Saturday 17/05/2014 Issue 15206 السبت 18 رجب 1435 العدد
17-05-2014

مواقع الحراك

يجب أن نستفيد من كل تجربة، مهما كانت بسيطة أو معقّدة، إيجابية أو سلبية. هذه هي القاعدة الأساس في التفكير. ولعلكم تذكرون المقطع التلفزيوني الشهير للمرأة المسنّة التي كانت تشتكي فقرها، وكيف أنها لو وجدت لحمَ حميرِ، لأكلته، وكيف أنّ هذا المقطع، وعلى الرغم من أنّ مَنْ بثّته هي قناة محلية، إلاّ أنه لم يحصد سوى المشاهدة، دون أن يكون هناك حراكٌ لتقديم العون لها أو لفقرها.

في الجانب الآخر، كانت هناك تغريدة عفوية مكتوبة على تويتر، وليست مصوّرة تلفزيونياً، لشاب أقعده الشلل على سرير المستشفى، خلقت حراكاً ملفتاً، إذ توجّه المئات لزيارته، والعشرات للتبرع له.

هل يعني هذا شيئاً؟!

هل نستطيع القول بأنّ تويتر هو صاحب الحظ الأوفر في التأثير وفي خلق الحراك الاجتماعي؟!

هل يمكن من خلال هذه التجربة، أن نقول بأنّ موقعَ تواصلٍ اجتماعي مهماً، مثل تويتر، قد يؤسّس لتحركات إنسانية إيجابية، أو العكس؟!

الجميع يرحبون بالأولى، ويحذرون من الثانية. فمحاولات البعض لاستغلال هذا الموقع، بهدف غسل عقول الشباب، يجب أن تواجهه تحركات مراقبة وفضح وتعرية. يجب ألاّ تكتفي المؤسسات المعنية بتطوير وضبط الحوار، بمراقبة الحالة السائدة، بل أن تشارك بفعالية وأن تسجل حضورها بقوة، كما يسجل أصحاب الرؤى المسيسة حضورهم، وذلك ليجد الشباب أمامهم خيارات متكافئة، وليس كما هو حاصل اليوم؛ المؤدلجون ضد وحدة الوطن أقوياء ومؤثرون، والبقية الناصحة الغيورة على الدين وعلى البلاد، لا يتابعهم سوى القلّة.

مقالات أخرى للكاتب