15-11-2014

إدارة موازية لنزاهة

الحديث عن الفساد والمفسدين متصل لا ينقطع، ولعل مبعث ذلك ما صار من أمل وتفاؤل بمواجهته ومحاصرة عناصره، بعد أن اتخذت تلك الخطوة الموفقة والمتمثّلة في إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.. وما صار من سرعة لاستكمال بنيتها الإدارية وصولاً لممارستها لدورها الذي لا بد أن يحقق النجاح المأمول في مواجهة آفة الفساد المحبطة.. وإن كان لا بد من الوقوف مع هذا الجهاز ودعمه لا سيما من قِبل رجال الدين وخطباء المساجد ممن في وسعهم التذكير بما وعد الله به الفاسدين من عقوبات مثلما قال معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الأستاذ - محمد الشريف.. إلا أنه وفي ضوء ذلك ألا ينبغي إيجاد إدارة موازية للهيئة تُعنى بدارسة مختلف القضايا التي يتم التعرض لها لمعرفة مسبباتها وتشخيص كل حالة على حدة والتي ربما كانت نتيجة لأسباب تتعلق بوجود خلل إداري يتطلب المعالجة التنظيمية أو ضعف في القيادة الإدارية أو كناتج لغياب تداول المسؤولية بين المديرين في الإدارات المهمة، مثلما طول بقاء المسؤول في وظيفته إلى أن يحين تقاعده وغير ذلك مما ينبغي فهم نتائجه الفهم الصحيح، ومن ثم إبداء الرأي فيه لا سيما بعد أن تتوفر لتلك الإدارة القدرات الإدارية والتنظيمية من خلال خبراء متخصصين في مجال الإدارة والتنظيم ومن ذوي الكفايات العالية.. إذ سيكون ذلك عوناً وسنداً للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مثلما هو عامل حث للجهات الحكومية لتصويب ما قد يوجد لديها من أخطاء وتجاوزات.

a-n-alshalfan@hotmail.com

alshalfan@gmail.a.n.com

مقالات أخرى للكاتب