Monday 12/12/2011/2011 Issue 14319

 14319 الأثنين 17 محرم 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

كفّ عن المنافسة على مركز «الأفضل»
بقلم: جوان ماغريتا

رجوع

 

بالنسبة إلى معظم الناس، يُعتبر إحراز لقب «الأفضل» جوهر كل منافسة. ولكن إن أردت الفوز، بحسب الأستاذ مايكل بورتر في «كلية هارفرد للأعمال»، إنها الطريقة الخاطئة تماماً للتفكير في فحوى المنافسة.

ما هو عدد المجالات الرئيسية الذي يكتسب فيها بلوغ مركز «الأفضل» أهمية حقاً؟ فالفندق الأفضل بالنسبة إلى أحد النزلاء ليس بالضرورة الأفضل بالنسبة إلى نزيل آخر. كما أن أفضل المبيعات لزبون معيّن ليست كذلك لزبون آخر. وبالتالي، لا نجد أفضل سيارة، ولا أفضل متحف فنون، ولا أفضل طريقة لترويج الاستدامة البيئية.

وعلى الرغم من ذلك، لا تزال فكرة «الأفضل» منتشرة على نطاق واسع. وغالباً ما يعزِّزها بانتظام القادة ومَن يكتبون عن المسائل الإدارية، من خلال الاستعانة بمجازات نابضة بالحيوية يستعيرونها من عالميْ الحروب والرياضة. تضيف هذه الأفكار الإثارة إلى المنافسة على صعيد الأعمال، إلا أنها مضلِّلة.

ففي الحروب، لا نجد سوى منتصر واحد، إنما هذا لا ينطبق على الشركات والأعمال حيث أن متاجر التجزئة العملاقة على غرار «وول مارت» و»تارغيت» قادرة على الازدهار والتعايش. وفي الرياضة، ثمة مباراة واحدة ترعاها مجموعة قوانين محدَّدة، على عكس الأعمال التي تحكمها تعقيدات أكثر وتمتاز بتحرُّر أكبر.

وحين ينتهج المنافسون كافةً «الطريق الأفضل الوحيد» في المزاحمة على الإستراتيجية، سيؤدي بهم الأمر حتماً إلى التصادم وسيقعون في فخّ مباراة مدمِّرة محصلتها صفر ليس فيها من رابح أو خاسر. كل من يعمل في ميدان محدَّد يتقيَّد بالنصيحة ذاتها، وتجعل الشركات من ممارسات الشركات الأخرى ومنتجاتها مرجعاً لها. أما العملاء والزبائن الذين يفتقرون إلى خيار ذي مغزى، فسيشترون انطلاقاً من السعر فقط، ما يفضي إلى تدهور الربحية.

وعوضاً عن كل ما سبق، يحثّ بورتر على اعتماد نوع مختلف من المنافسة: تنافس على مركز لا مثيل له. وسلِّط اهتمامك على الابتكار من أجل تحقيق قيمة أكبر لعملاء تختارهم، وليس على تقليد المنافسين. فإن تمكَّنتَ من تقديم خيار حقيقي لعملائك وزبائنك، يصبح السعر مجرد أحد المتغيرات التنافسية العديدة. ولكن تحقيق ذلك على نحو مثمر يفترض منك تقبُّل حدود قصوى وإجراء تنازلات، إذ إنه يتعذَّر عليك تلبية احتياجاتهم كافة.

استوعب الطبيعة الحقيقية للمنافسة في عالم الأعمال وستكتشف أن الفنون التعبيرية والإدائية تشكل مقياس تشبيه أفضل من الحروب أو الرياضة. قد نجد العديد من المغنيين أو الممثلين، يتمتع كل واحد منهم بموهبة ونجاح على طريقته، ويجد جمهوره ويستقطب المعجبين به. وكلما كان الأداء جيداً، كلما زاد الجمهور وازدهرت الفنون.

ما هو النموذج الذي تعتمده منظمتك في ما يخص أسلوب عمل المنافسة؟ إنه سؤال جدير بأن يُطرح. فإن طريقة تفكيرك حيال المنافسة ستحدِّد الخيارات التي تتخذها وقدرتك على تقييم هذه الخيارات بصورة حاسمة.

(جوان ماغريتا هي معاونة رئيسية في «معهد الإستراتيجيات والتنافسية» في «كلي ة هارفرد للأعمال». إنها مؤلفة كتاب بعنوان «تعريف الإدارة»، وكتاب آخر سيصدر قريباً بعنوان «استيعاب مايكل بورتر: الدليل الأساسي للمنافسة والإستراتيجية».)

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة