الجزيرة - سهم ضاوي:
تحدث الأستاذ خالد المالك، رئيس التحرير، في إثنينية الذييب بالرياض أول أمس عن أبعاد زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود -حفظه الله- للولايات المتحدة الأمريكية والتي تمت خلال الأسبوع الماضي، وانعكاسات تلك الزيارة التاريخية على المملكة ومستقبل المنطقة العربية، حيث بدأ المالك حديثه باستعراض شامل للعلاقات التأريخية بين المملكة والولايات المتحدة الامريكية والتي تجاوزت (92) عاماً، منذ لقاء الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- والرئيس فرانكلين روزفلت عام 1945م.
كما ألقى الضوء على ملامح هذه الزيارة التاريخية لولي العهد لأمريكا من خلال: مستوى الاستقبال الرسمي للبيت الأبيض للأمير محمد بن سلمان، ومعاملة الرئيس الأمريكي ترامب للأمير في كل مفاصل الزيارة التي استمرت أكثر من يوم ونصف، وطريقة تعامل الرئيس الأمريكي مع ضيفه الكبير ووصفه للأمير بأنه شخصية مبهرة، وليس هذا فحسب بل إن لغة الجسد للرئيس الأمريكي من خلال صور الاستقبال التي بثها الإعلام الأمريكي ونقلتها جميع وسائل الإعلام العالمية تشهد بمكانة ضيف البيت الأبيض الكبير، وطريقة الاستقبال وتفاصيلها والتي منها تقديم الرئيس الأمريكي لضيفه ليدلف قبله إلى البيت الأبيض مما لم يفعل مع غيره، وفي ذلك إشارة إلى مكانة ولي العهد والحكومة السعودية ومستوى الحفاوة الكبيرة التي حظيت بها هذه الزيارة التاريخية.
ثم تطرق المالك إلى حفل العشاء والغداء والمنتدى الأمريكي السعودي للاستثمار وما تم فيه من استثمارات تجاوزت 600 بليونا، وانعكاس ذلك على الاقتصاد السعودي والقوة العسكرية بعد موافقة فخامة الرئيس الأمريكي بيع المملكة مقاتلات F35 .
كما أشار المالك إلى تجاوز هذه الزيارة التاريخية المصالح السعودية إلى معانقة هموم الأمة العربية، خاصة عندما طلب ولي العهد من الرئيس الأمريكي التدخل لحل مشكلة الحرب في السودان، كما فعل مع قضية الشعب السوري، عندما استقبل الرئيس أحمد الشرع في الرياض وطلب من الرئيس الأمريكي رفع العقوبات عن الحكومة السورية، ثم استقبال الرئيس الأمريكي للرئيس السوري مما يعني أن ولي العهد السعودي يحمل هموم الأمتين، العربية والإسلامية في كل تحركاته، حتى أنه أشار في المؤتمر الصحفي بالبيت الأبيض، خلال الزيارة إلى حل الدولتين كطريق وحيد لحل مشكلة فلسطين.
وأكد المالك أنه من خلال الرصد والتحليل لأبعاد هذه الزيارة وغيرها من الزيارات، أصبحت المملكة هي الفرصة الوحيدة لتفكيك الأزمات السياسية على مستوى العالم، بل هي مفتاح لكل الأزمات الدولية في المنطقة، كما تحدث عن الحملات المشبوهة لأعداء المملكة ومواقفهم السلبية من أي نجاح تحققه المملكة على أرض الواقع، رغم أن المراقبين أجمعوا على أن المملكة في الحالة الراهنة هي صوت العقل في كل تحركاتها الدبلوماسية.
وفي حديث عن التطوير الذي تعيشه المملكة، أكد المحاضر أن الحراك الحضاري الذي يعيشه المواطن السعودي في الداخل من خلال المشاريع الضخمة : نيوم، القدية، مطار الملك سلمان، العلا، جزر البحر الأحمر، السودة، إلخ، هذا التطور الداخلي يماثله تطوير في العلاقات الخارجية وتحسين مستدام لصورة السعوديين في الخارج، فقد أصبحت بلادنا ولله الحمد هي الصوت العالي والقوي بين الدول العربية بل من بين دول المنطقة والتي تقود العرب لتحقيق مصالحهم واستقرار أنظمتهم السياسية وعودة الأمن لتلك البلدان المضطربة وازدهار اقتصاد شعوبها، فهي تتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه سوريا الشقيقة عندما قدمت النفط للحكومة السورية ومساعدات مالية لمعالجة الرواتب، والآن الدور على السودان لمعالجة الوضع السياسي هناك مما يضمن الحياة الكريمة للشعب السوداني مثل ما حصل ويحصل للشعب السوري الآن.
وختم الأستاذ خالد المالك حديثه في إثنينية الذييب بالإجابة على أسئلة الحضور.