Wednesday 23/04/2014 Issue 15182 الاربعاء 23 جمادى الآخرة 1435 العدد
23-04-2014

إعلام اتحاد الكرة السعودي

يملك الاتحاد السعودي لكرة القدم ضمن لجانه الأربع عشرة لجنةً خاصةً للإعلام، تضم أسماء معروفة، تم انتقاؤها بعناية، ويرأسها الزميل الخبير محمد القدادي. وتبدو اللجنة رغم أهميتها وأدوارها المطلوبة (مهمشة)؛ ولا أستغرب أن عدداً من الإعلاميين لا يعرفون أعضاء اللجنة أو عددهم، وليس ذلك قصوراً منهم إنما هو من اللجنة وعملها ودورها، وذلك أيضاً ليس قصوراً منها وأعضائها إنما هو - كما يبدو - استراتيجية وتوجه مجلس إدارة الاتحاد واهتمامه بلجانه.

سبق أن لامني بعض الأصدقاء الشرقاويين عندما انتقدت وجود الأستاذ عدنان المعيبد متحدثاً رسمياً لاتحاد الكرة. والمشكلة أن الأيام والأحداث تثبت لي صحة ما أقول، وليس العكس. والحديث هنا ليس عن كفاءة الرجل، ولا قدرته، ولا خبراته العملية والميدانية.. فلا نقاش ولا جدال في ذلك؛ فهو كفاءة إدارية رياضية، ويكفي أنه في الانتخابات حصل على المركز الأول في مجموع الأصوات عبر صندوق الاقتراع، إنما أتحدث عن عمله ودوره متحدثاً إعلامياً. والحقيقة أن اتحاد الكرة لا يكفيه متحدثٌ إعلاميٌّ واحدٌ، فوق أنه يحتاج إلى أن يكون متحدثه (متفرغاً)، يتابع ويلاحق وسائل الإعلام وما يُنشر ويُعرض فيها، ويتداخل ليعدل، ويصحح، ويوضح الكثير من المعلومات التي تتعلق بالاتحاد، ويكون معه فريق عمل يوزع مسألة الملاحقة الإعلامية والحضور مع اللجان؛ حتى يتم إيصال المعلومات والحقائق كاملة وصحيحة للجمهور الرياضي المتابع، في وسط يموج بالتعصب والملاحقة وسرعة النشر والتأويل والتفسير وتصدير الشائعات وتصديقها، بل تمليحها (تبزيرها) بمواد رياضية حراقة!

ومع كامل احترامي لأعضاء الاتحاد ومهامه وخبراتهم، لا أرى أن فيهم (متخصصاً) يمكن أن يقوم بهذا الدور على النحو المطلوب الذي يقوم به إعلاميون في بعض الأندية، مثلما هو حاصل على سبيل المثال في نادي الهلال مع الزميل عبدالكريم الجاسر، وفي الشباب مع الزميل طارق النوفل، وعلى نحو ما كان حاصلاً قبل سنوات في نادي الاتحاد مع الزميل عدنان جستنيه، وفي النادي الأهلي مع الزميل محمد الشيخي.

أعود إلى اللجنة الإعلامية فأقول إنها ـ من وجهة نظري ـ غائبة ومغيبة في الوقت نفسه، والتغييب ليس مسؤوليتها بل هو مسؤولية مجلس إدارة الاتحاد، وقد يكون مقصوداً، لكن قبلت اللجنة وأعضاؤها بهذا التغييب، ووجودها في ظل عدم اعتماد سياسة عمل أو استراتيجية تعامل مع وسائل الإعلام، وغيابها عن اللجان. ولا يكفي أن يكون رئيسها عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد، وهي التي بحاجة إلى أن تكون وتتواجد في كل لجنة من لجان الاتحاد بطريقة أو بأخرى.

كلام مشفر

الحاجة إلى لجنة إعلامية نشطة ومتحدث إعلامي (حرك) وحاضر ومتفرغ تتضح من خلال الكثير من الأحداث والمواقف والطروحات التي تعرض يومياً، وفيها كم كبير من العطاء والجهود التي تبقى مغيبة أو ضائعة، رغم أهميتها، وحاجة الاتحاد إليها لإظهارها، ويمكن أن تكون بمنزلة عمل (علاقات عامة) بطريقة غير مباشرة لبعض لجان الاتحاد التي تحتاج إلى ذلك رغم بساطتها.

الأمثلة على مدى الحاجة إلى عمل نشط ومتحدث متفرغ كثيرة، ولعل تداعيات تصريح رئيس نادي الشباب الأخير (العنصري) والمسيء، وما تبعه من طرح متنوع ومختلف وإفرازات كريهة، في ظل صمت مطبق من الاتحاد، وعدم التعامل معه (إعلامياً)، خيرُ شاهد وأكبر برهان.

ومن الشواهد ما يتعلق بلجنة الحكام الرئيسية، واختيار طواقم (بالجملة) لإدارة مباريات خارجية على مستوى القارة. ورغم بساطة ذلك وتكراره إلا أنه مهم جداً - من وجهة نظري - في ظل الأصوات المرتفعة ضد الحكام ولجنتهم. وحتى إذا كانت مهمة الاختيار ليست من عمل اللجنة وإنما هو انتقاء من الاتحاد القاري، لكنه انتقاء لنتاجها، وفي ذلك مضامين وفوائد وانعكاسات إيجابية، لو وُظّف أو أُظهر جيداً على الصعيد الإعلامي، وقس على ذلك.

على مدى اليومين الماضيين كنتُ أترقب أخباراً ومساحات وصوراً وتصريحات لفريقَيْنا السعوديَّيْن الموجودَيْن في الإمارات (الاتحاد والشباب) قبل لقاءَيْهما الآسيويَّيْن، فما وجدت سوى خبر في أسطر قليلة لوصول الشباب، ومن ثم (تقديم) لمباراة الأمس بين الاتحاد والعين.

بالطبع ليس ذلك في كل الصحف، وإنما - على سبيل المثال - في صحيفة الاتحاد واسعة الانتشار، التي تفرد يومياً ملحقاً رياضياً بست عشرة صفحة. لا نريد مثل مساحات صحفنا للفرق الزائرة أياً كانت من استقبال وصور وتصريحات وتغطية للمؤتمرات.

حتى المؤتمر الصحفي الملزم للمدربَين من قِبل الاتحاد الآسيوي لتقديم (مادة) صحفية غطته الصحيفة بمساحات وصور لزلاتكو مدرب الفريق ومحمد عبدالرحمن، بينما نشرت تصريحات مختصرة لخالد القروني وباجندوح على الصامت.

ربما لا تحتاج ولن ينتقص من فرقنا عدم إعطائها قدرها من الاهتمام الإعلامي، وإنما الرد يكون داخل المستطيل الأخضر، لكن على الأقل تكون المعاملة بالمثل.

مقالات أخرى للكاتب