ارسل ملاحظاتك حول موقعنا

Sunday 18/03/2012/2012 Issue 14416

 14416 الأحد 25 ربيع الثاني 1433 العدد

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

خلفية المشكلة ودواعي حلها

أدى وجود جهدين كهربائيين في المباني السكنية (127 و220 فولت) إلى زيادة مخاطر الصعق ونشوب الحرائق التي يجابهها السكان، وإلى الخسائر التي يمنون بها باحتراق وتلف الأجهزة الكهربائية عند الخلط بين الجهدين بطريق الخطأ،

كما أن الجهد 127 فولت المستخدم في المملكة جعلها تبدو منفردة بين دول العالم عامة وبين دول المنطقة العربية والخليج العربي خاصة في استخدام هذا الجهد (غير القياسي) لما له من أثر سلبي على تبادل الأجهزة الكهربائية وتسويقها ورواجها واستخداماتها بين هذه الدول. كما أدى وجود جهدين لدينا إلى تكاثر شكاوى المستهلكين والمستوردين للأجهزة الكهربائية بسبب اختلاف الجهود المصممة عليها تلك الأجهزة عن الجهود المستخدمة لدينا. ولكن بفضل الله ثم بفضل السعي حثيثاً نحو إيجاد حل لهذه المشكلة قامت وزارة المياه والكهرباء بالمبادرة لتبني هذه المشكلة وإيجاد حل لها، وسعت على الفور بطرح هذه الدراسة للمنافسة، التي حظيت بإجرائها وتنفيذها جامعة الملك عبد العزيز بجدة، كما قامت الهيئة العربية للمواصفات والمقاييس والجودة بالإشراف على هذه الدراسة ومتابعتها من خلال نخبة متميزة من الخبراء والمتخصصين من جهات ذات علاقة. ولقد خلصت هذه الدراسة إلى ضرورة التخلص من ازدواجية الجهد من جهة، وتبني الجهد الدولي القياسي 230 فولت ومسايرة دول العالم من جهة أخرى، كما ارتكزت هذه الدراسة على حقائق ومعطيات ومزايا فنية واقتصادية وأمنية تبرر تنفيذها وتطبيقها.

وفي 21 رمضان من عام 1431 هـ (31 أغسطس 2010م) صدر قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 324 بالموافقة على التوصية التي أوصت بها الدراسة، وهي تغيير جهد توزيع الكهرباء للأغراض السكنية والتجارية في المناطق الجديدة والمشتركين الجدد في المناطق القائمة من (127- 220) فولت إلى الجهد (230-400) فولت، ويمكن الرجوع للدليل الإرشادي الذي أعدته الوزارة لتعديل التمديدات الكهربائية حسب التوجه الجديد.

المزايا والفوائد التي ستتحقق من هذا التغيير في الجهود الكهربائية

لا شك أن ثمة مزايا وفوائد سيتم تحقيقها نتيجة هذا التغيير في الجهود الكهربائية المطبقة حالياً في المملكة، التي يمكن إيجازها فيما يأتي:

أولاً: بالنسبة للمملكة:

1) تحقيق التماثل في جهود التوزيع الكهربائي مع دول العالم، وبخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وباقي الدول العربية، بما يسهل توحيد مواصفات الأجهزة وسهولة تبادلها ورواجها.

2) تحسُّن درجة الأمان والسلامة في التمديدات والتركيبات الكهربائية، وبالتالي الحد من نشوب الحرائق ذات المنشأ الكهربائي (التي تصل إلى نحو 37 % حسب إحصائيات الدفاع المدني).

3) نمو وانتعاش صادرات الأجهزة الكهربائية بأسعار منافسة نظراً لانخفاض تكاليف الإنتاج، وذلك عند تطبيق المواصفات القياسية الدولية على الصناعة الوطنية.

4) توحيد إجراءات فحص وفسح الأجهزة الكهربائية في المنافذ الجمركية نظراً لتوحيد الجهد.

5) سهولة وسرعة فحص الأجهزة والتركيبات الكهربائية؛ ما ينعكس على أداء المختبرات، سواء الحكومية منها أو الخاصة.

6) التماثل والتطابق مع النظم العالمية في الجهود الكهربائية؛ وبالتالي الاستفادة من انتقال التقنية وتبادلها بأقل التكلفة المادية والمعوقات الإجرائية.

ثانياً : بالنسبة للشركة السعودية للكهرباء:

1) انخفاض القدرة المفقودة في شبكات ومعدات التوزيع نظراً لانخفاض قيمة التيار؛ حيث إن الفقد يتناسب مع مربع قيمة التيار.

2) التغلب على مشكلة الانخفاض في الجهد في شبكات التوزيع؛ ما يسهم في تحسين أداء الأجهزة المنزلية وإطالة عمرها التشغيلي.

3) زيادة عدد المشتركين الذين يمكن توصيل الخدمة لهم من محول واحد بالسعة المقننة للمحول نفسها.

4) توحيد مواصفات المعدات المستخدمة في الجهد المنخفض.

5) تقليل كمية المخزون من المعدات بمستودعات الشركة في المناطق المختلفة على المدى الطويل نظراً لتوحيد مواصفات المعدات.

ثالثاً : بالنسبة للمشترك (المستهلك):

1) تفادي أخطار التوصيل الخاطئ للأجهزة الكهربائية نتيجة لوجود جهدين معاً جنباً إلى جنب.

2) انخفاض أسعار الأجهزة لتطابق المواصفات السعودية مع المواصفات الدولية.

3) تحسين كفاءة الأجهزة وزيادة عمرها الافتراضي؛ حيث إنها سوف تعمل على الجهد المقنن لها.

4) انخفاض حجم القدرة المفقودة في التمديدات الكهربائية (توفير في الاستهلاك والتكاليف).

5) التوفير في أسلاك التمديدات ومساحة مقاطعها وتقليل عدد المقابس وتوحيد أنواعها.

رابعاً: بالنسبة للمستورد وصاحب المصنع:

1) توافق المواصفات القياسية للأجهزة مع المواصفات القياسية العالمية؛ وبالتالي زيادة فرص الإنتاج للتصدير.

2) سهولة استيراد معدات الإنتاج اللازمة للمصانع المتوافقة مع المواصفات القياسية الدولية؛ ما يؤدي إلى مرونة وسهولة في تصدير منتجات مصانع الأجهزة والمعدات الكهربائية إلى الخارج.

3) عدم الحاجة لخطَّيْ إنتاج في المصنع، كل منهما لجهد مختلف، بل يصبح خط إنتاج موحَّداً؛ ما يقلل التكاليف ويوفر الوقت ويسهل نقل التقنية للمصنع ويخفض تكاليف الإنتاج؛ وبالتالي يسهل البيع بسعر منافس محلياً وخارجياً.

وأخيراً، فإن موضوع توحيد الجهد في المناطق السكنية متطلب يهم جميع المواطنين (سكنيين وتجاريين وصناعيين)؛ ولذلك فإن كل الأطراف المعنية مدعوة للعمل الجاد والسعي الحثيث نحو تطبيقه والالتزام به. كذلك فإنه نظراً للمشاكل والمخاطر الناجمة عن ازدواجية الجهد فإن المواطنين الذين يسعون إلى إقامة مساكن لهم غير ملزمين بعمل تمديدات للجهدين 127 و220 فولت، ولكن من الأجدى أن تكون هذه التمديدات للجهد 220 فولت فقط، وأن تكون المقابس (الأفياش) من نوع واحد للعمل على هذا الجهد فقط، وهذا بلا شك سيوفر على المواطنين ما يعادل نصف التكاليف تقريباً، مع ضمان السلامة والأمان بمشيئة الله عند استخدام الأجهزة الكهربائية، وبخاصة ذات السحب العالي للتيار مثل المدافئ والمكيفات والسخانات والكاويات والأفران والغسالات.

وتمهيداً لإحلال الجهد الجديد فقد قامت وزارة المياه والكهرباء بإعداد دليل إرشادي لتعديل التمديدات الكهربائية حسب التوجه الجديد موجَّها للمواطنين والفنيين والمهندسين العاملين في البلديات والمكاتب الهندسية وشركات المقاولات؛ للشروع في إجراء التغييرات اللازمة المتوافقة مع الجهد الجديد الذي سيتم تطبيقه والعمل به. وبالطبع فإن هذا التغيير يحتاج إلى فترة انتقالية، يتم خلالها التخلص من المعدات والأجهزة التي تعمل على الجهدين 220 و127 فولت؛ حتى يمكن في نهاية المطاف تطبيق الجهد القياسي أسوة بدول العالم التي تسعى قاطبة إلى تبنيه وتطبيقه وتوحيد مواصفاته.

- أستاذ الهندسة الكهربائية

- كرسي الزامل لترشيد الكهرباء والماء - جامعة الملك سعود.

 

توحيد الجهد الكهربائي في المملكة بالجهد الدولي القياسي الموحَّد 230 - 400 فولت وتقييم آثاره ونتائجه
أ.د. عبدالله بن محمد الشعلان

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة