14-09-2014

رِجَالُ أَمْنِنَا: نَجَاحٌ مُوَثَّقٌ في التَّصَدِّي لآفَةِ العَصْر

بودِّي لو أطبع قُبْلة إخاءٍ صادق على جبين كلِّ رَجُلِ أمن جاءَ مُمْتَشِقاً روحَهُ وتطلّعات رسالةٍ أسمى، رمزها الواجب الديني ثم الوطني، والعنوان: رجالُ أمنٍ يختالون في أعراسِ مكافحةِ المخدرات وحمايةِ أبناء الوطن في جميع اتجاهاتِ وطننا المختلفة.

حين يُحَقِّقُ رجال أمنِنَا تفوّقاً معيَّناً ويسهمون في الحفاظ على مكتسباته ومقدّراته في واجباتهم المنوطة بهم فإنَّ هذا مفخرُ عزٍّ ومبعثُ سعادةِ جميع أبناء هذا الوطن، ومفخر عزِّنَا أنّ هذا التفوق والتميز يأتي نتيجة تضافر لجهودٍ عديدةٍ وخُلَاصة منظومةٍ رائعة تبدأ بقيادة حكيمة تنطلق أساساً من قواعد الشريعة الإسلامية التي تُحَرِّمُ تعاطي المخدرات صيانةً لصحة الإنسان وكرامته. وتتخذُ كافةَ التدابير والإجراءات بما يكفل لأبناء هذا الوطن الكبير (المملكة العربية السعودية) التقدَّمَ والازدهار وما يقيهم كافة شرور وأدران الحضارة المعاصرة. ووزارةٌ عظيمةٌ أخذ وزيرُهَا على نفسه مُكافحة هذه الآفة المدمِّرة للإنسان والتصدي لمروجيها ومخربيها، وتكثيف الجهودِ على كافة المحاور والأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، وَجَنَّدَ الجندَ لمكافحتها وعدم إتاحةِ الفرصة لمن وراءها بتنفيذ مخطَّطَاتهم الإجرامية ومعاقبة مهرِّبيها ومروجيها، ومن يتعامل معهم وِفْقَ ما تُمْليه علينا شريعتُنَا الإسلامية السمحة.

هذه الخواطرُ طافَتْ في ذهني وأنا أقرأُ الخبرَ الوارد على الصفحةِ الأولى لجريدة الجزيرة في عددها 15322 الصادرة يوم الأربعاء 15 من ذي القعدة 1435هـ، الموافق 10 سبتمبر 2014م: (منهم 465 سعودياً والبقية ينتمون لـ35 جنسية.. الداخلية: القبض على 1197 متهماً في جرائم تهريب واستقبال مخدرات بقيمة مليار و878 مليون ريال)، وشعرتُ بسعادةٍ عظيمة مبعثها أنّ الدور الذي تقوم به وزارة الداخلية ممثلة بالمديرية العامة لمكافحة المخدرات، وحرس الحدود، ومصلحة الجمارك، واللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، يؤتي ثماره يانعةً، وتحصر نتائج خططها الرائعة على شكلِ إنجازاتٍ مرئية وأخرى غائبة عن البعض لكنّها مشاهدة في كُلِّ رُكْنٍ من أركان وطننا العزيز.

فَشُكْرِاً لصاحبِ السموِّ الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على هذه الإنجازات، وشكراً لكل مَنْ عَمِلَ وَرَسَمَ تضحياتِهِ على تضاريسِ الوطن.

لا أَزِيدُ مِنْ لَفْتِ الانتباهِ إلى ما يجبُ وما يُفْتَرَضُ ما يجب أنْ نفعله، وما هو مفروض أَنْ نقومَ به، وجديرٌ بنا معرفة وإدراك أنَّ وطنَنَا مستهدفٌ من أباطرة الموتِ وعصابات المخدرات. كما قَالَ بذلك الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله-: «يهمني أن أضع الرأي العام في هذا الواقع. المخدرات أخطر من أي حرب أو من أي كوارث، نحن مستهدفون، وأكثر دولة يهرّب إليها المخدرات هي المملكة العربية السعودية، ولا بد أن ندرك جميعاً مدى خطورة هذه الآفة وتهديد الأعداء لأبنائنا ومقدساتنا وثروات الوطن». وَحَرِصَ نجلُهُ صاحبُ السموِّ الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على تأكيد أنَّ المخدراتِ موازيةٌ للفكر المنحرف والفعل الإرهابي، حين قال: «إن جريمة المخدرات باتت تعاضد الفكر المنحرف والفعل الإرهابي وتوفر له مصادر التمويل دون اعتبار من يكون الضحية لهذا الفعل الإجرامي سواء كان فرداً أو أمة ودون تمييز بين معتقد أو مجتمع وآخر».

لذا.. فلنَسْعَى لتكريسِ ما هو أحسن.. وإعلاءِ ما هو أفضل.. والتوسُّعِ في مَدِّ المسؤوليةِ المشتركة.. ورَفْعِ مستوى التوعية.. مِنْ خِلال المشاريع والدراسات الإستراتيجيةِ والأبحاثِ العلمية.. وتوسيعِ مساحاتِ التصدِّي.. حَرْفاً وكلمة.. إِعْلاماً وتربية.. أقلاماً وأوراقاً.. كُتَّاباً وقرَّاء.. لنجعلَ وطننا كما هو دائماً وأبداً واحةَ أَمْنٍ واستقرارٍ في ظلِّ القيادةِ الحكيمة لسيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين وسموِّ وليِّ ولي العهد الأمين -حفظهم الله-.

وختاماً: أسألُ اللهَ الكريمَ رب العرش العظيم أَنْ يفضّ على عزائمِ رجال أمننا القوةَ والإصرارَ على المواجهة، وأَنْ يحمي وطَنَنَا من هذه الآفة، ويعصِمَ أبناءَنَا وبناتِنَا من الانخراط في هذه الهاوية، ويُسَدِّدَهم على تلمَّسِ الطريقِ الصحيح.

Twitter: @alshamlan641

مدير الإعلام التربوي بإدارة التربية والتعليم بمحافظة وادي الدواسر

مقالات أخرى للكاتب