Thursday 07/08/2014 Issue 15288 الخميس 11 شوال 1435 العدد
07-08-2014

دعاة الضلال!

ما أعظم الدور الذي يجب على الدعاة وأهل العلم القيام به، إنها مسؤولية وأمانة، والواجب الشرعي والأخلاقي يوجب أداء هذه الأمانة بالشكل الأكمل والأمثل، لكن للأسف الشديد أبتلينا في هذا الزمن بأشخاص لا هم لهم سوى تجميع الأتباع وينساقون بهم إلى الضلال، رغبة في زيادة الأتباع والمريدين، ولا سبيل لهذا إلا بتجييش المشاعر وبالتطرف.

لا جماهيرية في الاعتدال ولا «هتّيفة» في المنطقة الوسط، والوسطيون المعتدلون ينظر إليهم العوام بأنهم ضعفاء أو مهزوزون، هذا أمر في غاية الخطورة، فالداعية الذي يتحدث بعقلانية يواجه هجوماً حاداً، فلا مكان إلا لمن يدعم التحزب أو يخوّن الدولة، أو يكذب ويختلق ويؤول بما يتوافق مع المشاعر الدينية المسيّسة التي لدى الأتباع الذين لا يعرفون من الدين إلا حزبية وتشدد وقتل ودماء.

هناك حزبيون يعيشون بيننا في السعودية، وحزبيتهم موقف سياسي ضد الدولة، وقليل منهم يجد في حزبيته ملاذاً فكرياً ينسجم مع أفكاره وتساؤلاته، حزبيونا طامعون في السلطة أو وجدوا طريقاً لمناكفتها، فالحزب في نظرهم أمة يذوب فيها وطن لم يشعروا في يوم من الأيام بالانتماء له، حزبيونا منساقون خلف من يريد تحطيم هذا البلد حكاماً ومحكومين، وهم عملاء وخونة، بعضهم يعلم وكثير منهم يجهلون ومستمتعون بجهلهم.

حزبيونا يعلمون بأنهم في ألطف البلدان على مواطنيها، ويراهنون كثيراً على حلم وتأني الحكوميين، وعند اللزوم يظهرون التقية التي تحفظ لهم خط الرجعة، ولكن يبدو أن الأوان قد فات، والجرح لن يندمل بسهولة، خصوصاً مع ثبوت كثير من الممارسات الاستخبارية المشينة التي ترعاها دول وجدت فرصتها في هؤلاء لتعكير صفو الأمن الوطني في المملكة.

الوحيد الذي يفشلون كلما حاولوا المساس به هو رمز الوطن الكبير خادم الحرمين الشريفين، لأن عبدالله بن عبدالعزيز يتحدث لكل المواطنين بصدق ومن القلب دون حواجز، فقط عبدالله بن عبدالعزيز عندما يتحدث يكشف ضعفهم ويُظهر قوة الدولة، ويشعرون هؤلاء المرتزقة ومن ينفق عليهم بأنهم أقزام أمام هيبة دولة وشعب تتمثل في رمز كبير ووالد مُحب صادق.

تحدث الملك عبدالله في استقبال العلماء والأمراء عن التحديات التي تواجهنا نحن السعوديين، ولام العلماء بغضب يظهر غيرته على الدين الاسلامي واضطلاعه بالمسؤولية الوطنية والدينية الكبرى، انتقد تكاسلهم وعدم مواكبتهم لما يجري حولهم، وربما القصد هو خوف البعض من قول كلمة الحق في وجه الظلاميين الذين أوهمونا جميعاً بأنهم أصحاب الشعبية الجارفة، وهذه حسابات لا يجب أبداً أن تكون موجودة في عقول علماء شرعيين، فالحق يجب أن يقال ولو رغمت أنوف، ويجب أن يُتبع ولو كان الثمن غالياً.

لا يمكن فصل الكلمة المرتجلة عن الوثيقة التي كُتبت بماء العقل الذي يروي ظمأ العقول التي تيبست في غياهب الجهل، تلك الكلمة التي حذر فيها الملك من انصراف قادة الأمة الاسلامية عن واجبهم الديني، وحذر من التساهل مع الإرهاب الذي يعتقد البعض أنه أداة سياسية، وطلب منهم أخذ العبرة من دروس الماضي.

الملك عبدالله الذي قال: إنه أول من سيقاتل من أجل دينه وأبناء وطنه، يقول لنا جميعاً: ثقوا بالله ثم بوطنكم الذي لم يتخذ موقفاً منذ عهد الملك عبدالعزيز وحتى اليوم إلا كان مشرفاً ويرفع الرؤوس، هذا البلد الذي حارب الإرهاب انتصاراً للدين، ووقف بصدق مع القضية الفلسطينية بشجاعة لم تتوفر لدى الآخرين، ولم ينحن للعواصف ولم يتحكم بقراره أحد، ولم يستسلم لأي قوة مهما بلغ حجمها.

هذا البلد الذي يتهمه الدجالون والمتاجرون بالدماء باتهامات باطلة يروّج لها دعاة فاسدون بلغة يمكن تسميتها لغة ما بين السطور في تغريداتهم ومحاضراتهم وجلساتهم، هؤلاء الفاسدون يريدون إشعال الحرائق في بلدهم ويزايدون على الدولة في الدين، وهم يعلمون بأن أول دولة تدافع عن الاسلام بصفائه ونقائه، وحربهم الضروس على السعودية لأنها ذات مكانة عظيمة في أمتها دينياً وسياسياً واقتصادياً، وهزها سيفتح لهم المجال لتسويق أفكارهم الشريرة المتصالحة مع من لا يريد للمنطقة الاستقرار.

عن قرب: عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال: نعم قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير قال: نعم وفيه دخن قلت: وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر قال: نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت: يا رسول الله صفهم لنا فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) رواه البخاري ومسلم.

لا جماهيرية في الاعتدال ولا «هتّيفة» في المنطقة الوسط، والوسطيون المعتدلون ينظر إليهم العوام بأنهم ضعفاء أو مهزوزون، هذا أمر في غاية الخطورة، فالداعية الذي يتحدث بعقلانية يواجه هجوماً حاداً، فلا مكان إلا لمن يدعم التحزب أو يخوّن الدولة، أو يكذب ويختلق ويؤول بما يتوافق مع المشاعر الدينية المسيّسة التي لدى الأتباع الذين لا يعرفون من الدين إلا حزبية وتشدد وقتل ودماء.

هناك حزبيون يعيشون بيننا في السعودية، وحزبيتهم موقف سياسي ضد الدولة، وقليل منهم يجد في حزبيته ملاذاً فكرياً ينسجم مع أفكاره وتساؤلاته، حزبيونا طامعون في السلطة أو وجدوا طريقاً لمناكفتها، فالحزب في نظرهم أمة يذوب فيها وطن لم يشعروا في يوم من الأيام بالانتماء له، حزبيونا منساقون خلف من يريد تحطيم هذا البلد حكاماً ومحكومين، وهم عملاء وخونة، بعضهم يعلم وكثير منهم يجهلون ومستمتعون بجهلهم.

حزبيونا يعلمون بأنهم في ألطف البلدان على مواطنيها، ويراهنون كثيراً على حلم وتأني الحكوميين، وعند اللزوم يظهرون التقية التي تحفظ لهم خط الرجعة، ولكن يبدو أن الأوان قد فات، والجرح لن يندمل بسهولة، خصوصاً مع ثبوت كثير من الممارسات الاستخبارية المشينة التي ترعاها دول وجدت فرصتها في هؤلاء لتعكير صفو الأمن الوطني في المملكة.

الوحيد الذي يفشلون كلما حاولوا المساس به هو رمز الوطن الكبير خادم الحرمين الشريفين، لأن عبدالله بن عبدالعزيز يتحدث لكل المواطنين بصدق ومن القلب دون حواجز، فقط عبدالله بن عبدالعزيز عندما يتحدث يكشف ضعفهم ويُظهر قوة الدولة، ويشعرون هؤلاء المرتزقة ومن ينفق عليهم بأنهم أقزام أمام هيبة دولة وشعب تتمثل في رمز كبير ووالد مُحب صادق.

تحدث الملك عبدالله في استقبال العلماء والأمراء عن التحديات التي تواجهنا نحن السعوديين، ولام العلماء بغضب يظهر غيرته على الدين الاسلامي واضطلاعه بالمسؤولية الوطنية والدينية الكبرى، انتقد تكاسلهم وعدم مواكبتهم لما يجري حولهم، وربما القصد هو خوف البعض من قول كلمة الحق في وجه الظلاميين الذين أوهمونا جميعاً بأنهم أصحاب الشعبية الجارفة، وهذه حسابات لا يجب أبداً أن تكون موجودة في عقول علماء شرعيين، فالحق يجب أن يقال ولو رغمت أنوف، ويجب أن يُتبع ولو كان الثمن غالياً.

لا يمكن فصل الكلمة المرتجلة عن الوثيقة التي كُتبت بماء العقل الذي يروي ظمأ العقول التي تيبست في غياهب الجهل، تلك الكلمة التي حذر فيها الملك من انصراف قادة الأمة الاسلامية عن واجبهم الديني، وحذر من التساهل مع الإرهاب الذي يعتقد البعض أنه أداة سياسية، وطلب منهم أخذ العبرة من دروس الماضي.

الملك عبدالله الذي قال: إنه أول من سيقاتل من أجل دينه وأبناء وطنه، يقول لنا جميعاً: ثقوا بالله ثم بوطنكم الذي لم يتخذ موقفاً منذ عهد الملك عبدالعزيز وحتى اليوم إلا كان مشرفاً ويرفع الرؤوس، هذا البلد الذي حارب الإرهاب انتصاراً للدين، ووقف بصدق مع القضية الفلسطينية بشجاعة لم تتوفر لدى الآخرين، ولم ينحن للعواصف ولم يتحكم بقراره أحد، ولم يستسلم لأي قوة مهما بلغ حجمها.

هذا البلد الذي يتهمه الدجالون والمتاجرون بالدماء باتهامات باطلة يروّج لها دعاة فاسدون بلغة يمكن تسميتها لغة ما بين السطور في تغريداتهم ومحاضراتهم وجلساتهم، هؤلاء الفاسدون يريدون إشعال الحرائق في بلدهم ويزايدون على الدولة في الدين، وهم يعلمون بأن أول دولة تدافع عن الاسلام بصفائه ونقائه، وحربهم الضروس على السعودية لأنها ذات مكانة عظيمة في أمتها دينياً وسياسياً واقتصادياً، وهزها سيفتح لهم المجال لتسويق أفكارهم الشريرة المتصالحة مع من لا يريد للمنطقة الاستقرار.

عن قرب: عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال: نعم قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير قال: نعم وفيه دخن قلت: وما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر قال: نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت: يا رسول الله صفهم لنا فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) رواه البخاري ومسلم.

Towa55@hotmail.com

@altowayan

مقالات أخرى للكاتب