Saturday 15/03/2014 Issue 15143 السبت 14 جمادى الأول 1435 العدد
15-03-2014

إشراقة وطنية من الزلفي

طبّق شباب الزلفي قولاً وعملاً الأهداف النبيلة من مفاهيم الرياضة في الاحتفالية الشبابية الوطنية الرياضية التي رافقت استقبالهم لنادي الهلال السعودي حينما استضافه (نادي الزلفي الرياضي) في لقاء رائع (من وجوه عدة) ضمن مسابقة دوري خادم الحرمين الشريفين لكرة القدم، الاحتفالية لم تعكس الاهتمام بكرة القدم بمفردها بل عبرت بوطنية صادقة عن جملة من المعاني السامية في أطر من اهتمامات الشباب والرياضة بصفة عامة، غير إن القامات التي وقفت خلف هذه الفكرة الإبداعية ترجمت معاني الحب والولاء وصدق الانتماء للوطن الغالي، عبروا عن هذا الهدف والمعنى الراقي بدعوة شباب المحافظة الناهضة للمبادرة بتنظيم وتنفيذ هذه الجماليات الوطنية الوجدانية وإهدائها لتراب الوطن الذي يزهو بقيادته التي تستحق هذا التكريم وأكثر، الشباب والرياضة عنوان جميل أخاذ يطرب الفتيان ويتفاعلون مع معطياته، فقد أزهرت الفكرة في جوانحهم وذابت في عروقهم فقدموها ندية طروبه، سلسة جذابة كمطلات محافظتهم برمالها الذهبية ومرابعها الخضراء الباذخة، سيعرف هذا المعنى من استمع إلى القصيدة أو الأهزوجة التي (شالها) وتغنّى بها شباب الزلفي ترحيباً بضيفهم الرياضي وهو ترحيب لطيف أطرب الأسماع بأسلوب مبسط إلا أنه راق يهدي الثناء إلى كل الوطن وكل الرياضة ومن يرعاها، وللمدرب الوطني الهلالي كرمز لكل مدرب من أبناء الوطن ثم يتوج القول البديع برفع التحية العطرة لمقام راعي النهضة الشاملة بمملكتنا الفتية، ولقد تضافرت جهود أهالي محافظة الزلفي وشُكّلت أكثر من لجنة لإتقان تنظيم الاحتفاء بالضيوف، إلا أن أحد إداريي نادي الزلفي عبر عن شعور بحدوث أخطاء بسيطة كان يتمنى أن لا تحدث ليستمتع بتحقيق احتفالية متكاملة الجوانب، لا تثريب عليك أيها المواطن الطيب، ليت الكل يصنع مثل ما صنعتم ولو بشيء من قصور، الإقدام على المبادرات لا يسلم من العثرات الطفيفة التي يمكن تجاوزها في مناسبات أفضل -بإذن الله- ما دمتم على هذا النسق الوطني المتماسك، المثال الذي تم تفعيله في الزلفي ليس الأول بالتأكيد، غير إن الصورة بحق كانت زاهية ومقنعة بأن كل من يريد أن يعمل سيحقق إنجازاً مهما كان قدره ووزنه، القائمون على الرياضة بهذه المحافظة أنجزوا مشروعات رياضية في ناديهم وملعبهم، ونظموا صفوفهم خلال فترة وجيزة وظهروا بمظهر حضاري يحق للآخرين أن يستنسخوه ويترسموا خطاه، بالعزيمة وهمة المخلصين أعدّوا الفكار وخططوا ثم نفذوا، وقالوا ها نحن نموذج لناد صغير بحجمه كبير بأفعاله، ولم يكتف بإبراز المنشآت بل وقف أمام الضيف المنافس بندية تنبئ عن طموح لا يخالطه أدنى شعور بالقصور، فهذا لا يمكن أن يرد بحسابات هذه العقول النيرة المتطلعة لآفاق أرحب في مجالات الرياضة والشباب، ولا يخالج أذهان من يقفون خلف هؤلاء الفتيان من رجالات المدينة الذين يديرون أمورها بعقلية وطنية متفتحة متحضرة يأمل الجميع أن لا تفتر أو تتأثر بأصداء لم تستوعب المرحلة ولا تثمن جهود الناجحين، أو من فئات منغلقة لا ترى العمل الناضج إلا في مسارب وجداول محدودة.

يبدو لي أن ثمّت من سينبري ليقول إنك إنما تمجد الهلال، وسأرد سلفاً بأني أتحدث عن الزلفي ولم أزرها يومأ.

t@alialkhuzaim

مقالات أخرى للكاتب