ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Sunday 17/06/2012/2012 Issue 14507 14507 الأحد 27 رجب 1433 العدد 

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وَرّاق الجزيرة

 

قصر الدبيخي التراثي

رجوع

 

يعد قصر الدبيخي من المعالم السياحية التي أقيمت بمدينة بريدة، وعليها إقبال من الزوار الذين يحضرون إلى المنطقة، ويحرصون على زيارة القصر، الذي بُني على طراز البيوت الطينية القديمة التي استخدمت ببلدان نجد، بأبوابه، ونوافذه، ومرازيمه التي أعدت من خشب الأثل، وتدخل من خلال بوابته التراثية التي استخدمت بقصور بريدة القديمة إلى قصر بلغت مساحته ألف متر مربع، وتصل إلى مرافقه التي من أكثرها حضوراً الليوان، والقهوة، والعريش.. وهذه المرافق استفاد منها صاحب القصر، لإبراز مختلف القطع التراثية التي استخدمت منذ أزمنة بريدة القديمة، وعرضها على أبنائها وأبناء المنطقة وبقية المناطق الذين يحرصون على أن تكون وجهتهم السياحية قصر الدبيخي! فقد حضرت من قبل جهاز السياحة بمنطقة القصيم أنا ومجموعة من العاملين بالمجال السياحي من منظمي رحلات ومرشدين سياحيين حضروا من مختلف المناطق، وعاشوا حياة أبناء بريدة القديمة في جنبات القصر ومرافقه، وأخذوا انطباعاً جيداً عن موروث المنطقة الذي اطلعوا على محتوياته في القصر، وشاهدوا لأول مرة قطعاً تراثية استخدمت ببريدة القديمة، وتجولوا بالقصر ومكونات بنائه، ومرافقه، وملاحقه.. فالقصر أسس على طراز القصور الطينية القديمة التي بنيت من الحجر والتبن والطين، وجسد قصر عائلة صاحبه الذي حرص على إحياء قصرهم بإعادة بنائه على طرازه القديم. كما حرص على أن يكون تحفة معمارية لجمع وحفظ وعرض القطع التراثية التي استخدمت بأزمنة المنطقة القديمة، حيث يضم المئات من القطع التي صنعت منذ عشرات السنين: من أخشاب الأثل، وجلود الماشية، وصفائح النحاس.. ووزعت في قاعاته، وأجنحته، وأركانه التي وصلت لأكثر من عشرين قاعة، وجناحاص، وركناً، ووضع اللوحات الجدارية التي علّقت بمختلف مداخله، وممراته، وزواياه. التي من أكثرها الصور الفوتوغرافية، والوثائق التاريخية، والمنشورات الصحفية التي تتحدث عن تراث المنطقة وتاريخ أبنائها.

ومن أهم ملاحق القصر وأكثرها حضوراً القهوة التي تعد قلب القصر وصدر ضيافته، حيث تضم الوجار، لإعداد القهوة العربية، والدكة لتخزين الحطب، والكمار وفيه أدوات إعداد القهوة وتناولها وفرشت من بسط الوبر القديم، ووضعت على حيطانها المساند وبينها المراكي لجلوس واتكاء ضيوف القصر الذين يحرصون على زيارته، والالتقاء بصاحبه وكرم ضيافته.

لذا نأمل من أبناء المنطقة وبقية المناطق بناء نماذج من بيوت آبائهم وأجدادهم وتأهيلها بموروثات مناطقهم لتكون وجهة سياحية لإطلاع أبناء بلادنا وأحفادهم على محتوياتها التراثية التي أوشكت على الزوال.

هذا وحظي صاحب القصر بافتتاح قصره من قبل صاحب السمو الملكي أمير منطقة القصيم في التاسع من الشهر السادس سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وألف من الهجرة. وعاش سموه الكريم حياة أبناء المنطقة القديمة، الذي جسدها صاحب القصر بمختلف مرافق قصره التي ضمت مئات القطع التراثية التي استخدمت منذ عشرات السنين.

أحمد المنصور - بريدة - نادي القصيم الأدبي

 

رجوع

طباعةحفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة