ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Monday 04/06/2012/2012 Issue 14494 14494 الأثنين 14 رجب 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

سؤال المليار دولار حول وسائل التواصل الاجتماعي

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بقلم ريتا ماك غراث(*)

لقد أثار الاكتتاب العالم الأولى لشركة «فيس بوك» (Facebook) حالة من الجنون، تماماً كما كان متوقعاً. وصحيحٌ أنّ وسائل التواصل الاجتماعي قد غيّرت إلى حد كبير الطريقة التي نستكشف بها ونتفاعل فيها مع بعضنا البعض، ولكنّ سؤال المليار دولار الذي يطرح نفسه يبقى هو التالي: هل من الممكن أن يتأتى عن هذا النشاط عبر الإنترنت عائدات اقتصادية جيدة؟

ويذكِّر الحديث الحالي حول نماذج الأعمال الكامنة التي تقوم عليها مواقع إلكترونية على غرار «فيس بوك»، و»تويتر»، و»لينكد إن»، بالنقاش الذي دار إبان الفقاعة التكنولوجية أواخر التسعينيات، ومفاده أنه إذا أمكننا تعميم استخدام تكنولوجيا جديدة، فسيتبع هذا الأمر نماذج الأعمال. وفي يومنا هذا، يستحوذ على متعقِّبي وسائل التواصل الاجتماعي هاجس زيادة عدد مستخدميها تماماً كما كانت الحال بالنسبة إلى متعقِّبي مواقع الإنترنت في التسعينيات، والذين سعوا جاهدين لزيادة عدد المطلعين على محتواها.

ولكننا نتجاهل عنصراً مهماً في هذه المعادلة الحسابية - العنصر الذي يترجم الوقت الذي يمضيه مستخدم الإنترنت في تصفّح أحد المواقع إلى عائدات اقتصادية للشركة التي تستضيف الموقع. وخلافاً لأي شركة تعتمد مبدأ العضوية، فموقع «فيس بوك» والنماذج القريبة منه إلى المستخدمين الذين يشترون من شركات الإعلانات أو ينفقون المال على أنشطة أخرى مثال الألعاب من أجل تحقيق العائدات. والحقيقة أنّ هذه المقاربة تقوم إلى حد كبير على الافتراضات غير المُختَبرة لسلوكيات المستخدم.

فمواقع التواصل الاجتماعي لم تثبت قدرتها على منح المستخدم تجارب لقاء مبلغٍ من المال أو تسويق. وعلى الشركات أن تستحدث «سلسلة استهلاكية» كاملة لتفتح المجال أمام منتجاتها لتحقيق النجاح؛ والسلسلة الاستهلاكية هي عبارة عن مجموع الأنشطة التي يقوم بها المستهلك من أجل تلبية حاجاته. وعندما تنكسر إحدى حلقات هذه السلسلة أو يتعذّر تلبيتها (أو عندما تزيد العروض عن حاجات المستهلك)، فإن نموذج الأعمال المرتبط بها ينهار.

والجدير ذكره أنّ وسائل التواصل الاجتماعي تغطي بعض حلقات السلسلة الاستهلاكية بشكل لا يقبل الانتقاد، ولكن عملية التسديد غير سهلة، والتسليم غير محدد، كما أنه ما من منفعة اجتماعية معيّنة للشراء من طرف أو آخر. أما موقع Amazon.com، فعلى العكس، هو يغطّي كافة حلقات السلسلة دون استثناء، ويوفّر الدعم للمشترين في مختلف المراحل حتى التسليم النهائي للمنتج. وأما من يحاول شراء سلعةٍ ما عبر «فيس بوك»، عبر النقر على أحد الإعلانات في أغلب الظن، فيجد نفسه مجبراً على المسارعة إلى إيجاد حل باستخدامه جهات أخرى عديدة.

وقد يكون لوسائل التواصل الاجتماعي الكثير لتقدّمه، ولكن ثمة حاجة ملحة لإجراء المزيد من التجارب الجدية قبل الاطلاع على النموذج الاقتصادي لهذا القطاع. وهذا الأمر من شأنه أن يشير إلى تكوُّن «فقاعة».

****

(*) ريتا ماك غراث، هي أستاذة في كلية الأعمال في جامعة «كولومبيا» (Columbia Business School) وتبحث في مجال الابتكار والشركات والمشاريع المنطوية على مخاطر والمشاريع الجديدة؛ يحمل كتابها الأخير عنوان: «النمو القائم على الاكتشافات» (Discovery-Driven Growth)

© Harvard business School publishing corp. Distributed by the new york times syndicate.

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة