ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Saturday 04/02/2012/2012 Issue 14373

 14373 السبت 12 ربيع الأول 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

أعادتني رسالة وصلتني من الطالب السعودي ماجد عبدالله الجريوي والمبتعث لدراسة الماجستير في الإعلام في مدينة بوسطن الأمريكية إلى المراحل الذهبية للابتعاث في نهايات السبعينيات الميلادية, وكيف أن برامج الابتعاث في ذلك الزمن الجميل قد أسهمت في تأهيل وتخريج شباب سعودي يتولى حاليا دور القيادة في أكثر من وزارة وإدارة وشركة ومصنع, ورغم هذه المكتسبات فقد شنت في وقتها هجمات شرسة بذرائع كثيرة أطاحت بالبرنامج وقصرته على الدراسات العليا فقط.

رسالة الطالب تدعو الإعلام المنصف للوقوف مع المبتعثين والرفق بهم, ومحاولة وقف الحملة القوية المتزايدة هذه الأيام لإجهاض مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله للابتعاث بدعاوى كثيرة مسيئة للمبتعثين تأخذ حالات فردية كنماذج مسلم بها، وكأنها تعبر عن سلوكيات كل المبتعثين وتعممها, ويطالب بمساندة المبتعث في غربته وشد أزره كي يعود لوطنه ويسهم في نهضته، وهو لا ينفي وجود حالات لكنها فردية لا يمكن القياس عليها.

الحملة الشرسة ضد برنامج الابتعاث لا تقدم لنا حقائق دامغة ولا أرقاما واقعية غير قابلة للتكذيب فروادها يعتمدون في تقييمهم على أخبار ملفقة من «وكالة يقولون» ووكالة «ذكر لي أناس ثقات «ووكالة» نقل لي»وغيرها من وكالات الحكي وبث الشائعات وتشويه الصور الجميلة، ووكالات اختراع النسب المضحكة والتي جعلت 80%من طلابنا يتعاطون الحشيش وعند مواجهة من أطلق هذه النسبة الكاذبة والملفقة اعتذر في وقتها، فماذا استفاد طلابنا من اعتذاره بعد أن روع أسرهم وشوه صورهم؟ للأسف، مثل هؤلاء يلفقون ويسوقون الأدلة الكاذبة التي لا تنطلي على أصحاب العقول ثم يخرجون أنفسهم من هذه المواقف مثلما تخرج الشعرة من العجينة !, واليوم هناك من يواصل العزف النشاز على نفس الأوتار, ويذكرنا بأن طلابنا المبتعثين قد يتحولون إلى النصرانية بتأثير المبشرين في بلدان الابتعاث دون أن يكون لمثل هذه التهويلات والتصورات مصادر مؤكدة تستقى منها المعلومات الصحيحة, ومحاولة إسقاط أي قصة ولو كانت وهمية على برنامج الابتعاث لتهييج الناس في حملة غير وطنية لإلغاء برنامج استفاد منه آلاف من طلابنا وطالباتنا وجدوا فيه فرصا ثمينة للدراسة كانت بالنسبة لهم أشبه بالأحلام, وإسقاط برنامج عملاق سيظهر نتائج باهرة في المستقبل عند عودة المبتعثين ليشاركوا في نهضة وطنهم محملين بآخر ما توصلت إليه العلوم في مجالات تخصصاتهم, وقد أوضح وكيل وزارة التعليم العالي لشؤون الابتعاث أن لدى الوزارة هدفا استراتيجيا من برنامج الابتعاث بعد انتهاء مرحلته العاشرة وهو تخريج 50ألف مبتعث سعودي من أفضل 500 جامعة في العالم عام 2020م.

لدي قناعة أن سيل الهجوم على برامج الابتعاث لن يتوقف طالما فوبيا الابتعاث متواجدة في عقول البعض وتصوراتهم التي لازالت تنظر إلى العالم على أنه مجتمع مغلق يسهل التحكم به, وستظهر لنا بين وقت وآخر قصص وأرقام وإحصائيات من الوكالات الشعبية إياها وعلى رأسها وكالة يقولون.

إيقاف هذه الحملات لن يتم إلا بعرض حقائق ومعلومات صادقة لا يمكن أن تقدمها لنا إلا مسوح ميدانية تقوم بها الملحقيات السعودية في الخارج لدراسة واقع المبتعثين، وأن كان هناك ثمة سلوكيات تحتاج لمعالجة أو معاناة أو شكاوى من سوء معاملات يتم تداركها ليمضي هذا البرنامج العملاق لتحقيق ما رسمه له ولي الأمر شفاه الله وعافاه.

shlash2010@hotmail.com
تويتر abdulrahman_15
 

مسارات
رفقا بالمبتعثين
د. عبدالرحمن الشلاش

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة