ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Thursday 08/03/2012/2012 Issue 14406

 14406 الخميس 15 ربيع الثاني 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

ما أن يحـــل الشتاء وتبـــدأ درجة الحرارة بالانخفاض حتى يتداول الناس مقولة: (ما جانا أشد من هالبرد!) ويهز الجميع رؤوسهم موافقة لهذا التحليل اللحظي للطقس! دون أدنى اعتراض على المقولة وليست الحالة الجوية.

وتنشط هذه العبارة عند كل تبدل مناخي أو تغييرات في الطقس سواء كان حرًا شديدًا أو بردًا قارسًا! فهل نحن سريعو النسيان لأحوال مناخنا السنوية؟ أم أنه يحلو لنا ترديد هذه الأسطوانة المشروخة كلما شح تبادل حديث شيق أو إدارة حوار هادف؟!

ولو أننا ندرك أوقات المواسم بدقة ونعرف جيدًا أوان حلولها لأمكننا التخلص من تلك المقولة المتداولة! فالسنة تنقسم لفصول أربعة فيها ثمانية وعشرون نجمًا، حيث يبدأ الربيع فلكيًا في 21 مارس ويرتبط هذا الفصل بمجموعة من المؤشرات مثل ازدهار بعض الفصائل النباتية أو الأنشطة الحيوانية كالهجرة والتزاوج ويشمل سبعة نجوم هي سعد السعود، وسعد الأخبية والمقدم والمؤخر والرشاء والنطح، والبطين وكل منها ثلاثة عشر يومًا يتخللها اضطرابات وتقلبات جوية متعددة من برد ومطر ورياح وغبار، ويستمر حتى وقت الانقلاب الصيفي في 21 يونيو وفيه يبدأ الصيف بالتدرج في الحرارة ونجومه سبعة هي: الثريا، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع، والنثرة، والطرف. وكل منها ثلاثة عشر يومًا ويستمر حتى 21 سبتمبر، حيث يبدأ فصل الخريف ونجومه سبعة هي: الجبهة، والزبرة، والصرفة والعوّا، والسماك، والغفر، والزبانا. وبعدها يهل فصل الشتاء في21 ديسمبر ونجومه هي: الإكليل، والقلب، والشولة، والنعايم، والبلدة، وسعد الذابح، وسعد بُلع (وآمل حفظ هذه النجوم لتسميعها بعد نهاية المقال)!

وبالرغم من أننا أمة موحدة تؤمن بالله ربًا وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره؛ إلا أن بعضنا يربط بعض الأحداث بالأحوال الجوية، حيث يتوقعون أن حصول الغبار ربما يكون بسبب غضب من الله وبذنوب العباد، كما ربط الناس في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم خسوف القمر بوفاة ابنه إبراهيم وأنكر عليهم ذلك بقوله: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته). وغير بعيد عنهم عرب الجاهلية، حيث كانوا ينسبون الأمطار والأنواء إلى النجوم كمسبب! أما المسلمون فيعلمون أن الشمس والقمر والنجوم مواقيت وعلامات للناس وللاستدلال والاهتداء بها فحسب.

وشمس العلم تبدد ظلام الجهل والخوف، وبمجرد معرفة الفصول والنجوم وحركتها يمكن معرفة حالة الطقس بعيدًا عن المفاجآت أو ترديد تلك المقولة الشهيرة. كما هو الحال في مصلحة الأرصاد الجوية الذين يرصدون درجات الحرارة لعدة أيام وشهور قادمة بمشيئة الله ويراقبون حركة الرياح ويزودون الناس بها. وتبدل المناخ عالميًا أمر وارد على كل حال، إلا أن شدة برودة الشتاء هذا العام مثل شتاء السنة الماضية، وحرارة الصيف القادم ستكون مثل العام الفائت، لكننا أمة تنسى. وأرجو إلا ننسى قيمنا وحضارتنا وماضينا التليد!

rogaia143@hotmail.com
Twitter @rogaia_hwoiriny
 

المنشود
هل ننسى أحوال مناخنا؟
رقية سليمان الهويريني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة