Monday 30/06/2014 Issue 15250 الأثنين 02 رمضان 1435 العدد
30-06-2014

حذار من أمريكا .. وولايات الفقيه!

ما زلنا نذكر ذلك اليوم التاريخي، والذي حطت فيه الطائرة المقلة للخميني في مطار طهران، بعد أن غادرت باريس، والتي قضى فيها الخميني وقتاً طويلاً يعمل ضد الشاه، محمد رضا بهلوي، والذي توحدت كل أطياف المعارضة الإيرانية للإطاحة به، وكان الخميني يعمل تحت نظر العالم الغربي، وبصره، من عاصمة النور!!، وهو ذات العالم الذي أصبح الخميني يسميه «الشيطان الأكبر» فيما بعد!!، وكانت خطب الخميني تصل إلى كل بقعة في إيران، ونعلم أن الخميني تمسكن، وتحالف مع كل المعارضين، من كل الأطياف الفكرية، ثم لما تمكن بطش بالجميع، وبأبشع الطرق، ولم يبق معه إلا الرفاق المخلصون من لابسي العمائم، والذين ما زالوا يسيرون على نهجه حتى اليوم، فإيران يحكمها الولي الفقيه، وما الرئيس، ورئيس تشخيص مصلحة النظام، والبرلمان، إلا كومبارس ينفذ إرادة الولي الفقيه، والذي يعد القائم مقام الإمام الغائب!.

أمريكا كانت، ولا تزال تزعم عداءها لإيران، وتزعم أنها ستضربها، ومع ذلك، فقد تعاقب الرؤساء الجمهوريون، رونالد ريجان، وبوش الأب، وبوش الابن، والديمقراطيون، بيل كلينتون، وباراك أوباما، وما زالت إيران سليمة معافاة!!، وهي بدورها تجيد اللعب الإعلامي، فهي تنعت أمريكا بالشيطان الأكبر، وتصر دوماً على إزالة إسرائيل من الخارطة، والغريب أن رؤساء إيران يأتون إلى الأمم المتحدة، في عقر دار الأمريكان، ثم يصعدون لغتهم تجاهها، وتجاه إسرائيل، بل إن الممثل الشهير، أحمدي نجاد، أعلن عدة مرات عن قرب إحراق إسرائيل، ولكن، وفي كل مرة، ينسى الكبريت الذي سيشعلها به، بل إنه ذات مرة، زار جنوب لبنان، وتولى الجيش الإسرائيلي موضوع حمايته، عفواً، أقصد موضوع اغتياله!!.

تجربة أمريكا مع نظام الملالي، أي الخشونة فوق الطاولة، والنعومة تحتها، أثبتت نجاحها، ولذا كان مغرياً لها أن تتحالف مع الإسلام السياسي السني، والممثل بتنظيم الإخوان، وللتذكير فقط، فإن وفداً من التنظيم كان في مقدمة المهنئين للخميني، بعد استلامه السلطة المطلقة في إيران، وأسماء هؤلاء المهنئين معروفة، ومنهم خليجيون، بل وسعوديون أيضاً!!، وهذا كان منطلقي دوماً، عندما أؤكد على أن التثوير العربي كان هدفه الرئيس تمكين تنظيم الإخوان من حكم العالم العربي، وذلك ليتسنى لأمريكا، الراعية، والداعمة له، التعامل مع شخص واحد، فيما يتعلق بمصالحها، وذلك الشخص هو الولي الفقيه السني، أو المرشد العام للتنظيم، تماماً كما تفعل مع الولي الفقيه في طهران، ولنتذكر دوماً قضية إيران- قيت، والتعاون الوثيق بين أمريكا، وإسرائيل، وإيران، فاستيقظوا، فالتثوير العربي لم ينته بعد، ولن تيأس أمريكا، وعملاؤها في الخليج من مواصلة المحاولة، ومن أراد أن يتأكد، فليشاهد ما يجري في العراق حالياً، والاصطفاف الأمريكي حياله، فالحذر، الحذر، من أمريكا، ومن حليفتها إيران، عفواً، أقصد عدوتها اللدودة إيران!.

ahmad.alfarraj@hotmail.com

تويتر @alfarraj2

مقالات أخرى للكاتب