Thursday 05/12/2013 Issue 15043 الخميس 01 صفر 1435 العدد
05-12-2013

في انتظار الأشياء !!

- - تبقى الحياة الدنيا أندى، ويبقى الغد منتظراً، بل يكون للأيام نكهتها مادام الإنسان يطمح إلى أشياء لم ينلها ويسعى إلى الارتواء منها أو - على الأقل - يحلم بذلك لتعطي لسعيه معنى، ولحياته قيمة..!

لكن لعل أقسى ما يمر على الإنسان أن يتلظى على أوار الظمأ، والماء يجري من حوله زلال.. وخذوا مثلاً: قد يكون لدى الإنسان ((المال الوفير)) لكنه لا يستطيع أن يستمتع به، إما لحرمان لنفسه أو لظروف مرضه أو كبره، وقد تكون لديه أشهى المأكولات لكن لا يستطيع أن يتناول إلا الأدوية، وقد يكون لديه صنوف الجمال ولكنه لا يرى هذا الجمال، فهو - أصلاً - قد أغشى عينيه فلم ير في الوجود شيئاً جميلاً.. وهذا لعله أشقى الناس!.

إن حكمة الله وعدله أن يظل الناس - في هذه الدنيا - كلهم ظمأى إلى شيء.. أي شيء مادي أو معنوي.. يستوي في ذلك الأغنياء والفقراء.. إذاً لا ارتواء في الدنيا أبداً إلا في عالم الأحلام، أو من بارق السراب..!

وهل هذه تُروي؟

بالطبع.. لا.. !

=2=

-- قيادة المرأة في حوار ((سبق)) وقراء العناوين--

-- الحوارات الصحفية أحد أهم عوامل الجذب للصحافة الورقية والرقمية.

والحوار الناجح يجيء من الأسئلة وقدرتها على كشف ما لدى المحاوَر بفتح الواو.

أضرب مثلاً بالحوارات التي يجريها المحاور المثقف شقران الرشيدي في صحيفة ((سبق)) المتألقة بمصداقيتها ومتابعتها والمنتشرة بصحيفتها وجوالها.

شخصياً قليلاً ما أستجيب للحوارات الشخصية لأنني أؤمن أن المتلقي يريد منا نحن الكتاب عطاء لا تنظيراً، لكن بعض الحوارات تحرِّضك على الإجابة عليها، من هنا وجدتني أجيب على أسئلة حوار ((سبق)) التي أعدها أ/ شقران الرشيدي، الذي يدرس شخصية وعطاء من يحاور.

لقد وجدت للقاء - بحمد الله - أصداء كثيرة سواء متفقة أو مختلفة، فبعض الأصداء ثناء مستطاب ولأصحابه وافر الامتنان، وبعض الأصداء اختلاف راق وعميق، وبعض آخر اختلف معي في بعض ما طرحت لأنه قرأ العنوان ولم يقرأ الإجابة كاملة كإجابتي على سؤال قيادة المرأة للسيارة، حيث بنى المختلفون تعليقاتهم على عنوان الإجابة الذي أختار لها الزميل الرشيدي: عنواناً لافتاً مختزلاً حيث لا يستطيع أن يجعل كل الإجابة عنواناً، والعنوان أشار إلى: طلبي قراراً من الدولة بقيادة المرأة، لكن لو قرأ هؤلاء المختلفون نص إجابتي لوجدوا أنني قرنت القرار بأخذ رأي العلماء قبل صدور القرار، وإذا ما وافق العلماء ينتهي الموضوع الذي أشغلنا كثيراً عن قضايا أهم وأولى بالاهتمام، وقد كان نص إجابتي: ((أتطلع أن يصدر قرار من الدولة بتشاورها مع من ترى من العلماء وأهل الرأي؛ لتوضع معايير دقيقة تكفل للمرأة - إذا سمح لها بالقيادة - بالحفاظ عليها، وعدم الإساءة لها بتحرش أو غيره)).

مرحباً بالاختلاف، ولكن الاختلاف الذي يقرأ كامل الرأي ولا يكتفي بالعناوين.

=3=

وزير الحج

وتجاوب سريع حول عدد المعتمرين))

)) معلومة مهمة أوردها د/ بندر الحجار وزير الحج في تجاوبه المشكور والسريع مع تغريداتي حول موسم العمرة وأعداد المعتمرين، إذ أكد أنه لن يزيد عدد المعتمرين في أي يوم من أيام رمضان القادم عن (500) ألف معتمر موزعين بين مكة والمدينة، وكانوا في السابق يصلون في اليوم إلى (900) ألف معتمر!

أجزم أن نقص العدد سيقلص من السلبيات الكثيرة التي تتم في رمضان، من نوم في لحرم وزحام وتسول وارتفاع أسعار السكن، فضلاً عن توفر الخشوع والطمأنينة للمصلين والطائفين وإمكانية تقديم الخدمات من الجهات المسؤولة بشكل أجود عندما يكون العدد في حدود سعة الحرم.

=4=

آخر الجداول

-قال الشاعر:-

((يدنو خيالك حين عزّ مزاره

وهْمٌ أكاد به أقبّل فاك))

hamad.alkadi@hotmail.com

فاكس: 4565576 ---- تويتر @halkadi- أمين عام مجلس مؤسسة الشيخ حمد الجاسر الثقافية

مقالات أخرى للكاتب