06-11-2014

نشر الغسيل (صباحاً)؟!

تكشف (مغاسل الملابس) صباحاً، عن حالة اضطراب فريدة تصيب فئة - ليست بالقليلة - من مجتمعنا، فهل تصدّق أننا وصلنا إلى مرحلة عدم القدرة على التنظيم، والتخطيط حتى في تجهيز (ملابسنا) صباح كل يوم؟!

القضية لا تخض (العزاب وحدهم)، الذين حول بعضهم هذه المغاسل إلى (مستودع أو دولاب ملابس)، فهو لا يخلع (ثيابه) إلا عند المغسلة!! ليسلّمهم المتسخة، ويرتدي المغسولة بشكل منتظم كل صباح، فلم يعد مستغرباً أن ترى (رجلاً عاقلاً، بالغاً، متزوجاً، يملك غسالة، ومكواة في المنزل) يخرج كل صباح (بالسروال والفانيلة) شماغه بيده، وينتظر في (طابور المغسلة)؟!

هل وصلنا إلى هذه الدرجة من عدم التخطيط؟ و(الفوضى الحياتية) بشكل يومي؟ حتى في أبسط أمورنا؟ قد نفهم، ونبرر هذا التصرف عند السفر، أو مرة واحدة كل شهر لظرف ما، ولكن هناك من يمارس هذا (الفعل) بشكل يومي متواصل، حتى إن بعضهم يختار المغسلة القريبة من (مقر عمله) فيما يشبه الظاهرة، الأمر المضحك هو حفاظ هذه الفئة (على الكشخة)، وإصرارهم على أن تكون الرزة الصباحية على (سنقت عشرة) وبريالين فقط!

هذا السباق (الصباحي) المحموم، وظهور موضة (طابور المغسلة)، يعطيان مؤشراً - غير جيد - لقدرتنا على التنظيم، والتخطيط السليم، فإما أن هؤلاء - معذورون - كونهم لا يملكون سوى (شماغاً واحداً) يذهبون به كل صباح؟ وإما أنهم - غارقون - في فوضى (أكبر وأعم) في أمور حياتية أخرى!

رغم بساطة الموضوع في نظر كل من ناقشته حول ما يحدث، إلى أن - دلالاته خطيرة - وقد تكون ممتدة، وناتجة عن تربية خاطئة منذ مرحلة الدراسة، حتى مرحلة العمل، وتكوين الأسرة!

فلك أن تتخيل (مدير إدارة) لا يستطيع ترتيب أموره في المنزل، ويعجز عن خدمة نفسه بالشكل الصحيح، يخلع ملابسه كل صباح عند المغسلة ليرتدي (شماغاً مكوياً)، رغم مطالبته المستمرة لموظفيه بالتخطيط السليم، والحرص على الترتيب المبكر (لخدمة المواطن)؟!

الخوف، أن يكون المواطن هو (الزبون التالي) لدى المغسلة؟!

وعلى دروب الخير نلتقي.

fahd.jleid@mbc.net

fj.sa@hotmail.com

مقالات أخرى للكاتب