Sunday 09/03/2014 Issue 15137 الأحد 08 جمادى الأول 1435 العدد
09-03-2014

قناة الفتنة القطرية

قناة الجزيرة التي تملكها شبكة الجزيرة الإعلاميَّة ومقرها الدوحة، انطلقت في البداية كقناة تلفزيونية فضائية باللغة العربيَّة، ثمَّ توسعت إلى شبكة ذات نوافذ عديدة تشمل قنوات فضائية بلغات مختلفة والإنترنت

وشبكة الجزيرة تملكها الحكومة القطرية، وعلى الرغم من أن مراسليها والقائمين عليها يدَّعون استقلالية هيئة تحرير الجزيرة عن حكومة قطر، إلا أن هذه الدعوى تدحضها الرسائل الإعلاميَّة إلى تبثها نوافذ شبكة الجزيرة المختلفة وتتمحور حول نشر الآراء المعارضة والمثيرة للفتنة ويرفضها شرفاء المهنة، ومنها على سبيل المثال برامج مشاركات الجمهور على الهواء المباشر، التي تهدف دائمًا إلى تسليط الضوء على أسباب الخلافات الطائفية والسياسيَّة، وإبراز حالات الخلاف الفردية وكأنها ظاهرة عامة، وخلال عام 2013 م، وصل عدد كبار المراسلين والمحررين المستقيلين من قناة الجزيرة إلى اثنين وعشرين موظفًا، تعبيرًا عن احتجاجهم على التغطية التلفزيونية المثيرة للفتنة، وفي نفس السنة، وبعد خدمة عشرين سنة في هيئة تحرير تلفزيون الجزيرة، تَمَّ فصل أحد أبرز المسؤولين فيها وهو سوري الجنسية من دون سبب معلن، ولكن في مقابلة إعلاميَّة لاحقة معه، أشار إلى أن الإخوان المسلمين، داخل القناة، متحكمون في تحرير الأخبار المُتَّصلة بأحداث الربيع العربي، وقد تَمَّ فصله من عمله بسبب مقاومته لاتجاه التغطية الإعلاميَّة المثيرة للفتنة، كما تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي أن الأكاذيب الطائفية الدنيئة بشقيها السياسي والمذهبي هي سبب استقالة مدير التحرير لمكتب الجزيرة في برلين.

ورسائل الجزيرة الإعلاميَّة اليوم امتداد لخطها الإعلامي المريب الذي بدأ مع ظهور القاعدة في أفغانستان، حيث كانت الجزيرة هي القناة الوحيدة التي تنقل نشاطات القاعدة وحليفتها حركة طالبان نقلاً حيًا على الهواء مباشرةً من كابول، لذلك أصبحت الجزيرة فيما بعد نافذة إعلاميَّة للقاعدة تبث منها أشرطة الفيديو الخاصَّة بصناديد الإرهاب العالمي ومنها أشرطة أسامة بن لادن والظواهري والزرقاوي، وعندما اتضحت ملامح العلاقة الوطيدة بين الجزيرة والقاعدة، قام الطيران الأمريكي بتدمير مكتب الجزيرة في كابول.

والخلاصة أن الأحداث الواقعية تثبت أن شبكة الجزيرة الإعلاميَّة تحقق أهداف السياسة الخارجيَّة للحكومة القطرية باستخدام نوافذها الإعلاميَّة لتفتيت الرأي العام وإثارة الفتن.

khalid.alheji@gmail.com

Twitter@khalialheji

مقالات أخرى للكاتب