Friday 16/12/2011/2011 Issue 14323

 14323 الجمعة 21 محرم 1433 العدد

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

أفاق اسلامية

 

المملكة والمسابقات القرآنية
أ.د سعود بن عبدالعزيز الحمد

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية حرسها الله وأعزها هي مهبط الوحي فيها تنزل القرآن الكريم على سيد المرسلين ومنها شع نور الهدى إلى أصقاع المعمورة على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبجهود مباركة من أصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

ومنذ أن وحد المغفور له الملك عبدالعزيز هذه الدولة المباركة وهي تقوم على القرآن الكريم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم دستوراً وتشريعاً وتهتدي بهديهما في كافة مناحي حياتها وتتخذهما نبراساً في كافة أحكامها، وكانت هذه الدولة ولا تزال تهتم بالقرآن الكريم وخدمته وبذل كل ما من شأنه حفظ هذا الكتاب وما يصب في المحافظة عليه وحمايته من التحريف والتبديل والأغلاط والعمل على ما شأنه رفعة هذا الكتاب.

ومن أبرز جهود هذه الدولة المباركة في هذا المجال إنشاء إذاعة متخصصة بالقرآن الكريم تعمل على مدار الساعة بإذاعة تلاوات لأشهر المقرئين من العالم الإسلامي مع تقديم البرامج في تفسير القرآن الكريم وتجويده وشرحه وبيانه. كما أن الجامعات السعودية شاركت في هذا التوجه المبارك بإنشاء الأقسام والكليات المتخصصة بالقرآن الكريم والقراءات وكراسي البحث التي تتعلق وتتعمق في القرآن الكريم وتفسيره وتجويده وبيانه فتخرج منها جموع تحمل الشهادات المتخصصة والعليا في القرآن وعلومه، كما أن هذه الدولة رعاها الله ترعى جمعيات تحفيظ القرآن والتي لا تخلو منها محافظة ومركز من محافظات المملكة ومراكزها، وهذه الجمعيات تحفز الناشئة وتدفعهم إلى الاهتمام بكتاب الله وحفظه وتجويده، وتقيم لهم المسابقات المحلية التي تحببهم وترغبهم في كتاب الله والاهتمام به، كما قامت الدولة أيدها الله وبتوجيهات ورعاية كريمة من خادم الحرمين الشرفين بإنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، ويعد هذا المجمع أضخم مجمع من نوعه لطباعة المصحف وتفسيره بكافة لغات العالم ويوزع مجاناً على المسلمين كافة والمراكز الإسلامية والجمعيات في كافة أصقاع المعمورة، وهو جهد جبار وعمل رائع مشكور.

ومن أبرز مظاهر الاهت مام بكتاب الله الكريم في هذه الدولة المباركة: المسابقة الدولية التي تحمل اسم مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، والتي تقام في رحاب الحرم المكي الشريف ليرتبط القرآن الكريم بالمكان الذي شع نوره منه وانطلقت بداياته من أرضه، وهي مسابقة تقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين تقديراً منه رعاه الله لكتاب الله وتشرفاً بخدمته. وهي مسابقة يتأكد تعاقبها عاماً إثر عام ويدل على نجاحها الإقبال الكبير عليها والشوق من قبل الحفاظ والمهتمين بالقرآن في كافة أنحاء العالم إلى المشاركة فيها وحضورها والتشرف بالانضمام إلى إحدى دوراتها.

كما لم يقف اهتمام هذه الدولة على هذه المسابقة الدولية فقط، فهناك مسابقات موسمية في كافة مدن المملكة وفي أغلب قطاعاتها العسكرية والمدنية تحمل كل منها اسم علم من أعلام هذه البلاد المباركة، فهناك مسابقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، وهناك مسابقة الأمير سلطان رحمه الله، ومسابقة الأمير سلمان وزير الدفاع، وغيرها كثير من هذه المسابقات والتي يتنافس فيها أبناء هذه البلاد على حفظ كتاب الله وتجويده وهي في النهاية تصب في الجهود المباركة المبذولة لحفظ هذا الكتاب الكريم والعناية به مصداقاً لقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.

فبارك الله في هذه الجهود وزادها الله وجزى حكام هذه البلاد خير الجزاء على هذه الأعمال الخيرة وبارك في أعمارهم وأعمالهم وشرفهم على ما يقومون به من جهود مشكورة مبرورة وحرس هذه البلاد وحماها من كل سوء ومكروه.

* أستاذ القرآن وعلومه بكلية التربية بمحافظة الزلفي بجامعة المجمعة

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة