Sunday 03/11/2013 Issue 15011 الأحد 29 ذو الحجة 1434 العدد

بمشاركة علماء ومختصين من أنحاء العالم

وزير التعليم العالي يرعى ندوة النخيل الخامسة في رحاب جامعة الملك فيصل

الأحساء - محمد النجادي وعايدة الصالح:

يرعى معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري وبحضور وزير الزراعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم ندوة النخيل الخامسة (التقنية الحيوية في نخيل التمر) في القاعة لكبرى بالمدينة الجامعية التي ينظمها مركز التميز البحثي للنخيل والتمور صباح اليوم الأحد 29 من ذي الحجة 1434 هـ إلى 2 محرم 1435 هـ (3 – 5 نوفمبر 2013 م).. ويشتمل برنامج الندوة على القرآن الكريم ثم حفل خطابي تتخلله كلمة لمعالي وزير التعليم العالي فكلمة لمعالي مدير الجامعة فكلمة مركز التميز البحثي للنخيل والتمور فالتكريم.

وبهذه المناسبة تحدث معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن جمال الدين الساعاتي قائلاً: إن هذه الندوة العلمية تأتي امتداداً لعطاءات ونتائج الندوات الأربع السابقة التي عقدتها الجامعة، وقد دعي لهذه الندوة الخامسة نخبة من العلماء والخبراء والمهتمين من المملكة ومختلف دول العالم للمشاركة في موضوعها بخلاصة فكرهم ورصيد خبراتهم من خلال أبحاث علمية متعمقة ودراسات تطبيقية متخصصة في شئون النخلة موجهة لحل إشكالاتها وتهيئة أفضل الظروف لرعايتها وتحسين إنتاجها سعياً للخروج بهذه الندوة بصورة مشرقة.. وأضاف معاليه: إن الجامعة تتشرف بانعقاد هذا التجمع العلمي المتميز في رحابها وتحرص على متابعة خروج إصداراته لتتكامل ومنظومة الندوات السابقة.

وأوضح مدير مركز التميز البحثي في النخيل والتمور الدكتور محمد بن رفدان الهجهوج أنه تجسيداً لأهمية النخيل في المملكة بوصفها من أهم الدول المنتجة للتمور، واستشعاراً للدور الكبير الذي تقوم به النخلة في حياة مواطني المملكة تراثياً واقتصادياً واجتماعياً وأهميتها في تحقيق برنامج الأمن الغذائي للمملكة ومساهمتها في برنامج الأمن الغذائي العالمي، أقامت الجامعة أربع ندوات عالمية عن (نخيل التمر) في رحاب الجامعة التقى فيها عدد كبير من الباحثين والخبراء المحليين والدوليين لطرح آخر مستجدات الأبحاث العلمية بهدف تطوير قطاع النخيل والتمور وتذليل العقبات التي تواجهه ونقل التقنيات الحديثة إليه.

وبيّن رئيس اللجنة العلمية للندوة الدكتور صلاح العيد أن محاور الندوة تدور حول التقنيات الحيوية في تصنيع التمر والتقنيات الحيوية في إنتاج وفسيولوجيا نخيل التمر والتنوع البيولوجي لنخيل التمر، والتقنيات الحيوية في وقاية نخيل التمر، واقتصاديات المنتجات الحيوية من التمور واقتصاديات المنتجات الحيوية الغذائية والطبية والصناعية من التمور، وآفاق الابتكارات والتقنيات الحديثة لنخيل التمر.

معرض مصاحب لندوة النخيل الخامسة في مرافق مطعم الطلاب بالمدينة الجامعية

تقيم الجامعة معرضاً مصاحباً لفعاليات الندوة وذلك في قاعة مطعم الطلاب بالمدينة الجامعية (الدور الثاني) بمشاركة جهات حكومية وشركات معنية بالنخيل والتمور والصناعات التحويلية وتشمل: وزارة الزراعة، وزارة التعليم العالي، أمانة مراكز التميز البحثي، وأمانة الأحساء، وغرفة الأحساء، والهيئة العامة للسياحة والآثار بالأحساء، وإدارة الإعلام والعلاقات العامة وإدارة تطوير الشراكة المجتمعية وإدارة البث الفضائي بجامعة الملك فيصل، وصندوق التنمية الزراعية، ومصنع الجزيرة للتمور والأغذية، ومصنع نخيل الوطن للتمور، والشركة المحلية للتجارة والزراعة المحدودة، وشركة العوهلي المحدودة (القطاع الزراعي)، ومؤسسة محمد عبدالله الحوطي الزراعية، وشركة الياسين الزراعية، ومصنع تمرات هجر، والمركز الوطني للنخيل والتمور، وجريدة الجزيرة، وكرسي تقنيات وتصنيع التمور، جامعة الملك سعود، وأرامكو السعودية، مركز الأبحاث، وبنك البلاد، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية المركز الوطني للتقنية الزراعية، إضافة إلى الوكلاء والموزعين للآلات والمعدات الصناعية والزراعية المستخدمة في العمليات الزراعية والتصنيعية الخاصة بالتمور والنخيل, ومنتجي التمور, ومصانع تعبئة التمور والصناعات التحويلية, والصناعات الحرفية المحلية المعتمدة على منتجات النخيل، وجميع الشركات الزراعية المهتمة بزراعة بالنخيل أو تصنيع وتعبئة وحفظ التمور أو العمليات التحويلية، والشركات الصناعية التي تقوم بتوزيع الآلات والمعدات الصناعية المستخدمة في تعبئة وتصنيع التمور أو زراعة النخيل، والشركات والمعاهد التي تعمل في مجال أبحاث التمور والنخيل، وشركات التسو يق الزراعية المهتمة بالنخيل ومنتجاتها، وأصحاب الصناعات الحرفية المعتمدة على منتجات النخيل.

فعاليات الحرفيين التقليديين

وتقام في الساحة الخارجية للمعرض فعالياتالحرفيين التقليديين وتضم أنشطة الحرف الشعبية والتي تمثل تراث المنطقة الشرقية عامة ومحافظة الأحساء على وجه الخصوص وتشمل تلك الحرف: خوصيات، قفاص، ملايف، توشير محاش، سروج، خبز حساوي، حداد، صناعة إمداد، فخار، قلال ومحاصن.

المحاور الرئيسية وبرنامج الجلسات:

- النخيل للتنوع البيولوجي

- تاريخ علم الوراثة وعلم وظائف الأعضاء

- تاريخ حماية النخلة

- التكنولوجيا الحيوية في تصنيع التمور

- الحيوي من الاقتصاد النخيل

- آفاق النخيل الابتكار والتكنولوجيات الجديدة

البرنامج

اليوم الأول

- الأحد 3 نوفمبر 2013

08:00

-

تسجيل09:00

إعداد الملصقات

القاعة الرئيسية

09:00

-

10:30

حفل الافتتاح

افتتاح المعرض الرسمي

قاعة احتفالات

قاعة الطعام

10:30

-

11:00

استراحة قهوة

11:00

-

12:30

الجلسة الأولى

النخيل للتنوع البيولوجي

غرفة 1

الجلسة الثانية

تاريخ علم الوراثة و علم وظائف الأعضاء

غرفة 2

12:30

-

01:00

صلاة و استراحة

01:00

-

02:30

الجلسة الثالثة

الحيوي من الاقتصاد النخيل

غرفة 1

01:00

-

02:30

الجلسة الرابعة

تاريخ حماية النخلة

غرفة 2

02:30

-

03:00

جلسة الملصقات

القاعة الرئيسية

3 : 00

-

04:00

صلاة و استراحة الغداء (قاعة الطعام)

اليوم الثاني

يوم الاثنين

4 نوفمبر 2013

08:00

-

08:30

تسجيل

القاعة الرئيسية

08:30

-

10:00 الجلسة الخامسة

تاريخ علم الوراثة وعلم وظائف الأعضاء

غرفة 1

الجلسة السادسة

التكنولوجيا الحيوية في تصنيع التمور

غرفة 2

10:00

-

10:30

استراحة قهوة

10:30

-

12 : 00

الجلسة السابعة

تاريخ حماية النخلة

غرفة 1

الجلسة الثامنة

التكنولوجيا الحيوية في تصنيع التمور

غرفة 2

00:00

12:30

صلاة و استراحة

12:30

-

01:30

الجلسة التاسعة

تاريخ حماية النخلة

غرفة 1

الجلسة العاشرة

التكنولوجيا الحيوية في تصنيع التمور

غرفة 2

01:30

-

02:00

جلسة الملصقات

القاعة الرئيسية

2: 00

-

03:00

صلاة و استراحة الغداء

18:00

مساء

(محطة التدريب والأبحاث الزراعية والبيطرية جامعة الملك فيصل الزراعية التجريبية)

اليوم الثالث

الثلاثاء

5 نوفمبر 2013

08:00

-

08:30

تسجيل

القاعة الرئيسية

08:30

-

10:00

الدورة الحادية عشرة

آفاق النخيل الابتكار والتكنولوجيات الجديدة

غرفة 1

جلسة الملصقات

القاعة الرئيسية

10:00

-

10:30

استراحة قهوة

10:30

-

12 : 00

المناقشات

تاريخ تطور التمر والسياسات في المملكة العربية السعودية

غرفة 1

00:00

12:30

صلاة واستراحة

12:30

-

01:30

الجلسة الختامية

توصيات

غرفة 1

1 : 30

-

02:30

الغداء و المغادرة

توصيات ندوات النخيل السابقة تؤكد على أهمية تهيئة أفضل الظروف لرعاية وتحسين إنتاجها

انطلاقاً من اهتمام جامعة الملك فيصل بنخيل التمر، وتأكيداً على دورها المحوري في رعاية واحتضان الفعاليات العلمية والدراسات التطبيقية المتخصصة في شئون النخلة، فقد رعت الجامعة أربع ندوات سابقة، جاءت توصياتها جميعاً لتصب في مصلحة تهيئة أفضل الظروف لرعايتها وتحسين إنتاجها.

ونستعرض في هذه العجالة مجموعة من التوصيات التي أكدت عليها مجموع الندوات السابقة، بهدف الاطلاع عليها والتماس أهميتها وتأكيدها على النخلة محور الأبحاث العلمية الرائدة.

توصيات ندوة النخيل الأولى

أوصى المشاركون في ندوة النخيل الأولى على تركيز الاهتمام بالجوانب البحثية والتطبيقية في مجال طرق زراعة الأنسجة في إكثار النخيل مع التركيز على الأصناف ذات الإنتاجية والجودة العالية، وحصر وتقويم الأصناف وإجراء الدراسات الاقتصادية والتسويقية اللازمة في كل منطقة، وانتخاب وتسمية وتصنيف وتسجيل أشجار النخيل المذكورة والعمل على إنشاء مراكز لاختبار وتقييم وتخزين وتوزيع حبوب لقاح السلالات المبكرة النضج، كما يجب عند التلقيح مراعاة الإبقاء على نسبة مثالية من السعف إلى العذق حسب الصنف والموقع لضمان الحصول على إنتاج عال من المحصول ونوعية جيدة من الثمار، وضرورة التعرف على النظم الميكانيكية الملائمة واختيارها وتطويرها للقيام بعمليات التلقيح وجمع الثمار والتقليم ومقاومة آفات النخيل، ووجوب إيقاف استخدام المبيدات الهيدروكلورينية في مقاومة آفات النخيل واستبدالها بالمبيدات الحشرية قليلة الأثر المتبقي لتجنب تلوث البيئة والحفاظ على صحة الإنسان، والعمل على وضع نظام فعال للحجر الزراعي على المستوى الوطني والعالمي لمنع أنتشار آفات وأمراض النخيل، وتشجيع تطوير الصناعات القائمة على النخيل والتمور ومشتقاتهما، وتحسين وسائل إعداد وتعبئة تخزين التمور، وضرورة إصدار وتطبيق نظام عربي موحد لمواصفات أصناف التمور المتداولة تجارياً، وأهمية إنشاء مركز معلومات خاص بالنخيل يكون مقره جامعة الملك فيصل بالمملكة العربية السعودية، وإنشاء مراكز أبحاث وإرشاد وتدريب خاصة بالنخيل والتمور بالدول المنتجة التمور، إضافة إلى تنظيم مؤتمرات وندوات عالمية دورية خاصة بالنخيل.

توصيات الندوة الثانية

وركزت الندوة الثانية في توصياتها على تشجيع الاستمرار في الأبحاث الجارية في مجال طرق زارعة الأنسجة والخلايا في إكثار أصناف النخيل وبخاصة ذات الإنتاجية والجودة العالمية والمقاومة لأمراض البيوض والوجام وغيرهما من أمراض النخيل، وتدعيم بنك الأصول الوراثية الذي أنشئ بجامعة الملك فيصل والعمل على إنشاء بنوك مماثلة في الدول المنتجة للنخيل والتمور، وإنشاء مشاتل لإكثار الفسائل من الأصناف عالية الكفاءة الإنتاجية لتكون مصدراً موثوقاً به في توفير الفسائل بأسعار مناسبة مع وضع الضوابط الملائمة من قبل الجهات المعنية للمحافظة على الأصناف، والاهتمام بانتخاب ذكور النخيل وإكثارها خضرياً وإنشاء بنك لتوفير حبوب اللقاح لتكون في متناول مزارعي وباحثي النخيل، والعمل على إيجاد التقنية الحديثة (المكننة) وتطويرها للقيام بالعمليات الزراعية الخاصة بالنخيل، وزيادة الاهتمام والتوسع في الصناعات القائمة على التمور ومشتقاتها كغذاء الأطفال وبدائل الحلوى وخلاف ذلك، واستخدام مخلفات النخيل في تصنيع علف الحيوانات والمادة العازلة والمادة الحافظة لرطوبة التربة وغيرها من هذه المنتجات، والاهتمام بالدراسات الاقتصادية والتسويقية عن طريق إنشاء مؤسسة وطنية لتسويق التمور، وزيادة الاهتمام بدور المزارعين والقطاع الخاص في إنتاج التمور والتصنيع والتسويق وتطوير وسائل الإعانة الحالية لتكون أكثر فعالية.

توصيات الندوة الثالثة

وقد اهتمت الندوة الثالثة في توصياتها بضرورة متابعة الدراسات للتأكد من طبيعة الصنف للنباتات المنتجة من زراعة الخلايا والأنسجة مع التأكيد على التفاصيل الدقيقة للطرق التي تم بها إنتاج النباتات من حيث تركيب البيئات وعدد الأجيال التي استخدمت، والاهتمام بتطوير مختلف الطرق الخاصة بإكثار النخيل بما في ذلك الطرق التقليدية والحديثة مع ضرورة اهتمام الدول المنتجة للتمور بإنشاء مشاتل الإكثار بالفسائل من الأصناف عالية الكفاءة الإنتاجية لتكون مصدراً موثوقاً به في توفير الفسائل بأسعار مناسبة مع وضع الضوابط الملائمة من قبل الجهات المعنية للمحافظة على هذه الأصناف، وضرورة اهتمام الدول العربية بزراعة النخيل للحد من ظاهرة التصحر في الوطن العربي، وذلك لما تتسم به هذه الشجرة من مقاومتها للجفاف وملائمتها لظروف المنطقة العربية، والتأكيد على أهمية الكشف المبكر عن الإصابة بسوسة النخيل وتطوير الطرق والأجهزة المختلفة وكذلك استحداث وسائل لأخذ العينات لتقدير درجة الإصابة مع تطوير طرق الجمع المكثف للحشرات.

توصيات الندوة الرابعة

ركزت توصيات الندوة الرابعة على ضرورة الاستفادة من الدعم والخدمات التي ستقدمها هيئة تنمية الصادرات الجديدة لإيصال التمور السعودية للأسواق العالمية، والاستفادة من الدعم الحكومي لإنشاء جمعيات تعاونية زراعية عامة أو متخصصة، حيث يمكن من خلالها الحصول على الكثير من الخدمات وتذليل الكثير من العقبات وتعظيم المصالح والمكاسب، وإنشاء أسواق خاصة للتمور تتوفر فيها المتطلبات اللازمة وفي مقدمة ذلك مخازن التبريد الكافية، والاهتمام بالأبحاث المتعلقة بحفظ التمور في المراحل المختلفة بالطرق الحديثة مع التركيز على الأ بحاث الخاصة بإيجاد استخدامات جديدة للتمور وتقليل الفاقد، والعمل على تشجيع مراكز البحوث المهتمة بالهندسة الزراعية والمكينة على إنتاج وتطوير خطوط متكاملة لتصنيع منتجات التمور، ووضع تصور كامل لبرامج المكافحة المتكاملة لسوسة النخيل الحمراء مع تبادل النتائج المتحصل عليها بين الدول المنتجة للتمور وكذا مع المنظمات العالمية، وإجراء حصر عام لآفات النخيل وتشخيص أضرارها ومعرفة دورها في الأنظمة البيئة المختلفة، مع إعطاء أهمية خاصة لحصر الأعداء الطبيعية المحلية لهذه الآفات، والعمل على وضع نظام فعال للحجر الزراعي على المستوى الوطني والإقليمي لمنع انتشار آفات وأمراض النخيل، ومتابعة الدراسات للتأكد من طبيعة الصنف للنباتات المنتجة عن زراعة الأنسجة مع التأكيد على التفصيل الدقيق للطرق التي تم بها إنتاج هذه النباتات، ووضع القوانين الأساسية لإنتاج شتلات النخيل النسيجية وإصدار الشهادات المطابقة للمواصفات المعتمدة، وتنظيم فريق من العلماء والمهتمين بجوانب التقنية الحيوية المتعلقة بنخيل التمر لدراسة واقع التقنية الحيوية لنخيل التمر ووضع التصورات والمقترحات والتوجيهات المستقبلية، وتقديم برنامج الدراسات العليا في مجال التقنية الحيوية لنخيل التمر بالمملكة.

جامعة الملك فيصل جامعة في مجتمع.. ومجتمع في جامعة

لقد كان للمرسوم الملكي الكريم رقم هـ/67 بتاريخ الثامن والعشرين من شهر رجب عام 1395هـ، القاضي بت أسيس الجامعة في الأحساء بالمنطقة الشرقية أكبر الأثر في نفوس المواطنين حيث منح الدارسين الطامحين من أبناء هذا البلد أملاً في تحقيق أحلامهم، ومنذ البداية اكتسبت الجامعة عناية خاصة من حكومتنا الرشيدة أتاحت لها فرصة النمو المطرد في جميع مجالات التنمية.

تم افتتاح جامعة الملك فيصل رسمياً على يد الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود -يرحمه الله- وذلك يوم الثلاثاء 5 جمادى الآخرة 1397هـ في مقر الجامعة الرئيس بالهفوف، واعتمدت الجامعة في سنة إنشائها الأولى في عام 1395ـ1396هـ على بعض المباني المستأجرة، وفي السنوات اللاحقة استخدمت بعض المباني سابقة التجهيز كمقر للكليات، فكانت البداية بكلية العلوم الزراعية والأغذية وكلية الطب البيطري والثروة الحيوانية. ولما كانت الحاجة تزيد وفق متطلبات التنمية المتسارعة والنهضة الشاملة التي تعيشها المملكة جاء قرار إنشاء كليات أخرى، وتوالى افتتاحها حتى العام 1433ـ1434هـ حيث أصبح عددها 16 كلية.

ولم تقف مسيرة البناء عند هذا الحد فبتاريخ السابع من شهر شوال لعام 1418هـ، قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام -يرحمه الله- بوضع حجر الأساس للمرحلة الأولى للمدينة الجامعية لجامعة الملك فيصل، وامتد العطاء لهذه الجامعة لتحقق إنجازاتها تباعاً كما خطط لها بفضل الدعم الذي تحظى به من راعي نهضتها الحديثة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والنائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود -أيدهم الله-، حتى أصبحت بهذا الدعم الكبير صرحاً شامخاً ومنارة علم رفيعة المكانة قريبة إلى قلب المجتمع الذي أنشئت من أجله، ومحط أنظار أبناء هذه المنطقة من الطلاب؛ ليتزودوا بسلاح العلم والمعرفة، وينطلقوا بسواعدهم الفتية في مجالات تخصصاتهم المختلفة لتحقيق آمال أمتهم فيهم.

وازداد عدد طلاب الجامعة من 170 طالباً في عام 1395ـ1396هـ، إلى أن وصل إلى أكثر من 33691 طالباً وطالبة في العام 1433-1434هـ. وجدير بالذكر أن الجامعة ومنذ نشأتها وفرت عدداً من الفرص الدراسية للطالبات، فبدأت بتقديم تخصص الاقتصاد المنزلي للطالبات في العام 1398هـ وبدأت في قبول الطالبات في التخصصات التربوية عام 1401ـ1402هـ، ثم تلتها دخول الطالبات في التخصصات الإدارية والطبية والصيدلانية والحاسوبية، وتطور عدد أعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين بالجامعة من 46 عضواً حتى أصبح الآن 1651 عضواً، كما تطور عدد الإداريين والفنيين والمستخدمين بالجامعة من 166 فرداً حتى أصبح 1485 من الذكور والإناث في العام 1433ـ1434هـ.

وانطلاقاً من قناعة الجامعة بتوفير فرص الدراسات العليا بالداخل للشاب والفتاة السعودية فقد أولت برامج الدراسات العليا عناية خاصة وعملت على توفير كل المقومات اللازمة لبدء هذه البرامج، وخطت خلال سنواتها الأولى خطوات واسعة في هذا المجال حيث بلغ عدد الطلاب المسجلين في برامج الدراسات العليا للعام 1433-1434هـ (1241) طالباً وطالبة، ورغم تأني الجامعة في تقديم برامج الدراسات العليا إلا أن ما تم إنجازه حتى الآن يعد بكل فخر إنجازاً تعليميا رائداً للجامعة، كما ازدادت أعداد المبتعثين للدراسات العليا من 15 مبتعثاً في العام 1395ـ1396هـ، ليصبح في العام 1433-1434هـ (417) مبتعثاً ومبتعثة يدرسون للحصول على درجات الماجستير والدكتوراه في عدد من الجامعات المرموقة في بعض الدول العربية والإسلامية والصديقة إلى جانب الابتعاث الداخلي للدراسة بجامعات المملكة.

أما عمادات الجامعة فقد نمت نمواً مطرداً حيث بدأت في عامها الأول بعمادة واحدة، هي عمادة الطلاب والشئون التعليمية والتي كانت تشرف على شئون الطلاب والقبول والتسجيل، وأصبحت تضم الآن إحدى عشرة عمادة مستقلة، لكل منها أهدافها ومهامها المحددة، وهي: عمادة شئون الطلاب، وعمادة القبول والتسجيل، وعمادة شئون المكتبات، وعمادة الدراسات العليا، وعمادة شئون أعضاء هيئة التدريس، وعمادة البحث العلمي، وعمادة تطوير التعليم الجامعي، وعمادة تقنية المعلومات، وعمادة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وعمادة ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، وعمادة السنة التحضيرية.

كما تحولت مكتبة الجامعة من مكتبة صغيرة تضم 4529 كتاباً ودورية علمية حتى أصبحت من المكتبات الكبيرة التي تضم عددًا وافراً من أجهزة قراءة الأفلام، وبلغ إجمالي عدد الكتب والدوريات بالمكتبات حالياً 289954 كتاباً، و(23339) دورية.

وقد حرصت الجامعة منذ نشأتها وعبر أعوام تطورها على تنشيط وتدعيم البحث العلمي في شتى المجالات والتخصصات وذلك من خلال النشاط المكثف الذي تقوم به الكليات والمراكز البحثية المتخصصة بها، بجانب التنسيق مع بعض الجهات الأخرى من خارجها، ولقد استطاعت الجامعة -بفضل من الله وتوفيقه- أن تنجز أكثر من أربعين مشروعاً بحثياً قومياً ذات علاقة بمشاكل الإنتاج واحتياج البيئة إضافة إلى أنه قد تم نشر ما يزيد عن 2000 بحث علمي في مجلات علمية محلية ودولية، وتأكيداً لذلك أنشأت الجامعة خلال تلك الفترة العديد من المراكز العلمية والبحثية المتخصصة التي تعمل على تحقيق أهدافها المرسومة تحت قيادة وإشراف العديد من الخبرات الوطنية المؤهلة تأهيلاً علمياً عالياً.

كما تطورت أعداد المبتعثين للدراسات العليا ممن يسعون للحصول على درجات الماجستير والدكتوراه في عدد من الجامعات المرموقة في بعض الدول العربية والإسلامية والصديقة ليتجاوز العدد خمسمائة مبتعث داخلياً وخارجياً.

وتعد الجامعة جامعة للتميز والفرادة، وتحليق جادٌ في فضاءات المعرفة النوعية، وتسجيل الأسبقية في مد الجسور ما بين المؤسسة التعليمية ومحيطها الاجتماعي، وهذا تحقق عبر رؤية معرفية حديثة، جعلتها ترسخ مسارها في تحقيق الريادة في الشراكة المجتمعية كخيار إستراتيجي، فوضعت خطة تميزت بمنهجية علمية لافتة وبرؤية مستقبلية بالغة النضج يتم تنفيذها بشفافية مطلقة وفق مراحل محددة.

وتضم الخطة الإستراتيجية 2011ـ2015، عدداً من المراحل المتتالية، وخططا تشغيلية يتم تنفيذها تباعًا، من أجل تخريج جيل من الكفاءات الوطنية، كوادر بشرية مؤهلة تستطيع تلبية متطلبات سوق العمل، وبما يسهم في بناء مجتمع المعرفة، وتنميته تنمية مستدامة، كما يعمل على نقل التقنية وتوطينها والارتقاء بكافة مخرجاتها من أجل تحقيق الجودة والتميز، ويمكن القول أن التعليم الجامعي المتطور والمستمر، المعتمد أكاديميًا، والبحث العلمي الريادي، والقيادة الفاعلة هي سر تألق الجامعة وتفوقها الدائم.

وقد فرض نجاح هذه الخطة إنشاء مدينة جامعية متكاملة، معامل ومختبرات وفصول مجهزة بأحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال، مناهج دراسية حديثة ووسائل تعليمية متطورة يشرف عليها أساتذة وفنيون، كوادر من حملة الشهادات العليا، مؤهلون تأهيلاً عالياً أكاديمياً في جميع التخصصات ومن مختلف المدارس المعرفية في العالم.

في إطار العمل الممنهج الدؤوب جعلت جامعة الملك فيصل مشروعها الإستراتيجي الهام، مشروعًا يهيئ لانطلاق الجامعة عالمياً لتحقيق الريادة، بدعم إستراتيجيات ومشروعات ذات بعد عالمي تشكل أركان مشروعها "الريادة العالمية" ويحقق لها مكانتها المرموقة بين الجامعات العالمية الرائدة.

وحتى تكتمل الجامعة بكل مرافقها وفق أحدث المعايير، لتشكل منظومة معمارية رائعة، تشهد جامعة الملك فيصل حركة بناء لا تهدأ، منذ أن قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -يرحمه الله- في عام 1418هـ بزيارة المنطقة ووضع حجر الأساس للمرحلة الأولى للمدينة الجامعية، ثم توالت عملية البناء تسابق الزمن، من خلال أبنية تعلو، وساحات تمتد، ومنشآت ستبقى ذخرًا لكل الأجيال القادمة، ومن بينها مبانٍ لكليات جديدة ومستشفى جامعي وسكن للطلاب وللطالبات وآخر لأعضاء هيئة التدريس، ومطعم حديث ومسجد، وغيره كثير.

و تضم الجامعة في مساحاتها الواسعة كل ما يحتاج إليه طالب المدينة، من تخصصات وكليات وأقسام، فهي تضم كلية العلوم الزراعية والأغذية, وكلية الطب البيطري والثروة الحيوانية, وكلية التربية, وكلية إدارة الأعمال, وكلية العلوم, وكلية الطب, وكلية الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع, وكلية علوم الحاسب وتقنية المعلومات, وكلية الصيدلة الإكلينيكية, وكلية الهندسة, وكلية الآداب, وكلية المجتمع, وكلية المجتمع بإبقيق, وكلية الحقوق، وكلية طب الأسنان.

العمادات المساندة

وتتمثل في عمادة القبول والتسجيل, وعمادة شئون الطلاب, وعمادة الدراسات العليا, وعمادة البحث العلمي، وعمادة شئون أعضاء هيئة التدريس, وعمادة السنة التحضيرية, وعمادة تطوير التعليم الجامعي, وعمادة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد، وعمادة تقنية المعلومات, وعمادة ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي. ولأن البحث العلمي يشكل أهمية مفصلية في التطور الأكاديمي والمعرفي، فقد تبنّت الجامعة إنشاء المجلة العلمية، وهي مجلة علمية محكمة تصدر بإشراف المجلس العلمي للجامعة وتهدف إلى إتاحة الفرصة للباحثين لنشر بحوثهم المبتكرة في أعداد مختصة تغطي جميع فروع المعرفة.

ودعماً لذلك العطاء البحثي شيدت الجامعة مراكز ومرافق بحثية رائدة بالتعاون مع جهات بحثية مختصة عالمية وعربية ومحلية، ومنه المستشفي البيطري التعليمي, والمستشفى الجامعي, ومعهد البحوث والاستشارات, ومركز الوثائق والمحفوظات, ومركز الترجمة والتأليف والنشر.