Monday 19/12/2011/2011 Issue 14326

 14326 الأثنين 24 محرم 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

عناية المملكة بالقرآن الكريم
معالي الاستاذ الدكتور / محمد بن علي العقلا*

رجوع

 

إن العناية بكتاب الله الكريم في حفظه وتدبر معانيه والعمل بمقتضاه لهو شرف كبير يطمح إليه كل مسلم على وجه هذه الأرض. إنه الشرف الذي لا يضاهيه أي شرف آخر، ولا يداني مرتبة صاحبه أي مرتبة، فأي شرف أكبر من شرف حَفِظ كتاب الله وتدارسَه، وأي مرتبة يحضاها إنسان إلا تلك المرتبة التي يُردَّدُ فيها كلام الله عز وجل، فهو خير العمل وغاية الشرف.

ولقد عنت الدولة ـ حفظها الله ـ منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز رحمه الله ومن بعده أبناؤه الملوك البررة بحفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره، وأولت ذلك رعاية منقطعة النظير.

كيف لا وهي الدولة التي قامت على أساس متين هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، وهي التي تقوم بطباعة المصحف الشريف، وتوزيعه على أرجاء المعمورة، ويأتي ذلك امتداداً من رسالتها العظيمة في دعم الإسلام ونشره .

وقد جاءت مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره محققة لتلك الأهداف النبيلة ، فهذه المسابقة تحظى برعاية هذه الدولة واهتمامها وتلقى قبولاً عند كافة أبناء المسلمين لما لها من غايات مثلى وأهداف عليا يتطلع إليها كل مسلم.

وزادها الشرف أنها تعقد في مكة المكرمة مهبط القرآن الأول، وهذه المسابقة هي أحد أهم أوجه الأعمال الدينية التي تتشرف بها هذه البلاد من خلال تعاون أبناء المجتمع السعودي المعطاء، ولذلك وجب شكر القائمين على هذه المسابقة الشكر الجزيل فهم من الخير قريبون، وإلى الإحسان مشاؤون، والشكر موصول للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لتعاونهم في دعم مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره لتؤتي ثمارها المرجوة من إقامتها.

ثم الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ على اهتمامه ودعمه لتلك المسابقة، والشكر لولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حفظه الله على رعايته لهذه المسابقة ومتابعته لها.

في ظل اهتمامهما بخدمة هذا الدين وخدمة هذا الكتاب العظيم سائلين المولى عز وجل أن يوفق ولاة أمر هذه البلاد إلى العز والفخر ونصرة الإسلام في كل مكان. وأسأل الله العلي القدير أن يحفظ هذه البلاد وولاة أمرها وعلماءها وشعبها الكريم من كل سوء ومكروه، وأن يديم علينا نعمة الإسلام والأمن والإيمان، وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، إنه سميع الدعاء.

* مدير الجامعة الإسلامية

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة