Monday 07/07/2014 Issue 15257 الأثنين 09 رمضان 1435 العدد
07-07-2014

موجة إرهاب قادمة

مواجهة يوم الجمعة الماضية ما بين قوة منفذ الوديعة في نجران وبين الإرهابيين ومحاولتهم الدخول لإخراج إرهابيين محتجزين , هي بداية ساخنة لقاعدة اليمن التي تحاول استغلال الوضع المنفلت أمنياً في اليمن والحرب الدائرة في سورية والعراق.

الحد الجنوبي في داخل اليمن، وحدّنا الشمالي في الداخل العراقي والسوري، تعيش حالة من تجمع الاستخبارات الدولية والمباحث ورجال العلاقات العامة العسكرية: منظمات داعش بكل تشكيلاتها داعش الغرب، داعش العراق ، داعش سوريا وإيران، وربما داعش إسرائيل، ومنظمة القاعدة، جبهة النصرة، فيلق بدر ، حزب الله. إذن في اليمن والعراق وسوريا أكبر تجمّع للإرهابيين والاستخبارات العالمية والمنظمات المتطرّفة والمقاتلين الأجانب والمرتزقة وسماسرة السلاح والجواسيس، وهذه دائماً تسبق تحرك الجيوش، بل هي التي تهيئ للمعارك القادمة ، وهنا تأتي أهمية وعي وتحفيز الجبهة الداخلية ووسائل الإعلام المتعاملة مع الحدث عن قرب في تأمين الجبهة الداخلية.

في مواجهة الإرهاب عام (2001م) وما تلاه من غزو العراق ودخول القوات الأمريكية العراق ، وتعرّض بلادنا إلى موجة طويلة من الإرهاب ، لم تكن وسائل الاتصال الاجتماعي والإعلامي كما هي عليه اليوم من تطور، وهي التي تطورت في السنوات الأخير استفادت منها ثورات الربيع العربي، حيث تحوّلت الأجهزة الذكية وتطبيقاتها والإنترنت إلى محرك للربيع وفرض التغيرات، اليوم يترافق مع موجة الإرهاب تواصل اجتماعي نشط وفعّال، قد تستغله الجماعات الإرهابية في بث رسائل من أجل إحداث البلبلة في الرأي العام.

المواجهات التي حدثت في نجران - شرور - تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي بالخبر والصورة والفيديو أسرع من الأجهزة الرسمية ، وأسرع من مراسلي المؤسسات الإعلامية، والمواقع الإلكترونية. إعلام (المواطن) أثبت في الربيع العربي أنه الأسرع في نشر الأخبار والتعليق، لذا قد تستغلها الجماعات الإرهابية والتخريبية.

تحصين المواطن وجعله أمام مسؤولياته الوطنية يقظاً وفاحصاً للرسائل قبل إرسالها للمجموعات يتطلّب إيجاد برامج علاقات عامة توجّه للطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية والجامعية، وأيضاً مساعدة وتشجيع المؤسسات الإعلامية والأفراد على إنشاء (قروب) له مصداقيته يقدم ويفرز الرسائل وتمرر في حالات على الأجهزة الرسمية لفرزها، من أجل حماية المجتمع من الإشاعات والتزييف.

المرحلة حساسة وتحتاج إلى ضابط لإيقاعها، وبخاصة أنّ رسائل الفيديو والنصية ليس لها من يديرها ويخطط لها.

مقالات أخرى للكاتب