Monday 26/12/2011/2011 Issue 14333

 14333 الأثنين 01 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

آن أوان الاستثمارات الكبيرة في الشرق الأوسط
بقلم: أحمد سي بورز(*)

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سيبقى العام 2011 في الأذهان عام «الربيع العربي». إلا أنه نادراً ما يتم التطرق إلى الواقع القائل بأنّ هذه الانتفاضة السياسية قد أزهرت على خلفية تغيير اجتماعي وسياسي سريع بحيث تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تسارع وتيرة التنويع ومشاريع الأعمال الجديدة. وقد شهد إجمالي ناتجها المحلي السنوي نمواً بنحو 5% على امتداد عقدٍ من الزمن تقريباً قبل حلول الركود العالمي وإفادة «صندوق النقد الدولي» عن معاودة تحقيق إجمالي الناتج المحلي في المنطقة نمواً قوياً بنحو 4% عام 2011، كما يتوقع نمواً بنسبة 3.7% عام 2012.

وفي غضون السنوات العشر القادمة، سيزداد عدد المستهلكين من الطبقة المتوسطة في أسواق العالم الناشئة بواقع مليار مستهلك وسيتواجد العديد منهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي حال أرادت الشركات الاستفادة من موجة الاستهلاك هذه، فإنّ الوقت الأنسب للاستهلاك هو الآن.

فعدد سكان دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يزداد، والدليل على ذلك ارتفاع عدد سكان كل دولة منها بنسبة 1% أو أكثر هذا العام. وإشارة إلى أنّ نمواً سريعاً في عدد السكان يشير إلى سوق قوي مكوّن من شريحة شابة إلى جانب توفّر الابتكار ومشاريع جديدة.

هذا وقد أصبح من الأسهل القيام بالأعمال في أنحاء المنطقة. وبحسب تقرير «مؤسسة التمويل الدولية» و»البنك الدولي» بعنوان «ممارسة أنشطة الأعمال 2011» (Doing Business) ، فإنّ السعودية تحتلّ الآن المرتبة الثانية عشرة في العالم بين الأماكن الأسهل للقيام بالأعمال - متجاوزةً كندا بمرتبة واحدة.

وبالطبع، لا يخلو القيام بالأعمال في الشرق الأوسط من التحديات. فمناخ الأعمال هناك متفاوت – حيث أظهر تقرير «ممارسة أنشطة الأعمال» تدهور كل من الأردن ومصر عن مستواهما المتدني أساساً إلى 96 و110 على التوالي (من أصل 183).

وإذا ما أرادت المنطقة أن تحقق ازدهاراً خلال القرن الواحد والعشرين، لا بدّ لمسألة إرساء بيئة تشجّع على نمو الوظائف والاقتصاد أن تحتلّ صدارة أولوياتها. والمكونات موجودة بالنسبة إلى نمور منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – قل مسار نمو متين أساساً وارتفاع مستويات المعيشة وشريحة سكانية شابة. ونحن اليوم، نؤكّد رغبة الشركات المتعددة الجنسيات بالاستثمار في المنطقة ومساعدتها على التنويع بعيداً عن قطاع النفط.

وأذكر في هذا الصدد مثلاً شركتي، «كوكا كولا»، التي أعلنت في الآونة الأخيرة عن استثمار نحو مليار دولار في «العوجان الصناعية»، أكبر شركة لصناعة العصائر ومشروبات الفاكهة وخدماتهما في المنطقة، في إطار أكبر صفقة على مستوى السلع الاستهلاكية تضم شركة متعددة الجنسيات في تاريخ الشرق الأوسط.

ويذكر أنه من المفترض أن يبشر هذا النوع من الاستثمارات بالخير لمنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الإصلاحات المستمرة، على امتداد هذا العقد وما بعده.

(أحمد سي بوزر هو رئيس مجموعة «كوكا كولا يورو-آسيا وإفريقيا» (Eurasia الجزيرة Africa Group of the Coca Cola Co.)، التي تتولى قيادة أعمال الشركة في 90 دولة).)

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة