ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Thursday 05/01/2012/2012 Issue 14343

 14343 الخميس 11 صفر 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

وما زالت المشكلة قائمة
معاناة الركاب.. معاناة المرضى والطلبة يومية.. والخطوط تلزم الصمت ولا حلول في الأفق

رجوع

 

القريات - مكتب الجزيرة

ما زالت المشكلة قائمة.. وما زالت المعاناة عنواناً دائماً لركاب طيران السعودية من وإلى مطار القريات.. شكاوى.. ليس لها صدى.. ومطالب لم تجد من يستجيب والخطوط السعودية في واد والناس في واد.. مشكلة ليست موسمية وان كانت في المواسم أشد لكن قضية قلة الرحلات تواجهها كثافة في الركاب.. ضغط مستمر والحاجة ملحة لإيجاد حل ينهي هذه القضية المزمنة التي يبدو أنها استعصت على الحل وان كان الحل لا يحتاج إلى قرار سحري.. القرار بزيادة الرحلات لمواجهة حركة السفر ينهي كل شيء.. ويريح المرضى الذين يعودون إلى منازلهم كل صباح بعد ان يئسوا من مراجعة مستشفيات العاصمة في أوقات محددة لهم، والمرض لا يعرف ان السعودية تسهم في مضاعفة أوجاع هؤلاء المرضى والسعودية وهي تغمض العيون وتصم الآذان كي لا تسمع ولا ترى تعرف ان لا مناص ولا حيلة لهؤلاء الناس للاستغناء عنها، وان كانت معاملتها مرة ومجحفة ويدفعون قيما هي الأعلى لتذاكرهم ومع هذا هي سادرة في تطنيشها في عدم الاستجابة للحاجة، ولا نقول إلا من يفك أزمة القريات مع الخطوط ومن يسمع ما يقوله هؤلاء الناس؟

تحدث لـ(الجزيرة) المواطن أمجد أحمد السهر قائلا: انني سبق أن عانيت الأمرين من الخطوط السعودية حيث كنت قبل فترة أراجع بأحد أطفالي لمستشفى التخصصي بالرياض وكنت بالشهر احتاج لموعد لابني، وعليك إذا أردت حجزاً فلابد ان تحرج نفسك مع أحد موظفي الخطوط وفي بعض الأحيان يتفهمون وضع ابني الصحي وفي بعض الأحيان يكون ليس بإمكانهم خدمتي، حيث يكون هناك من هو أحوج مني كمرضى السرطان وزراعة الكلى وغيرهما، ولا اعرف إلى متى عدم اللامبالاة بركاب القريات حيث جميع المطارات بالمملكة تقوم بتسيير الرحلات وتوسعة الطائرات إلا القريات (مكانك راوح)، لا ننكر ان مطار القريات مرت عليه سنتان كان يضاهي مطارات الشمال بكثافة الرحلات سواء إلى الرياض أو إلى جدة وإلى الدمام، ولكن (يا فرحة ما تمت) ويعلم الله ان أهالي القريات تجبرهم ظروفهم على إلغاء مواعيدهم الطبية بسبب عدم توافر الحجوزات عن طريق الخطوط السعودية وليس هناك من حل بديل سوى انك تسافر لمسافة 2800 كم ذهابا وإيابا للرياض عن طريق البر وفي بعض الأحيان حالة المريض الصحية لا تتحمل السفر براً ويتم تأجيل الموعد الطبي نظراً لعدم توافر السعة المقعدية.

ويكاد يجزم المواطن رداد عبد الله الرداد بأن حال الخطوط السعودية بالفترة الأخيرة بانحدار كبير، هل تصدقون أنني سافرت لحج هذا العام 1432هـ عن طريق مطار الملكة عالية بالأردن (عمان) وذلك بسبب عدم توافر مقاعد شاغرة إلى مطار الملك عبد العزيز بجدة حيث لم أجد على الدرجة السياحية ولا أيضاً درجة الأفق، ولم يكن أمامي سوى خيارين السفر براً أو ان اتجه إلى الأردن واغادر عن طريقها وبالفعل تمكنت من السفر بكل سهولة كما كانت أيضاً عودتي عن طريق الأردن، وليس لوحدي من القريات بل إنني لم أفاجأ حينما رأيت أكثر من عائلة من أهالي القريات لم يجدوا حجزاً من القريات على الرغم من بحثهم عن الحجز لجدة منذ وقت مبكر الذي قد يصل لأكثر من ثلاثة اشهر على ابسط تقدير.

كما أشار المواطن فياض خلف الصقيري لـ (لجزيرة) يعلم الله أنني أتضايق كثيراً عندما يأتيني إشعارا عن إقامة دورة تدريبية بالرياض أو جدة أو الدمام ولابد من حضورها، حيث تجدني اذهب مسرعاً لمكتب الحجز أو اتجه إلى الإنترنت وأنا على يقين تام بأنني لن اجداً حجزا على الرحلة المراد السفر عليها وتجدني ابحث عن البدائل كمطار طريف مثلاً وفي معظم الأحيان تكون الرحلات ممتلئة ولا نجد مقاعد شاغرة، وبهذا الحال نكون بين خيارين أحدهما مر إما السفر براً أو نعتذر عن حضور هذه الدورة أو الاجتماع وفي بعض الأحيان تكون الأمور ملحة جداً للحضور ومع ذلك نعتذر هرباً من سفر السيارات، والأمر الأدهي والأمر من ذلك المريض الذي قد يتوفى وهو لم يغادر القريات حيث يأتي للمطار عدة مرات ولم يتمكن من السفر نظراً لكثرة الازدحام ورحلة واحدة للرياض لا تكفي ولا تسد الغرض، خاصة ان أهالي القريات فرحوا اشد الفرح بتطوير المطار بعد اقفاله لمدة تجاوزوت ثلاثة اشهر ولكن (كما كنت)، بل إن الوضع إلى الأسوأ في الرحلات حيث تم إلغاء رحلات تبوك والمدينة ورحلات الطيران إلى القريات تتراجع للوراء بمطارها بعد الترميم الذي كان ينتظره الأهالي بفارغ الصبر.

من جانبه أضاف المواطن خلف بن غضيان العنزي لـ(الجزيرة) من السهل جداً ان تجد حجزا إلى أي وجهة بالعالم كباريس أو لندن ولكن لا يمكنك الحجز للقريات خاصة خلال فصل الصيف وأيام الإجازات الرسمية، وبكل صدق نحن نعاني كثيراً خاصة ذوي المواعيد الطبية، ولك ان تتخيل يأتيك الموعد الطبي أحيانا قبل شهر وأحيانا أسبوع وعلى الفور تتجه إلى مكتب الحجز لتسمع الكلمة المعتادة (الرحلة مقفلة) ولا تقبل الانتظار وتوضح لهم ان لديك موعدا طبيا لكن لا فائدة، تتجه للمطار ومعك المريض أو المريضة وتنتظر الفرج من الله وللأسف تعود بخفي حنين وتأتي باليوم الثاني وأيضاً تعود مثل الأمس وتأتي لليوم الثالث وأنت لازلت تسجل اسمك ضمن أسماء الانتظار وتبرز تقريرك الطبي (لعله يكون شفيعاً لك بعد الله) عند مدير المحطة حيث يتفهم كثيراً لظرفك ولكن لا يستطيع ان يخدمك بشيء لأن الطائرة صغيرة وغالباً لا يأخذ عليها انتظار، وبعد الأخذ والعطاء تضطر لتأجيل موعدك الطبي من أجل ان تبحث عن طريق آخر بديل كمطار طريف أو مطار سكاكا أو مطار عرعر أو أعانك الله بالسيارة إلى الرياض وربما يكون مريضك لا يتحمل سفر السيارة ولكن ما هو الحل يا معالي مدير عام الخطوط السعودية؟؟

أهالي القريات اخذوا يزفون البشرى عند إقفال المطار لمدة تجاوزت الثلاثة اشهر على الرغم من الضرر والمعاناة الكبيرة التي عانوها خلال فترة الإقفال ظنا منهم ان يعود هذا الإقفال بتطور وإضافة رحلات وفتح وجهات جديدة ومتنوعة لا تقليص للرحلات وإلغاء بعضها على الرغم من أهميتها القصوى للقريات، ولكن بالفعل (تمخض الجمل فولد فأرا) ولا زال لدينا بصيص من الأمل..

وأكد الشاب عبد الله بن مزكي العازمي لـ(الجزيرة) الخطوط السعودية وللأسف الشديد تمر في اسوأ مرحلة لها في تاريخها، فبعد ان حققت الإنجاز تلو الإنجاز وكانت تسابق معظم شركات الطيران العالمية أصبحت وللأسف الشديد في آخر الدرجات بين الشركات العالمية الأخرى، والمواقف متعددة وكثيرة ولك ان تقيس على ذلك القريات مدينة تتمتع بموقع استراتيجي مميز وتقع على اكبر منفذ بري وعدد سكانها يقترب من 200.000 نسمة مع القرى والهجر التابعة لها ورحلة واحدة صغيرة للرياض يومياً، السؤال الذي ابحث عن إجابته من معالي مدير عام الخطوط السعودية كيف برحلة واحدة صغيرة لم يتجاوز مقاعدها 60 مقعداً خاصة (يوم الثلاثاء) من كل أسبوع هل تتوقع ان تفي بالغرض وتسد الحاجة بين ركاب القريات وبين الركاب القادمين من الخارج مثل (السواح والمصافين) القادمين من الأردن وسورية ولبنان وتركيا، وأيضا يفاجأ الركاب في بعض الأحيان بان الخطوط السعودية بمطار القريات تعتذر لبعض الركاب عن توفير مقاعدهم (رغم حجزهم المسبق) وذلك بحجة ان الرحلة عليها حجز زائد حيث يقومون بإسكان الركاب خاصة من هم خارج القريات، الراكب الآن ليس بحاجة سكن وليس بحاجة الى تذكرة تعويضية الراكب الآن بحاجة الى ان يذهب لمنزله هو وأولاده ويرتاح من عناء الطريق الذي هو قادم منه سواء كان سائحا أو غيره، وتجد وبكل بساطة اعتذارا لا يقنع الرحلة عليها حجز زائد، فما هو ذنب الراكب الذي حجز منذ وقت مبكر وجاء في الوقت الذي قررته وحددته الخطوط السعودية، في الوقت الذي تجد الخطوط السعودية تقرر الغرامات المالية على المتأخرين عن السفر وأيضا لمن لم يسافر وهو يحمل كرت الصعود، والآن بقي الدور ان نفرض الغرامات المالية على الخطوط السعودية نفسها.

واشار المواطن نصر بن صالح الشراري الى ان رحلات القريات لا تكفي بالغرض لسكانها فما بالك بمن هم ضيوف على القريات أو عابري الحدود إلى الخارج، ولك ان تتابع رحلات القريات خلال هذه الأيام مثلاً لا تجد مقعدا متاحا وان عثرت على مقعد فتجده على درجة الأفق (رجال الأعمال) وبأسعار متفاوتة حيث من الممكن ان تحجز بمبلغ 900 ريال ومن هو خلفك يحجز المقعد بمبلغ 1000 ريال الذي يليه يحجز المبلغ بمبلغ 1100 ومن هو بعده يحجز بمبلغ 1250 ريالا ويعتبر هذا أعلى أسعار درجة الأفق ولا اعرف ما هو الفرق بينهما، الذي اشير اليه ان بعض الركاب ذوي الدخل المحدود وأيضا المرضى والطلاب ذوي التذاكر المخفضة لا يستطيعون الحجز على درجة الأفق ولا يجدون أماكن شاغرة على درجة الضيافة (السياحية) وبهذه الحالة يتجهون إلى النقل الجماعي (سابتكو) ولا حل لديهم سواه، وما نطلبه من صاحب السمو الأمير فهد بن عبد الله النظر في حال رحلات القريات ويعلم الله ان أهالي القريات يتجرعون الألم وآمالهم بعد الله بسموكم الكريم كبيرة وننتظر وقفتكم وتعديل رحلاتنا المعقدة.

واستطرد المواطن سعود بن عبد العزيز الزيد قائلا: ان أبناء القريات ومنذ سنين عديدة يعانون الأمرين مع جداول رحلات الخطوط السعودية، فكما تعلمون أننا نقع في اقصى شمال المملكة ومدينتنا تبعد آلاف الكيلو مترات عن العاصمة والمدن الرئيسية مما يجعل من السفر للمواطن والمقيم مسألة شاقة جدا لمن تضطره الحاجة فلا يستطيع إلا بالطائرة كالمرضى والعجزة أو ممن لا يملك وسيلة أخرى مناسبة، فالمسافة بالسيارة أو الباص للمريض تزيد على ألف وأربعمائة كيلو متر بما يزيد على خمس عشرة ساعة وكثيرا ما تجبرنا الظروف عليها لعدم وجود مقاعد على الخطوط السعودية، فكيف تتوافر هذه المقاعد إذا كان الجدول لا يوفر سوى رحلة واحدة يومياً للرياض وأخرى لجدة وغالبا ما تكون من الرحلات الصغيرة ذات (الستون مقعداً) ومواعيد الحجز المؤكد تزيد على ثلاثة أسابيع في الأيام العادية وعدة اشهر في المواسم، وكم وكم طالبنا كثيرا ولفترات عديدة من أجل زيادة هذه الرحلات واضافة رحلات تم إلغاؤها نهائيا كانت تذهب لتبوك والمدينة وحائل والدمام ولكن لم يستجب لمطالبنا، وأنا كمواطن لي الحق عليكم بصفتكم الناقل الوحيد ان توفروا لي مقعدا اذهب بابني المريض لموعد مستشفى بالرياض بدل ان اضطر وكلي مرارة لاستعير سيارة أخي واقطع به هذه المسافات ذهابا وإيابا وبحالة يرثى لها بسبب المرض، فكيف بمواطن من أقاربي شفاه الله مصاب بداء (السرطان) اخذ يتردد على مطار القريات ثلاثة أيام متتالية على أمل ان يحصل على مقعد حتى الغي عليه موعد المستشفى، فنحن الآن نرجوكم وكلنا مرارة ان تنظروا بحالنا وتستجيبوا لمطالبنا.

وتحدث المواطن مفرح عوض الرويلي قائلاً: نحن كمواطنين بالقريات مشكلتنا مع الخطوط السعودية مشكلة أزلية إن صح التعبير تحولت مع مرور الوقت إلى معاناة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان، فعندما تضطر للسفر إلى الرياض فلابد أن يختلج النفس هم لا ينزاح إطلاقاً منذ التفكير للوهلة الأولى حتى العودة إلى القريات وقد يفوت عليك الموعد المحدد بسبب أزمة الحجوزات، وقد عانيت بنفسي من هذا الأمر عدة مرات لمراجعة والدتي لمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض منذ عام 1425 ولا تزال تراجع هناك عافاها الله بإذنه تعالى، فهي معاناة حقيقية كنا نتطلع كمواطنين بالقريات بأن التوسعة الأخيرة ستنهي مشكلتنا ولكن هيهات مع رحلة وحيدة يومياً خصوصاً اننا بمدينة القريات التي تقع على بوابة الوطن الشمالية للدول العربية المجاورة كالأردن وسورية ولبنان، فموقع مطار القريات لا يخدم أهالي القريات فحسب، وإنما كما أسلفت ومع هذه المعاناة اليومية فقد سافرت بوالدتي للرياض مرتين عن طريق مطار طريف من أجل مراجعة لها حسب موعد طبي بمستشفى الملك فيصل التخصصي، كما أنني بالعام الماضي 1432هـ سافرت بسيارتي الخاصة مرتين ومرة ثالثة بسيارة أحد الأصدقاء فنحن المواطنين كالمستجير من الرمضاء بالنار. فمع بعد المسافة الذي يتجاوز 1300كم نستخدم سياراتنا الخاصة كحل لمشكلاتنا ومعاناتنا مع الخطوط السعودية، ففي الوقت الذي نشهد تحول بعض مطارات المناطق إلى مطارات إقليمية ومع هذا مطار القريات لا تحل أزمة رحلاته الداخلية تيسيراً علينا كمواطنين، ونحن أحق بأن ينظر إلى حل مشكلتنا حلا جذريا وإيجاد الرحلات التي تتناسب مع الكثافة الهائلة.

وهنا أناشد المسؤولين وعلى رأسهم رئيس هيئة الطيران المدني ورئيس مجلس إدارة الخطوط السعودية سمو الأمير فهد بن عبد الله آل سعود بحق أمانة مسؤوليته والثقة التي أولاها إياه خادم الحرمين الشريفين المليك المفدى عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - وهو أهل لها بأن يجدوا حلاً للمشكلة يقضي على معاناتنا اليومية.

وأكد الأستاذ منصور ساعد البلوي أريد ان اعرف كيف لصرح شامخ كالخطوط السعودية تقوم بإلغاء خط سير مهم جداً مثل المدينة وتبوك، حيث كان يشهد إقبالا كبيراً جداً خاصة ان هناك تقاربا اسريا وعائليا واجتماعيا كبيرا بين هاتين المدينتين وبين أهالي القريات، الجميع كان متأملا بعد إقفال المطار الذي دام اكثر من ثلاثة اشهر ان يكون هناك تعديلات بالرحلات وأيضاً زيادة بعددها وتنوعها لكن صدمنا كثيراً بهذه النقلة (المخجلة) التي جاءت بها الخطوط السعودية بعد إلغاء رحلات تبوك والمدينة التي ودون مبالغة من النادر جداً ان تجد عليها مقعداً شاغراً ان لم تحجز مبكراً، ويعلم الله ان الخطوط السعودية أجبرت أهالي القريات وتبوك والمدينة إلى التوجه عن طريق البر على الرغم من المسافة البعيدة بين هذه المدن وخاصة المدينة المنورة التي تبعد عن القريات اكثر من 1150 كم ذهاباً فقط، وتبوك 670 كم ذهابا، عندما تم إلغاء هذه الرحلات التي نحن بأمس الحاجة لها..

وعلق المواطن عايض بن عيد العطوي بأن قرار إلغاء رحلات تبوك والمدينة لهو من القرارات الخاطئة التي أصابت الأهالي بالإحباط الكبير وليس بالقرار الذي يصب للمصلحة العامة، خاصة ان الجميع يطمح بالتطوير وزيادة الرحلات لا تقليصها وإلغاءها، في الوقت الذي كانت رحلات تبوك والمدينة بشكل يومي ثم تم تقليصها على مراحل عدة إلى ان تم إلغاءها، على الرغم من الكثافة العددية على مثل هذه الرحلات التي كانت تخدم شريحة كبيرة من الأهالي بسبب الترابط الاجتماعي والأسري، وما يزعجك اكثر ان ليس هناك بدائل سوى ان تسافر مجبراً عن طريق البر لمسافة بعيدة جداً، وهناك كبار السن والمرضى الذين لا يستطيعون السفر عن طريق البر ولكن الخطوط السعودية وكأنها تتعمد شقاء أهالي القريات خاصة بعد إلغاء مثل هذه الرحلات التي كانت في آخر أيامها رحلتان في كل أسبوع الأربعاء والجمعة ولا نزال نمني أنفسنا بعودة هذه الرحلات أو تأمين ناقل بديل أسوة بدول الخليج لتلبي الطلب المتزايد عليها.

ويعتقد المواطن محمد بن جليل الشراري ان المسؤولين بالخطوط السعودية لا يعرفون أين تقع القريات ولا اعتقد ان لديهم معلومات عن مدينة القريات وموقعها الاستراتيجي، مدينتا يقصدها آلاف المسافرين ان لم يكن للقريات مباشرة فيكون لما جاورها من الدول العربية الشقيقة مثل الاردن وسورية ولبنان، وعلى الرغم من الظروف التي تمر بها سورية هذه الأيام إلا أن الرحلات لا تفي بالغرض، حيث إن معظم (السواح) تجد ان لديهم حجوزات مسبقة ويأتون بناء على ترتيبات معينة، وأهالي القريات ليس امامهم في ظل هذا الوضع سوى خيار واحد (النقل الجماعي). وبكل صدق أنا لا يهمني من يذهب للرياض أو جدة من أجل النزهة لكن الذي يعنيني ويهمني كثيراً هو المريض أو المريضة الذي ينتظر موعده الذي غالبا ما يكون (مفاجئا) بفارغ الصبر وبأحر من الجمر وعندما يتوجه لمكتب الخطوط السعودية كعادتها الرحلات مقفلة ولا يقبل الانتظار، وتأتي في اليوم التالي وهكذا وأخيراً تكون مكرهاً على السفر عن طريق البر وفي بعض الأحيان تكون حالة المريض الصحية لا تتحمل سفر الطريق عند ذلك لم يبق أمامك إلا أن تؤجل الموعد إلى شهرين أو ثلاثة لكي يتاح لك مقعد لك ولمريضك أو مريضتك.. والآن الآمال معقودة في الله ثم بسمو الأمير فهد بن عبد الله بأن ينظر للقريات بعين العطف والشفقة وان يعيد الابتسامة لأهالي القريات التي حرموا منها منذ أربع سنوات.

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة