Friday 30/05/2014 Issue 15219 الجمعة 01 شعبان 1435 العدد
30-05-2014

(غشاش صغير) فاسد كبير؟!

سؤال بريء هل المسؤول الفاسد كان (يغش) في الاختبارات المدرسية في بداية حياته؟!.

أفترض أن الإجابة في الغالب (نعم)، كون الفساد (حالة تراكمية) على الأرجح، تبدأ منذ الصغر من المدرسة بتعلم طرق التحايل والغش البسيطة، ومن ثم تشّرُب فنون (الاحتيال) وممارستها عند الكبر، الفاسدون اليوم لم ينزلوا علينا من السماء، هم خرجوا من هذا المجتمع، كانوا (زملائي وزملاءك) في المدرسة، يدرسون معنا، نشاهدهم يمارسون الغش في قاعة الاختبار (بالخفية) ونصمت ؟ وعندما كبروا أصبحوا (فاسدين) يغشون بالخفية أيضاً، نسمع عنهم، ونصمت للأسف، لندفع ثمن (صمتنا) صغاراً وكباراً!.

إذا ما اتفقنا أن (الغشاشين) بالأمس في الخفاء، هم الفاسدون اليوم بالخفية، فإن المستقبل (مخيف)، مع ظهور حالات غش (علنية وجماعية)، مما ينذر تبعاً (للمعادلة السابقة) أن الفاسدين في المستقبل لن يستحوا أو يخجلوا كما فعل (فاسدو اليوم وغشاشو الأمس) المفترضين، وسيمارسون فسادهم في المستقبل (علناً) وعلى عينك يا تاجر, لأنهم ببساطة يمارسون (الغش) اليوم علناً؟!.

إذا ما صدق خبر محاولة الغش الجماعي لمادة الرياضيات عبر (الواتس أب)، الذي يقال إنه ضبط في إحدى المدارس الثانوية بالرياض، فإن الحالة تحتاج (لدراسة متأنية)، ومراجعة لبعض المفاهيم الخاطئة التي ولّدت لدينا مثل هذا التصرف المُريب والمخيف!.

لماذا كانت حالة (الغش جماعية)؟!.

هل المادة كانت (صعبة) والعيب في الأستاذ الذي لم يشرح للطلاب كما يجب؟! وهل هي المرة الأولى (للغش الجماعي)؟! ومن أقنع الجميع بالغش بهذه الطريقة؟! وهل نملك مراقبة كافية وصارمة ؟ وعقوبة واضحة ورادعة؟!.

هذه الحالة، والأسئلة التي تطرح حولها، قد تكون (نواة)، و(جرس إنذار) لهيئة مكافحة الفساد، للقيام بدراسة علمية، وتخيل حدوث (عملية فساد جماعية) في دائرة أو مؤسسة أو مصلحة بذات الطريقة!.

فمن يدري؟! ربما كان بيننا في الصغر (طلاب يغشون) بشكل جماعي، وصمت عنهم آخرون؟!.

وعلى دروب الخير نلتقي.

fahd.jleid@mbc.net

fj.sa@hotmail.com

مقالات أخرى للكاتب