة بالحرم القدسي والمسجد الأقصى سيشعل الاضطرابات، ليس في القدس وفي الأراضي العربية المحتلة فحسب بل سيشعل الغضب في جميع الأقطار العربية والإسلامية، لأن المسجد الأقصى يهم جميع المسلمين، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تتحمل كل المسؤوليات وردود الفعل سواء على صعيد الاضطرابات أو على صعيد اتخاذ مواقف سياسية من قبل الدول العربية، وبالذات من قبل الأردن ومصر اللتين لن تسمحا بحصول مثل هذه التجاوزات غير المسؤولة من قبل الكيان الإسرائيلي.

هذا الموقف القوي من قبل القاهرة وعمان والمبلَّغ رسمياً لتل أبيب جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إصدار قرار وتوجيهات إلى سلطات الاحتلال بإرجاء تنفيذ هدم جسر المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى بانتظار وقت أفضل -حسب زعمه- لتنفيذ خطة هدم الجسر وبناء جسر جديد..!!

هذا التراجع الإسرائيلي أو وقف التنفيذ إلى حين توفر فرص أفضل بالنسبة للإسرائيليين لا يعني أن نتنياهو بالذات وحكومته التي تضم أعضاء من المتطرفين، قبلوا بالتحذيرات العربية وبالذات من الأردن ومصر الدولتين الوحيدتين اللتين لهما علاقات دبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي، إلا أنه انحناء للعاصفة ظناً من نتنياهو من مآل العاصفة الأردنية والمصرية أن تمر وعندها يعود الإسرائيليون لتنفيذ مخططاتهم لتغيير جغرافية مدينة القدس وبالذات انتهاك المقدسات الإسلامية.

ولهذا فإن المطلوب من الدول العربية أن لا يشغلها ما تشهده بعض الأقطار العربية من أحداث عما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة في خضم تسارع عمليات الاستيطان والتغير الجغرافي والديمغرافي وبالذات في مدينة القدس. وهذا يتطلب يقظة عربية رسمية وشعبية وتعاوناً مع الجهات الدولية المهتمة بمعالجة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وبالذات اللجنة الربعاية والوسيط الأمريكي والأمم المتحدة للقيام بالدور المطلوب لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة