د. طارق بن محمد بن حزام
في مراحل الحياة، نقف كثيرًا أمام مفترقات تتطلَّب منَّا الحسم، لكنَّ الخوف من الخطأ قد يجعل البعض يعيشون أسرى التردُّد، حتى يُصابوا بما يُعرف برهاب اتخاذ القرار وهو خوفٌ لا مبرر له من يجعل صاحبه عاجزًا عن المضيِّ قدمًا يعاني المصاب بهذا الرهاب من قلقٍ ونوبات هلعٍ وتسارعٍ في ضربات القلب، وقد يتجنَّب، المواقف التي تُلزمه، بالقرار معتمدًا على الآخرين، في تحديد مصيره.
وترجع أسبابه إلى تجارب صادمة، أو ضعف، الثقة بالنفس أو الخوف من خسارةٍ أو ندمٍ محتمل، فيتحوّل القرار إلى عبءٍ يثقل القلب، والعقل، معًا.
وللرهاب آثاره الموجعة فهو يضيِّع فرصًا ثمينة، ويقتل العلاقات، ويعطِّل النموَّ المهني والشخصي، لأنَّ الخوف من الخطأ أشدُّ قسوة من الخطأ نفسه. وللتغلُّب عليه ابدأ بخطوات صغيرة، صنِّف قراراتك حسب أهميتها، ودرِّب نفسك على الحسم اليومي في أبسط الأمور انظر إلى الموقف من زاوية أخرى، وذكِّر نفسك بأنَّ الفشل جزءٌ من التعلُّم لا نهايته استعن بالمشورة، واصغِ إلى قلبك.
وأعلم إنَّ التردُّد لا يحميك من الألم، بل يطيل معاناتك معه فاختر، حتى لو أخطأت، لأنَّ الحياة لا تنتظر من يخاف أن يخطئ.